العقلاء يتدخلون لوقف الاحتجاجات
لقي نداء عقلاء خراطة إلى الهدوء وحماية المدينة استجابة واسعة، حيث بالإضافة إلى عدم ظهور أي احتجاجات أمس، بادر المواطنون للمشاركة في حملة تنظيف المدينة من آثار الخراب، والتزم مقاولون بالمساهمة في إعادة ترتيب المرافق التي تعرضت لاعتداء في أقرب وقت، هذا النجاح شجع عقلاء بلديات أخرى على إصدار نداءات مماثلة على غرار أدكار، برباشة، أقبو وسيدي عيش الذين دعوا إلى التعقل والهدوء لإخماد الاحتجاجات، محذرين من الانصياع للجهات التي تحاول الاصطياد في المياه العكرة.
- وفي المقابل تواصلت الاحتجاجات في بعض المناطق على غرار أميزور التي شهدت أمس مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين خلفت عدة جرحى من كلا الطرفين، واستمرت المواجهات إلى ساعات متأخرة وذلك بعد أن عمد متظاهرون، إلى إضرام النيران في عدد من الإدارات، وتعطيل حركة المرور إضافة إلى تحطيم عدة مرافق عمومية على غرار المحكمة، ومقر سونلغاز والدائرة والبلدية وقاموا بتخريب كلي لمصلحة الحالة المدنية وحرق الوثائق والملفات وكسر النوافذ والأبواب والمكاتب .
- كما شهدت بلديات أخرى على غرار تيشي حركات احتجاجية، حيث قطع المتظاهرون الطرق الرابطة بين عدة مدن باستعمال المتاريس والحجارة وإضرام النار بالعجلات المطاطية ما تسبب في إحداث فوضى وشل الحركة المرورية لعدة ساعات، تعبيرا عن احتجاجهم. من جهة أخرى دعت بلدية برباشة إلى مسيرة سلمية تنديدا بما حدث في البلاد من تكسير وتخريب .
- أما بلدية أقبو فاستجابت للإضراب الذي دعا إليه المجتمع المدني، فأغلقت كل أبواب المحلات التجارية إلا بعض المقاهي والمخابز، وبدت شوارع البلدية شاحبة مشلولة، حيث انقطعت حركة المرور، فكان الإضراب شاملا وواسعا شمل حتى المدارس التي أغلقت أبوابها أمام التلاميذ، من جهة أخرى دعا أمس عقلاء بلديات بجاية على غرار خراطة .
- أمن تيزي وزو يوقف 20 شابا في رابع يوم احتجاج
- ثانويون يحتجون بتوقيف الدراسة ويضرمون النيران في قسمين دراسيين
- احتجّ صبيحة أمس، مجموعة تلاميذ متمدرسين بثانوية “لالة فاطمة نسومر” طالبين من إدارة الثانوية بتوقيف الدراسة، وحاد احتجاجهم عن منحاه أمام مساعي مسيري الثانوية الداعية إلى الالتحاق بمقاعد الدراسة، بحركة انعزالية تم من خلالها إضرام النيران داخل قسمين دراسيين، وحسب ما علمته الشروق اليومي من مصادر متطابقة، فإن هذه الحركة تبعتها إجراءات تحفّظية سريعة من طرف مسؤولي مديرية التربية بالولاية، تم من خلالها النظر في برنامج الدراسة وتسريح جميع تلاميذ المدارس بمدينة تيزي وزو. وبحدود الثانية والنصف بعد الزوال، وبعد تجمّع المئات من المحتجين، اندلعت من جديد ولليوم الرابع على التوالي سلسلة الاحتجاجات، وتحوّلت مختلف شوارع المدينة إلى حلبة لأحداث شغب ومواجهات بين المحتجين ومصالح الأمن، هذه الأخيرة كانت حاضرة بقوة وبعناصر إضافية على مستوى جميع شوارع المدينة، وتمكنت بعد ساعات قليلة من التحكّم في الوضع وتفريق المحتجين بعد توقيف 20 فردا منهم، وعلى صعيد آخر أقدمت صبيحة أمس، وفي حدود الثامنة والنصف مساء مجموعة شبان من منطقة واد عيسي على بعد حوالي 4 كلم شرق مدينة تيزي وزو، على غلق الطريق الوطني رقم12أمام حركة المرور بواسطة المتاريس وبإضرام النيران في العجلات المطاطية، وقد أجبر عشرات المئات من المواطنين على التنقل مشيا على الأقدام على امتداد5 كيلومترات للوصول إلى مدينة تيزي وزو.
- وحين تواجدنا بمسرح الحركة الاحتجاجية، شهدنا قيام مجموعة شباب يقطنون بقلب مدينة تيزي وزو، بطرد مجموعة أخرى من الشباب من حيّهم بعدما حاولوا إقحام أبناء الحيّ في أحداث الشغب والمواجهات.
- الإفراج عن أربعة موقوفين وقوات الدرك تطوق الحي الإداري
- مواطنون يتحدثون عن غرباء اخترقوا صفوف المحتجين بحاسي بحبح
- تجددت مساء أمس، المواجهات بين قوات الأمن والمحتجين ببلدية حاسي بحبح، رغم الإفراج عن أربعة موقوفين، بعد أن حاصر المحتجون المحكمة ثم توجهوا إلى مقر أمن دائرة حاسي بحبح، حيث دخل ممثلون عنهم في مفاوضات مع بعض الفاعلين من المجتمع المدني وممثل عن الأمن، وتوصلوا إلى الإفراج عن أربعة موقوفين في الأحداث.
- وقام مساء أمس، عشرات الشباب باقتحام حظيرة البلدية، وسطوا على محتوياتها، خصوصا مواد النظافة، في وقت تحرك فيه عدد من ممثلي المجتمع المدني والفاعلين بالبلدية لمحاصرة الاحتجاجات التي تحولت إلى عمليات تخريب واسعة، طالت عددا من المؤسسات، حيث أقنعوا مواطني الأحياء بضرورة التصدي لهجوم المحتجين بعد أن راجت معلومات تفيد بإمكانية استهدافهم لمدارس وثانويات.
- واستنجدت مصالح الأمن بقوات التدخل السريع التابعة للمجموعة الولائية للدرك الوطني بالجلفة التي طوقت الحي الإداري ومقراته، من دائرة ومديريات فرعية وبلدية ومكتب بريدي. وتفادى المحتجون الدخول في مواجهات مع أفراد الدرك الوطني الذين طوقوا الحي الإداري بإحكام. وسادت حالة من الاستياء الواسع في أوساط المواطنين الذين نددوا بعمليات التخريب الواسعة التي عرفتها البلدية، وذكر مواطنون أن غرباء انضموا للشباب المحتج وعملوا على تحريضه لاستهداف عدد من المؤسسات التربوية، والقيام بعمليات النهب والسرقة.
- وهاجم ليلة أمس، الشباب المنتفض ثانوية “عبد الحميد بن باديس” رغم دعوات المواطنين وممثلي المجتمع المدني إلى الهدوء، والذين دعوا في بيان مشترك إلى الابتعاد عن تخريب مؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة، والتزام الهدوء تفاديا لأي انزلاقات قد ترافق الاحتجاجات.
- فيما عاد الهدوء إلى أغلب مدن تيبازة
- إيداع17محتجا بالشعيبة وفوكة الحبس المؤقت
- شهدت أغلب المدن بولاية تيبازة هدوء نسبيا مقارنة بالأيام الماضية، حيث اقتصرت الاحتجاجات على مدينتي بواسماعيل وحجوط، وبدرجة أقل بلديات بورڤيڤة وخميستي وتيبازة، التي أصيب بها شاب في الـ39 من عمره برصاصة طائشة تصادف وجوده بحي الآشلام، الذي شهد اعتداء بعض الشباب على سيارة لمصالح الأمن
- في الوقت الذي عاد فيه الهدوء إلى البلديات الغربية والجنوبية وكذا الواقعة أقصى شرق ولاية تيبازة، تواصلت الاشتباكات بين مصالح الأمن والمحتجين ببلديتي بواسماعيل وحجوط منذ مساء أمس، وإلى غاية منتصف الليل، أين تمكنت وحدات الأمن من إعادة الهدوء إلى أرجاء المدينتين، ورغم أن حدة الاشتباكات لم تكن بنفس الدرجة التي عرفتها الأيام السابقة، إلا أن الاشتباكات التي وقعت بين عشرات الشباب وعناصر الأمن على مستوى حي الباطوار، أدت إلى إصابة ثلاثة من عناصر الأمن بجروح خفيفة.
- وقد كان للعمل الذي قام به الأولياء والعقال دور في عودة الهدوء إلى جل المناطق التي عرفت احتجاجات في الأيام الاولى، حيث أكد في هذا السياق مواطن بـ”احمر العين” أن العديد من كبار السن والاولياء قاموا بعمليات تحسيس كبيرة لثني الشباب عن عمليات التخريب التي تضر بمصالح المواطن أكثر مما تنفعه.
- وفي سياق آخر، تم أمس، تقديم 29 شخصا من المشاركين في أعمال الشغب التي عرفتها مدينتا الشعيبة وفوكة أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة القليعة الذي أمر بإيداع17 منهم الحبس المؤقت ووجه الاستدعاء المباشر لعدد آخر بعدما وجه لهم تهمة التجمهر والإخلال بالنظام العام.
- فيما فرضت عصابات النهب والابتزاز سلطتها في المعركة الاحتجاجية
- الإفراج عن 15 موقوفا في أحداث البويرة
- أفرجت محكمة البويرة بداية الأسبوع الجاري على 15 موقوفا ممن تم توقيفهم في مختلف أحياء البويرة التي شهدت احتجاجات ومواجهات عنيفة مع قوات مكافحة الشغب. وحسب مصادر حسنة الاطلاع فقد تم الإفراج عن ذات المجموعة التي يتواجد من بينها قصر تتراوح أعمارهم مابين 15 و16 سنة حيث كانت مصالح الأمن أوقفت في اليوم الأول والثاني ما يقارب 30 شخصا بعد الاشتباه فيهم بالمشاركة في أعمال العنف التي شهدتها أغلب الاحياء، وقد علمت الشروق أن مصالح الأمن أوقفت عناصر أخرى ليلة السبت إلى الأحد، والتحقيق جارٍ معهم قبل تقديمهم إلى العدالة. ومن جهة أخرى فقد استغلت عصابات النهب والابتزاز الظرف لفرض سلطتها ونفوذها بالطريق الوطنى رقم 05 على طول امتداد الطريق مابين أولاد بوشية والأصنام مرورا الى آث منصور، حيث تعرض بعض المواطنين لعملية ابتزاز وسرقة، وقد تشكلت ذات العصابات في شكل مجموعات صغيرة تحمل الهراوات والخناجر لترهيب المارين وإجبارهم على دفع فدية أو سلب هواتفهم النقالة ومبالغ مالية، إلا أن مصالح الأمن كانت لهم بالمرصاد حيث لجأت مصالح الدرك إلى مراقبة حركة المرور على امتداد الطريق الوطني. في ذات الوقت وفي عملية تبادل الأدوار لجأت عصابة أخرى إلى عمليات نهب ممتلكات المرافق العمومية من أجهزة إعلام آلي وكراسٍ كالتي شهدتها ” سوسيتي بنك ” وبعض المراكز البريدية
- 30 موقوفا أمام التحقيق ببومرداس
- حرق ونهب حظيرة بلدية برج منايل ومقر موبيليس
- مازالت الإحتجاجات بولاية بومرداس تسير ضمن خطّ الخطر، ما استدعى الإيقاء على حالة التأهّب الأمني، خاصة مع تواصل عمليات التخريب والنهب على مستوى بعض المناطق، رغم تراجعها في مناطق أخرى.
- فقد أقدم ليلة أول أمس عشرات الشباب الملثمين باقتحام حظيرة بلدية برج منايل، حيث قاموا بحرق أجزاء منها، في حين قام البقية بنهب كلّ معدّاتها. كما أقدم هؤلاء المتظاهرين في نفس الليلة على تخريب مقر متعامل الهاتف النقال موبيليس، وقاموا بسرقة العديد من معداته على غرار أجهزة الإعلام الآلي، شرائح موبيليس، وتم تخريب كل المكاتب الإدارية التابعة له.
- على صعيد متّصل أقدم المحتجون من بلدية الناصرية بأقصى شرق الولاية صبيحة أمس، على قطع الطريق الوطني رقم 12 باستعمال المتاريس التي أضرموا فيها النيران، معيقين بذلك حركة المرور. كما تم مساومة المارة الذين استعملوا الطرقات العمومية، ما أثار حفيظة الرأي العام حول مثل هذه الممارسات.
- من جهة أخرى أحيل حوالي 30 موقوفا ممن ثبت تورطهم في أعمال شغب وسطو، على التحقيق لدى مختلف محاكم الولاية، حيث تم إيداعهم الحبس المؤقت في انتظار إحالتهم على القضاء.
- تقديم موقوفين إلى العدالة وعودة الهدوء إلى البليدة
- تم، أمس، تقديم العديد من الأشخاص الموقوفين من قبل عناصر الأمن في أحداث التخريب التي سجلتها ولاية البليدة، وذلك أمام جهاز العدالة في كل من محكمة الأربعاء والعفرون والبليدة وبوفاريك في انتظار التعرف على العدد الحقيقي للموقوفين والأحكام الصادرة في حقهم.
- هذا وتواصلت ليلة الجمعة إلى السبت عبر العديد من النقاط بالبليدة محاولات الشغب والتخريب من قبل فئة من الشباب بسبب ارتفاع الأسعار التي انطلقت بالبليدة منذ الأربعاء المنصرم، حيث اتجه العديد من الشباب إلى مقر بلدية الأربعاء وكذا العيادة المتعددة الخدمات بالمدينة بهدف تخريب هذه المرافق وغيرها، الأمر الذي استدعى تدخل بعض الشباب المقيمين بحي الفحص المجاور الذين قاوموا عمليات التخريب من خلال مواجهة المحتجين، ما حال دون تسجيل خسائر جديدة للمؤسسات الحيوية بالأربعاء التي سجلت خلال ليلة سابقة حصيلة معتبرة تعد الأكبر لخسائر عمليات التخريب والحرق عبر الولاية، حيث طالت مقر البريد وبنك التنمية الريفية إلى جانب مصلحة الضرائب ومؤسسة سونلغاز، فيما عرفت ليلة السبت إلى الأحد هدوءا مسجلا مع توقف أعمال التخريب بشكل ملحوظ عبر النقاط الساخنة بالولاية.