“العصا” لتحصيل الضرائب بداية من الأسبوع المقبل
كشف رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين مصطفى بوشاشي، عن تلقي تعليمات من قبل المديرية العامة للضرائب، للشروع بداية من شهر سبتمبر المقبل ـ أي مباشرة بعد انقضاء العطلة ـ في تطبيق الأحكام الودية الخاصة باسترجاع الضرائب والغرامات غير المدفوعة، من خلال النزول للميدان ولقاء التجار ورجال الأعمال وحتى المواطنين، وإلزامهم بذلك عبر مرحلتين.
وحسب بوشاشي، تمتد المرحلة الأولى الخاصة بالإجراءات الودية 18 يوما، قبل الشروع في الإجراءات التنفيذية، على غرار غلق المحلات والحجز والإكراه البدني.
وأضاف المتحدث في تصريح لـ”الشروق” أنه سيتم تحصيل آلاف المليارات من جيوب المواطنين، وهي أموال نائمة خارج النطاق الرسمي، محصيا 600 مليار فقط كغرامات جزافية، سجلتها مصالح الضبطية القضائية، مؤكدا أن التحصيل الجبائي سيشهد مرحلة جديدة في الجزائر، ستستغل فيها القوة العمومية لجلب مستحقات الخزينة من قبل الأشخاص الذين يرفضون الدفع طواعية، مشيرا إلى أن المحضرين يأملون في أن لا يصل الوضع إلى الإكراه البدني وأن يلتزم المواطنون بالتسديد عبر الإجراءات الودية.
واعتبر بوشاشي أن ما سيختلف هذه المرة هو تنفيذ الأحكام، على عكس ما كان سائدا سابقا، حيث كانت السلطات تلجأ لمقاضاة رافضي الدفع، الأمر الذي يستغرق وقتا طويلا، وعندما يصدر الحكم في حقه لا ينفذ، وهو ما جعل الخزينة تخسر في السنوات الماضية ما لا يمكن اليوم تقديره بلغة الأرقام، وفي هذا الإطار قال أن 0.47 بالمائة هي نسبة تنفيذ الأحكام الخاصة بالتهرب الضريبي، الأمر الذي يجعل العديد من التجار ورجال الأعمال والمتهربين عموما يتعمدون عدم التسديد.
وفي سياق متصل، قال رئيس غرفة المحضرين القضائيين أن عملية إلزام الجزائريين بدفع مستحقات الضرائب ستمر على مرحلتين، الأولى عبر التبليغ، من خلال زيارة مقرات المحلات وإعلامهم بأهمية التسديد والاتصال، وهو ما يمتد على 18 يوما، في حين أن المرحلة الثانية تندرج في إطار التنفيذ الجبري والإكراه، عبر الاستعانة حتى بالأمن ومفتشي الضرائب والوصول إلى حكم قضائي، مع العلم أن العملية في مرحلتها الأولى تتم بشكل منفصل عن القضاء والتنسيق يكون فقط مع مصالح الضرائب.
وأضاف المسؤول نفسه أن التهرب الضريبي أصبح وفي ظل تماطل السلطات في ردعه خلال السنوات الماضية، ظاهرة طبيعية في الجزائر، إلا أن الأمر يجب أن يختلف في المرحلة المقبلة، بحكم أن الوضع المالي اليوم لم يصبح مثل أمس، وهو ما يفرض تضافر كل الجهود للخروج من الأزمة.