الرأي

“العقل المرقع”

هذا التعبير”العقل المرقع” ذو الدلالات العميقة سمعته من الأخ عبد الله مناعي، المطرب الأصيل، الذي يدل بكلماته النقية، وصوته الجميل، ولحنه الشجي، ومعانيه النبيلة على تفاهة ما يسمى”الرأي” الذي يقف وراءه ويشجعه المخنثون والفاسدون من”المؤنثين” والمسترجلات، وحتى ممن يحسبون أنفسهم أنهم من”أرقى الفئات”…، وقد سمعته في برنامج “هذه حياتي” الذي تعده” قناة الشروق تي.في”.

أما المناسبة التي قال فيها المناعي هذا التعبير فهي تعليقه على هؤلاء الشبان الذين جحدوا نِعم الله عليهم، فراحوا يشترون سراويل مرّقعة، وممزقة، لا لعوز فيهم، ولا لحاجة بهم، ولكن لسفاهة في العقول، وعقباء في السلوك، وانحلال في الأخلاق، ولو رباهم آباؤهم وأمهاتهم على الخلق السوي، والسلوك القويم، ولو أخبرهم آباؤهم على المعيشة الضنك التي عاشوها، والإملاق الذي عانوه لما جحدوا نعمة الله، ولما تصرفوا هذا التصرفوالعجيب أن بعض أبناءمن يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكرمن هذا الصنف من الشبان.. لقد أصبحت قلوبنا غلفا فلا تشعر، ولا تحس لما ترى من مناكير، ولما تسمع من قذارةفقد حال الله بيننا وبين قلوبنا لأننا ـ أو أكثرنا ـ نقول بأفواهنا ما ليس في قلوبنا، وما لا تفعله أيدينا.

والأعجب ـ كما أُخبرت أن هؤلاء الشبان يشترون السراويل سليمة ثم يتفّنون في تمزيقها حتى لتكاد عوراتهم ـ الأمامية والخلفية ـ تظهر، فتخدش أعين الناظرينولم يسلم من هذا السلوك الرفيع حتى بعض الشبان المرتادين لبيوت الله!!! إن هذا العقلالمرّقعالذي وصف به الأخ مناعي هؤلاء الشبان، الذين سيرشدون بعد أمة عندما يجتازون مرحلة المراهقة، ولكن الأكثر خطرا هو أن بعض المسؤولين في مختلف الميادين والمستويات، الذين بلغ بعضهم من الكبر عتيا، وشابت الذوائب منهم، يتصرفون تصرفات تدل على أنعقولهم مرقعة، والمشكلة هي أنه لا أمل فينضجهم، لأن تقدمهم في السن يقربهم إلى مرحلةلكي لا يعلم من بعد علم شيئا“.

إن هذاالعقل المرقعهو الذي سير الجزائر بعقليةالصرصور، لا بعقليةالنملة، فلماطاح الفاس في الراسعلموا أنهم كانواسفهاء، ولم يقبلوا النصيحة إذ لم يعقلوا.. والله إن أمهاتنا وجداتنا كنّ أكثر رشدا من بعض مسؤولينا، فكن يدّخرن من أيام اليسر إلى أيام العسر، ولكننا في عصرالڤومينا والزهو“. 

مقالات ذات صلة