العلاج الكيميائي في المنزل.. الخيار البديل عن المستشفيات
استبشر عديد المسنين والمرضى خيرا بقرار تعميم الاستشفاء المنزلي، وهي الفرصة التي ستمكنهم من متابعة علاجهم بين عائلاتهم وأسرهم، ما سيساعدهم في الاستجابة بسرعة والمساهمة في تثقيف المريض ومحيطه مع إبقائه تحت الرقابة الطبية للإشراف على حالته، غير أن إثارة الأطباء لإمكانية خضوع المصابين بمرض السرطان للعلاج الكيميائي في المنازل بعثت الحيرة لدى عديد المرضى والذين راحوا يتساءلون عن مدى فعاليته ونجاعته.
أصبح الاستشفاء المنزلي والذي ظل لسنوات حلما يراود عديد المرضى واقعا بالإمكان تطبيقه على فئات كثيرة من المرضى وبالأخص المسنين، فقد أثبتت التجارب أنهم يتجاوبون مع العلاج بشكل أسرع وهم وسط عائلاتهم، وسيستفيد المصابون بمرض السرطان من هذا العلاج عن طريق منحهم العلاج الكيميائي عن طريق الفم.
وكان الدكتور كمال قادري، قد أوضح خلال يوم دراسي حول التكفل بالمسنين والاستشفاء المنزلي، أنه سيتم اعتماد العلاج الكيميائي خلال المرحلة الأولى والتكفل بأعراضه الجانبية من قبل الأطباء المختصين، في حين شدد البروفيسور منصور بروري، على ضرورة إخضاع فريق الاستشفاء بالمنازل لتكوين على مستوى مصلحة طب الأورام حتى يتسنى لهم التكفل بشكل جيد بالمرضى، مع زيادة عدد الأعوان شبه الطبيين حيث أن عددهم في الغالب لا يتجاوز 3 ممرضين فيما ينبغي أن يكون عددهم 10 ممرضين مع طبيب، فبعض الحالات تستدعي تخصيص ممرض له. واعتبر المختصان أن نقل العلاج الكيميائي للمنازل يساعد المريض في التأقلم سريعا ويقلص من غياباته على الحصص العلاجية.
وحول الموضوع، أوضح الدكتور رشيد حميدي، في اتصال لـ “الشروق”، أن العلاج الكيميائي عن طريق الفم هو نوع من أنواع العلاجات غير أنه غير معتمد في الجزائر، حيث العلاج الكيميائي الحالي يقتصر على الحقن ولذا فإن الآثار الجانبية له غير معروفة، مفيدا أنه من الأفضل أن يخضع المريض للعلاج الكيميائي مهما كان نوعه داخل مصالح خاصة تفاديا لأي مضاعفات خطيرة، ويبقى نوع السرطان هو الذي يحدد ذلك، واستطرد حميدي بأن هناك حالات مرضى السرطان عرضة للإصابة بنوبات ألم حادة من المستحسن أن تخضع للاستشفاء المنزلي تحت إشراف ورقابة طبيب مختص حتى لا يتعب أو يصاب بالإجهاد.
هذا الإجراء الجديد، استحسنه كتاب عبد النور، رئيس جمعية الأمل لمرضى السرطان، في اتصال لـ “الشروق”، والذي يرى في شمل الاستشفاء المنزلي لمرضى السرطان وإمكانية استبدال العلاج الكيميائي الحالي بآخر يتناول عن طريق الفم، مساهمة في التخفيف بنسبة كثيرة عن المصابين بهذا الداء، كما سيخفف التعب على المرضى القادمين من ولايات بعيدة والذين لا يملكون إمكانيات مادية فيجبرون على التغيب عن الحصص العلاجية لأسباب مادية، كما سيقلل من الضغوطات على المصالح الاستشفائية الخاصة بالسرطان وسيمنح المريض راحة نفسية وهو شطر هام في مرحلة علاج المصاب بالسرطان. ودعا رئيس الجمعية إلى ضرورة تولي مختصين في الأورام السرطانية الإشراف على هذا النظام العلاجي مع ضرورة شرح طريقة تناول هذا العلاج والآثار الجانبية الناتجة عنه للمريض وعائلته وكيفية التعامل معه.