العريف أمال.. توفيق بين الواجب المهني والالتزامات الأسرية
بمناسبة حلول شهر رمضان، اختارت “الشروق” أن ترافق العريف أواري أمال، وهي إحدى منتسبات قطاع الحماية المدنية بولاية الشلف، حيث روت قصتها منذ التحاقها بهذه الهيئة النظامية، ويومياتها مع حوادث المرور وإعداد وجباتها للمّ شمل أفراد العائلة حول مائدة الإفطار، وخلال خرجة ميدانية قبيل الإفطار لمساعدة عجوز أصيبت بوعكة صحية، استرسلت أمال في الكلام، وفتحت لنا قلبها وكشفت لنا عن أسرار حياتها المهنية. وقالت بأنها أحبت القبعة الزرقاء منذ نعومة أظافرها، واستطاعت تحقيق حلمها بعد تجاوزها عقبة تعطل مسارها الدراسي قبل حصولها على شهادة البكالوريا وتقبل والديها فكرة التحاقها بسلك الحماية المدنية.
وتحرجت أمال بعد استكمالها التكوين، والتحقت بعملها ضمن فرقة التدخل والإسعاف بالوحدة الرئيسية بعاصمة ولاية الشلف، وتناط بها عدة مهام وتكاليف تجعل منها ملتزمة بأداء مهامها على أكمل وجه، رغم كل الصعوبات، ولم تخف أمال الصعوبات اليومية التي تواجهها خلال شهر رمضان في التوفيق بين العمل في الوحدة وفي المنزل، خاصة لإعداد وجبات الإفطار لأبنائها ولم شمل أفراد العائلة، وما هي إلا لحظات حتى وصلت سيارة الإسعاف إلى مكان الحادثة، أين سارعت في مشهد إنساني برفقة فريقها لإسعاف امرأة متقدمة في السن، ونقلها إلى المستشفى، وفي التدخل الثاني، اكتفت بالتذوق من وجبة الإفطار وسارعت برفقة زملائها، للتدخل وتقديم الإسعافات الأولية لأحد المصابين في حادث اصطدام دراجة نارية بسيارة سياحية وقت الإفطار، ولما عادت تناولت وجبتها في وقت متأخر، من دون أن تبالي، لتعودها على تكرار هذا المشهد، وأضافت أن تنقلها بين البيت والعمل لم يزدها إلا عزيمة وإصرارا على مواجهة التحديات، لاسيما خلال شهر رمضان حين يتوجب عليها أن توفق بين عملها والاهتمام بشؤون بيتها كربة بيت تحرص على استقرار أفراد عائلتها، وبذلك تعكس الصورة المرأة المثابرة حول تحمل المسؤوليات التي تجعل من السيدة أمال كغيرها، توجه رسالة قوية فحواها أن خدمة الوطن تكون بالإرادة القوية وتحدي الصعاب.