-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ما لا يقال

العلم المقلوب والمجاهدون والبكالوريا؟

العلم  المقلوب  والمجاهدون  والبكالوريا؟

 

  • ثلاث  محطات  عرفتها  الجزائر  منذ  1962  لغاية  2010.وهي  الارتباط  بالعلم  الجزائري،  والارتباط  بالمجاهدين  وبكالوريا  2010.
  • صنعته  زوجة  الزعيم  وضيّعه  الحكم
  • صنع العلم الجزائري ثلاث حالات فرح للشعب الجزائري، الأولى كانت في مظاهرة 14 جويلية 1937 عندما حمل سائق طاكسي العلم الجزائري الذي صنعته زوجة الزعيم مصالي الحاج في مظاهرة تنادي باستقلال الجزائر، والعلم كان من اليمين إلى اليسار “لون أخضر وأبيض وفيه الهلال والنجمة  باللون  الأحمر ” [ مذكرات  مصالي  الحاج . ص  231 ].
  • وجاء  هذا  العلم  الجزائري  ليعوض  العلم  الإسلامي  الذي  كان  سائدا  آنذاك  ويحمل  اللون  الأخضر،  وتوحّد  الشعب  بفضل  العلم  بحيث  صار رمزا  للمقاومة  ورفض  الاستعمار .
  • وصنع  العلم  فرحة  استرجاع  السيادة  عام  1962  فكان  الشعب  يصنعه  ويعلقه  على  البيوت  احتفاء  بهزيمة  فرنسا .
  • ولم تهتم السلطات الجزائرية منذ 1962 لغاية اليوم بـ “صناعة العلم وتسويقه” وأكبر أكذوبة هي تلك التي حملها أحد مديري الإذاعة وهي “خمسة ملايين علم”، ولا ندري حتى الآن أين هي تلك الأعلام وفي أي حساب صبّت أموالها؟! والحالة الثالثة هي التي جاءت بعد فوز الفريق الوطني  على  الفريق  المصري  في  ” أم  درمان ” ،  بحيث  صنع  الصّينيون  ملايين  الأعلام  وصار  صناعة  مربحة  في السوق  الجزائرية .
  • ومحاولات  “الاعتداء  خارجيا  وداخليا ” على  العلم  يقف  وراءها  من  لا  يريد  للفرحة  أن  تكتمل .
  • ولهذا،  لا  عجب  أن  نرى  العلم  الجزائري  مقلوبا  في  المؤسسات  الرسمية،  ولا  غرابة  أن  نبدأ  رسمه  في  المدارس  من  اليسار  إلى  اليمين عوض  العكس .
  • والمشكلة هي في صورة العلم في الصحافة وعلى الجدران، وليس في “العلم المعلق” في الأعمدة، وعندما كنت رئيس تحرير “الشروق الثقافي” قدمت ملفا وتلقيت ردود أفعال سلبية من السلطة آنذاك (أي قبل 17 سنة خلت).
  •  
  • مجاهدو  الأمس  واليوم  وغدا !
  • ما  يؤسف  له  أن  قدسية  الجهاد  أراد  ” اليمين  واليسار ” الطعن  فيها،  مثلما  طعن  في  الشهداء  حيث  اعتبرهم  المرحوم  عبد  اللطيف  سلطاني في  ( سهام  الإسلام) غير  شهداء،  واستخف  نجل  الشهيد  عميروش  بعددهم  ودمائهم .
  • والسبب هو أن السلطة ساهمت في الإساءة إلى المجاهدين فقد حولتهم في العشرية الدموية إلى “ميليشيات” وقبلها تنافست الولايات في تضخيم عدد المجاهدين حتى يضاهي مجاهدي الأوراس، وكشف حادث سير لمسؤول كبير في السلطة عن فضائح “شهادات الجهاد المزورة”.
  • والسلطة التي تقبل بترشح المرحوم محفوظ نحناح ثم ترفض ترشحه في عهدة ثانية هي السلطة نفسها التي حاولت إنشاء ما يسمى بـ “المجاهدين المزيفين” وأعطت الانطباع بأنهم “نهبوا البلاد” وأخذوا العقّار بـ (الدينار الرمزي)، واستولوا على السلطة وهم يريدون توريثها لأبنائهم .
  • وباسم  المجاهدين  أنشأوا  ” دفعة ” في  الحقوق  باسم  عميد  جامعتها . ومن  يقرأ  مذكرات  بعض  المجاهدين  يكتشف  مدى  تزييف  الحقائق والتاريخ . 
  •  
  • فلاسفة  وأدباء  على  الأوراق
  • وهناك إجماع إعلامي على أن نتائج البكالوريا لهذا العام “كانت سابقة أولى من نوعها في تاريخ الجزائر” فبالرغم من ثلاثة أسابيع من الإضرابات إلى جانب الإضرابات المتقطعة في المنظومة التربوية، كان الامتياز والعبقرية في شكل علامات كاملة في الفلسفة (20 / 20) أو تكاد  أن  تكون  كاملة  في  المواد  الاجتماعية  والإنسانية  الأخرى .
  • إذ  أن  49 . 43٪  حصلوا  على  شهادة  البكالوريا  بتقدير .
  • وإذ شعرت بفرح كبير تألّمت أكثر لأنني لاحظت أن هناك أبجديات لا بد من احترامها، فالعلامة الكاملة في الفلسفة تعني أن التلميذ أكثر كفاءة من “المصحح” أو أكثر فهما واستيعابا ومقدرة لغوية على من كتب النص.
  • وأذكر  أن  الفيلسوف  الفرنسي  جان  بول  سارتر  حين  تقمّص  شخصية  طالب  وامتحن  في  مادته  الفلسفية  ” الوجودة ” لم  يحصل  على العلامة  الكاملة  ولا  العلامة  القريبة  منها .
  • وأثارت  الحادثة  ضجة . لكن  ماذا  لو  يعود  جان  بول  سارتر  ويمتحن  في  المنظومة  التربوية  الجزائرية  هل  يستطيع  أن  يحقق  ما  عجز  عن تحقيقه  في  فرنسا .
  • والسلطة التي تغلق الجامعة في وجه من يلتحق بها في قسم الترجمة أو تمنع الشهادات العليا في الرياضة في انتظار أن يتخذ قرار آخر بإلغاء التمدرس الإعلامي هي السلطة نفسها التي منحت هؤلاء التلاميذ الأمل على الأوراق، لأنها متأكدة أن نشر صورة واحدة في التلفزة أو الصحافة عما هو مكتوب في جدران أقسام الجامعات من دروس والطرق الحديثة في الغش في الامتحان، سيدرك الكل لماذا “التنافس” على الشهادات في “الجهاد والعلم” مع الاحتفاظ بالعلم المقلوب والمجاهد المزيف والثقافة المغيّبة.
  • وللحديث  بقية

     

     

     

     

     

    أضف تعليقك

    جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

    لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
    التعليقات
    4
    • نورالدين من بني يزقن

      لقد كنت أحد تلاميذك ، وكل يوم ارى فيك أنسانا عبقريا باحترافيتك و معلوماتك الوفيرة ، واشبهك بحسين هيكل الجزائر .
      ومقالم في القمة تستحق عليه 20/20

    • imen

      salem alikom oui le nouveau systeme c grave folo 20 sur 20 c grave alors que l"ensien programme depasse pas le 11 jai rien compris mais allah yahdina

    • بدون اسم

      كلام العقال الذي ليس في بطنه التبن.بارك الله فيك وامد في عمرك ونفع بك العباد والبلاد.

    • سليم

      تحية كبيرة تليق بمقامك يا من يعتز الوطن بقلمه و غيرته على هدا البلد الجمبل