-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عودة الملف إلى الواجهة (إنفوغرايك)

الغاز الصخري…جدل لاينتهي وحقيقة غائبة

الشروق أونلاين
  • 7026
  • 10
الغاز الصخري…جدل لاينتهي وحقيقة غائبة
ح.م

أعاد بعث مشروع استغلال الغاز الصخري جدلا في الساحة هدأ فقط لأشهر، بعد تجميد المحاولة الأولى للحكومة عام 2015، لكن النقاش مازال يراوح مكانه، بين تطمينات السلطة بحماية السكان وحتمية الخطوة ومخاوف المعارضين من اللهث وراء الثروات على حساب البيئة وصحة المواطن.

وكان تعديل قانون المحروقات الصادر في مارس 2013 أول خطوة نحو ترسيم استغلال هذه الطاقة، بعد أن نص على استغلال المحروقات غير التقليدية، غير أنه يخضع استعمال تقنية التكسير لموافقة مجلس الوزراء في حين تكلف سلطة ضبط المحروقات بالسهر على احترام البيئة خلال عملية استكشاف.

وفي اجتماع لمجلس الوزراء في 21 ماي 2014، أعطى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الضوء الأخضر لاستغلال الغاز الصخري، بعد تقرير قدمه وزير الطاقة آنذاك يوسف يوسفي.

ووفق بيان المجلس “أمر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الحكومة بالسهر على أن تتم عمليات الاستكشاف بتوخي الحرص الدائم على حماية الموارد المائية والبيئة”. 

وحسب ذات المصدر، فإن “المؤشرات الأولى المتوفرة كشفت عن قدرات وطنية معتبرة من حيث الغاز والزيت الصخري كما أنها تبرز آفاقا واعدة من حيث الكميات الممكن استرجاعها ويستدعي تأكيد الطاقة التجارية لهذه الموارد برنامج يتضمن 11 بئرا على الأقل ويمتد ما بين 7 و 13 سنة”.

وحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية، فإن الجزائرمن بين أكبر ثلاثة احتياطات في العالم من الغاز الصخري القابل للاستخراج، بعد كل من الصين والأرجنتين، باحتياطات تقارب 20 ألف مليار متر مكعب.

ونهاية عام 2014، أعلن مجمع سوناطراك عن نجاح تجارب للتنقيب عن الغاز الصخري بحوض أحنات بعين صالح وسط تسريبات عن عمليات استكشاف بمناطق أخرى .

وكان تأكيد انطلاق عمليات الاستكشاف رسميا، نقطة انطلاق شرارة احتجاجات شعبية بعين صالح مطلع عام 2015 للمطالبة بوقف المشروع الذي يشكل خطرا على البيئة والسكان حسب أصحابها، لتتحول الوقفات إلى اعتصام لأسابيع بما سمي “ساحة الصمود” بالمدينة.

وأطلقت الحكومة بقيادة عبد المالك سلال عدة تطمينات حول عدم وجود مشروع استغلال، منها تأكيد رئيس الجمهورية أن الأمر يتعلق فقط “بتجارب أولية”، لكن المحتجين رفضوا وقف حركتهم دون الحصول على قرار رسمي بتجميد المشروع.

وتبنت عدة أحزاب معارضة هذا المطلب لتتوسع الاحتجاجات إلى مدن الشمال ووصلت ذروتها في ذكرى تأميم المحروقات في 24 فيفري 2015، في وقت شدد رئيس الجمهورية في رسالة بالمناسبة على أن استغلال هذه الثروة سيكون مع الحرص على حماية صحة المواطنين والبيئة.

وبعد أسابيع من المفاوضات بين قادة الحراك الشعبي ومسؤولين بدأت حدة هذه الاحتجاجات تتراجع، إلى أن توقفت نهائيات مع نهاية الثلاثي الأول لعام 2015 بعد تجميد الحكومة لعمليات الاستكشاف.

ومطلع الشهر الجاري، أعلن الوزير الأول أحمد أويحي إعادة بعث مشروع استغلال الغاز الصخري، فيما صرح وزير الطاقة مصطفى قيتوني أن الأمر “أضحى حتمية خدمة للأجيال القادمة لأن استهلاك الطاقة تضاعف”.

وفور إعلان الحكومة نيتها الخوض مجددا في المشروع، توالت ردود الفعل الرافضة من المعارضة وحتى من خبراء دعوا إلى فتح نقاش شفاف حول الملف لأن استغلال هذه الثروة يمثل خطرا على السكان والبيئة.

ووصف أويحي ما تم تداوله من تحذيرات مجرد “تحريض سياسي للسكان خاصة في الجنوب”.

وحسبه “فإن استئناف الاختبارات سيكون مصحوبا بتقديم توضيحات إلى الرأي العام وبالحوار مع سكان الـمناطق الـمعنية، ولن يتم القيام بأي شيء يعرض صحة الجزائريين إلى الخطر، لكن ليس هناك ما يمنع الجزائر من استغلال ثرواتها لفائدة الجزائريين”.

ونشر المحلل الاقتصادي عبد الرحمن مبتول مساهمة حول الملف، تحت عنوان “الوقود الصخري..المزايا والأخطار”، دعا فيها إلى فتح نقاش حول المشروع وتسند المهمة لوزارة الطاقة عبر خبرائها.

وحذر مبتول من أن العديد من حقول الوقود الصخري في جنوب البلاد تتواجد تحت طبقات المياه الجوفية، وبصعود الغاز والسوائل المستعملة لتكسير الصخور من المرجح جدا أن يصل إلى المياه الجوفية وتختلط بها، ما يجعل من هذا الماء غير صالح للاستهلاك”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • ABDELOUAHEB

    لماذا اللجوء الى الغاز الصخري سانوركم بفكرة تخرج الجزائر من الازمة الغذائية نهائيا وهي، صنع انبوبين مثل انبوبي ارزيو سكيدة والخاصين بنقل البترول من والى سكيدة ثم بناء مؤسسة كبيرة لتحلية ماء البحر قرب ميناء سكيكدة مع تحليته ونقله الى الجنوب الكبير واستعماله للفلاحة المتنوعة وانتم تعرفون ان المساحى في الجنوب تقارب75 بالمئة وعليه فتكلفة مصنع لتحلية المياه الملحة اقل بكثير من استخراج الغاز الصخري وتلويث المياه الجوفية وهذا يجعل الجزائر اولى الدول الافريقية واتركوا الغاز نهائيا للاجيال الاخرى.13310

  • أبوحامد

    مشروع صهيوماسوني..لاتحتاج أن تكون خبيرا لتطلع على أن طرق الحفر والمواد الكيمياوية السامة تصل إلى طبقات المياه الجوفية حتما ..وفي اليوتيوب مئات الفيديوهات تبين إختلاطها بالماء ...إضافة إلى زعزعة الطبقات الصخرية مايؤدي إلى زلازل. وكل شيء مدروس وعلى الأنترنت. السؤال هو من يسيطر على تلك الشركات الأجنبية التي تدفع وتدفع لإستغلال الغاز الصخري بالجزائر بينما لاتستطيع إستخراجه و تم منعه تماما في ألمانيا وبلدان أخرى وحتى نيويورك...تلك البنوك تخاف أن تصبح الصحراء جنة لأهلها وتريد أن يصبح الماء في أيدي قلة

  • احمد

    فرنسا افسدت علينا فوق الارض بتجاربها النووية التي كان اخرها سنة 1967 والتي تقتلنا كل يوم ..لم تبنوا لنا حتى مستشفى لمعالجة هذه الحالات السرطان ..وانتم تريدون ان تفسدوا ما تحت الارض ? ..هكذا يصبح الدفاع عن ارضنا واطفالنا ضرورة لا رجعة فيها .

  • العنابي

    هذا الغاز الصخري اللعين مشروع تدميري للقضاء على اهم ثروة في الصحراء و هي الماء و يجب الوقوف في وجه هذا المشروع النووي المدمر .و اما تطمينات الحكومة الخرفة فلتذهب الى الجحيم ’الم يقل سلال ان الجزائر لن تمسها الازمة الاقتصادية لمدة سنوات و بعدها باشهر يقول لنا اويحي الخزينة فارغة و الموس وصل للعظم.فكيف نصدقكم يا دجالين .كل الخبراء العالميين يقرون بخطورة الغاز الصخري و انتم تواصلون التدليس و التغليط للشعب .لكن العم قوقل ليست لكم عليه سلطة و يكفي بحث صغير لمعرفة الاثار المدمرة لهذا الغاز.انشر

  • عمر

    خليهم يحفروا قدام دارك .

  • احمد

    المشكل عندنا انهم يظنون انهم اصحاب مشروع تاريخي وفي الحقيقةاصحاب وهم خلاصي لانهنم يؤمنون في قرارة انفسهم بحصول معجزة المهدي المنتظر من نطفة يزيد وهم اقرب لادارة الفوضى لان الفوضى تمكن الحاكم من المتعة في اصدار التوجيهات بديلا عن تطبيق القانون و رئيس يحي مشروع جمده الرئيس وهو يطبق برانمج الرئيس فليرفع الرئيس التجميد و يتحدث الوزير الاول حتى تتخذ التوجيهات معيارا لشرعيتها مهما تضاربها او مسيئة لحقوق وهذاالمشروع انتاجه في حدود الفين و عشرون وهنا الصين يظهرحسب الخبراء ستتخلى عن البنزين مشكل السوق

  • خالد

    استغلال الغاز الصخري يمثل خطرا حقيقيا للبيئة الصحراوية وسيؤدي الى تلوث المياه الجوفية بالمواد الكيميائية التي تستخدم مع نسببة كبيرة من المياه الى حفروالصخور لاستخراج هذا الغاز.فلهذا على الحكومة ان لا تلجأ الى الحلول السهلة لتعويض فشلها في تحصيل العملة الصعبة .اليس من الافضل الاستثمار في الزراعة الصحراوية وتحويلها الى كاليفورنيا جديدة .نحقق من خلالها الاكتفاء الغذائي .الى جانب الاستثمار في القطاع السياحي لجلب السواح واستغلال المياه الجوفية الى جانب الطاقة الشمسية.

  • mourad

    إذا ما أستغل الغاز الصخري بالصحراء كأنما الجزائر قامت بتفجير 100 قنبلة نووية في باطن الأرض. لن يتم العيش للناس و النبات و الحيوان على هذه الأرض و هذا ما تريده الصهيونية العالمية و هو تحطيم الماء و الهواء و الأرض التي يوجد عليها المسلمون.

  • د أبو أكرم

    نظرا لأنه ليس لنا ماء وفير قي الصحراء والدليل أوصلنا الماء إلى تمنرست من عين صالح بقناة كلفتنا مليار $
    ومع قلته نلوثه؟ فماذا يشرب سكان الصحراء؟
    نظرا لأنه مازال لدينا خزان من الغاز التفليدي وما لم يتم اكتشافه بعد أكبر
    نظرا لأن تكلفة استخراج الغاز الصخري عالية ومع السعر المتدني للغاز دوليا فلن نجني الربح الكبير
    نظرا لأنه هناك امكانية استغلال الطاقات المتجددة من شمس و يورانيوم ورياح
    فلا فائدة من هذا المشروع والمستقبل للفلاحة لـ 100 مليون شجرة زيتون جديدة ولتصدير الطماطم المعلبة
    لا للريع الضار

  • العباسي

    يجب على الحكومه ان لا تتراجع عن التنقيب ولا يهمها الناعقين و لا تتغاضى عن اصحاب الفتنه المحرضين سواء في الداخل او الخارج بشرط ليس في استخراجه ضرر للانسان و البيئه نتفاهمو