-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

العودة للأصل ” ليست ” .. فضيلة !

الشروق أونلاين
  • 5746
  • 2
العودة  للأصل  ” ليست ” .. فضيلة !

وزيرة شؤون المدن، في الحكومة الفرنسية، فضيلة عمارة، حاولت تضليل الرأي العام، وتجميل عنصرية ساركوزي، خلال ظهورها الأخير عبر برنامج بلا حدود في الجزيرة، فقالت، إن الرئيس الفرنسي ليس عنصريا لكنه رجل دولة وقانون، مستدلة بوجودها داخل الحكومة وغيرها من الوزراء، من ذوي الأصول المغاربية للزعم أنه لا عنصرية في فرنسا التي يحكمها ساركوزي، المولود لأبٍ مجري يهودي؟ !

  • فضيلة عمارة قالت أيضا إنها تعتز بأصولها الجزائرية من منطقة القبائل، وأن ذلك لم يتعارض مع تعيينها في منصب وزاري، لكن السؤال الذي لم تطرحه فضيلة على نفسها، هو، إن كان الجزائريون والقبائل الأحرار، يفتخرون بانتمائها إليهم، بالأصل أم لا؟! ثم ماذا فعل الوزراء من أصحاب الأصول المغاربية للعرب والمسلمين في فرنسا؟ هل أوقفوا العنصرية في البلاد؟ هل حدّوا من القتل المباشر الذي تمارسه الشرطة هناك في الضواحي؟! هل سمعتم بوزير واحد، من أصل جزائري أو مغربي أو تونسي، استقال احتجاجا على وصف ساركوزي للعرب المهاجرين هناك بأنهم مجرد حثالة وقطّاع طرق؟! ألم يتحول هؤلاء الوزراء إلى عنصريين، هم أيضا، بعد قرارهم البقاء في مناصبهم رغم الخطاب الأخير للرئيس ساركوزي، الذي يكون قد حسده عليه، حتى عرّاب العنصرية والتمييز في فرنسا، جون ماري لوبان؟! فهذا الأخير، لم يكن يتوقع يوما أن يسمع خطابا يقطر بالعنصرية مثل الذي تلفظ به ساركوزي، إلى درجة أننا بتنا نتصور أنه يحق للوبان، بعد هذه اللحظة، أن يموت هانئا، مستريحا، مطمئنا، فقد خلّف وراءه من يحفظ للعنصرية مكانتها الريادية في جمهورية القانون والحرية والعدالة؟!
  • فضيلة عمارة تقول إنها ضد ارتداء النقاب، وهي لذلك أيّدت ساركوزي في قراره، وأثنت على البرلمانيين منعه في فرنسا، لكنها لم تتحدث بالمقابل، عن مصير الحريات الفردية بعد هذا القرار، ولماذا تم تمريره بصعوبة في البرلمان، وكيف أن العديد من الفرنسيين، عارضوا هذا التشريع الذي يحد من حجم الحريات، تحت مظلة المحافظة على الأمن. كما أن استعمال حجة مكافحة الإرهاب، أو الإبقاء على الاستقرار الأمني، يجعل من فرنسا، دولة شبيهة بالدكتاتوريات العسكرية التي تحظر حتى الحق في التنفس بحجة، حالة الطوارئ، ويجعل من فضيلة عمارة، وزيرة في حكومة بوليسية، تستعمل القانون وفقا لمصالحها الخاصة، وللحفاظ على عنصريتها وتكريس التفرقة في المجتمع الفرنسي، وبعد هذا وذاك، تأتي وزيرة ساركوزي لتقول لنا إنها تعتز بأصولها الجزائرية، علما أنها في حقيقة الأمر، باتت لا تختلف عن أي وزير عربي آخر، همه منصبه، ولو خلع  كل  مبادئه  وتخلى  عن  أفكاره .
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • massi

    on est fier de toi fadhila

  • karim

    diri el hijab astarlak ya meskina