“الغارديان”: مسؤولون أمريكيون وليبيون أجروا محادثات مباشرة في تونس
ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، الثلاثاء، أن مسؤولين من الحكومتين الأمريكية والليبية أكدوا أن البلدين خاضا جولة من المحادثات المباشرة للمرة الأولى منذ بداية النزاع في ليبيا يوم السبت الماضي، غير أنهما اختلفا حول ما تمت مناقشته، وما الذي سيتم في الفترة المقبلة.
- ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية، في تقرير على موقعها الإلكتروني، عن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، قوله”إن واشنطن وافقت على الاجتماع بعد طلبات متعددة من طرابلس، من أجل توجيه رسالة إلى الحكومة الليبية مفادها أنه يجب على العقيد، معمر القذافي التنحي”. وأوضح المسؤول الأمريكي أن هذه المحادثات التي جرت على أرض محايدة في تونس استمرت ثلاث ساعات، وأنها لم تكن بداية المفاوضات، ولا توجد محادثات أخرى مقررة.
- وبينما لفتت الصحيفة إلى أن مسؤول الخارجية الأمريكية أوضح أن الاجتماع أجري لمرة واحدة فقط للتأكيد على ضرورة رحيل القذافي، فان المتحدث باسم الحكومة الليبية، موسى إبراهيم، قال إن “هذه هي الخطوة الأولى.. ونحن نرحّب بمزيد من الخطوات”، مضيفا “نحن لا نريد أن نظل عالقين في الماضي”، وكان قد قال في وقت سابق” إن المفاوضات التي تخص رحيل القذافي هي عديمة الفائدة”.
- وأشارت الصحيفة إلى أن المتحدث باسم الحكومة الليبية، وصف المحادثات بأنها الخطوة الأولى، حيث قال”نحن ندعم أي حوار وأي مبادرة سلام، طالما أنها لا تقرر مستقبل ليبيا من الخارج”. وأضاف إبراهيم “سنناقش كل شيء، لكن لا تشترطوا محادثات السلام الخاصة بكم، دعوا الليبيين يحددون مستقبلهم”.
- وقالت الصحيفة إن الأمريكيين الذين شاركوا في المحادثات كان من بينهم السفير الأمريكي في طرابلس، جين كريتز، الذي أجبر على مغادرة ليبيا في شهر ديسمبر الماضي، ومساعد وزيرة الخارجية الأمريكية، جيفري فيلتمان، لشؤون الشرق الأدنى، فيما شارك أربعة أعضاء من الدائرة المقربة من القذافي فى الاجتماع أيضا.
- ونوهت الصحيفة إلى أن المناقشات تمت وسط قلق في الولايات المتحدة وأوروبا من أن يشهد النزاع، الذي تتوقع بريطانيا وفرنسا أن يؤدي إلى رحيل القذافي سريعا، حالة من التراجع. وأوضحت أن واشنطن أيضا حريصة على إيجاد حل سريع، في ظل إدراك الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مخاوف الأمريكيين من الحرب، خاصة وأن ليبيا جاءت لتزيد العبء على كاهلها، إلى جانب المهمتين في العراق وأفغانستان.