-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الغشّ بالوكالة!

جمال لعلامي
  • 1666
  • 9
الغشّ بالوكالة!

المتابع للشأن التربوي في الجزائر، يجد أن حصيلة النسب المتعلقة بفضائح وسيناريوهات ممارسة الغش، عرفت وتيرتها ارتفاعا رهيبا ومتزايدا في مختلف المجالات وبأبعاد متنوعة علي غرار ما يسمي اليوم بالغش الجماعي في امتحانات البكالوريا، أو محاولات تسريب الأسئلة، فلم يعد التخطيط والتنفيذ لمثل هذه العمليات مقتصرا علي التلميذ فحسب.

كأنهم يقولون لنا إن تفكير أدمغتنا تجمد وأصبح فارغا من محتواها، بعد أن تغلغلت أحدث التقنيات والوسائل التكنولوجية الحديثة كبديل عنها، وحلت محل حب المطالعة والبحث عن ما هو جديد، فكلما رأينا أساليب جديدة لردع وقمع هذه العمليات التي تشوه مردودية ومصداقية مستوي التعليم بالجزائر، إلا ووجدنا تطورا ملحوظا في كيفية مواجهة ومقاومة الجهات التي تحاول منعهم والتخلص من أساليب الغش.

كأننا في عصر حرب الظلام مع النور، فالغش انغمست جذوره في كافة المجالات الاجتماعية عبر توابل وشعارات أغرب من الخيال، ومنها إن الغش هو سر النجاح الذي يقصد به، بداية فساد البنية الاجتماعية من مؤسسات عمومية وأخرى لخواص لا يعرف شاغلوها معنى مسايرة الوقت واحترامه لعدة أسباب ومبررات.

كذلك، هناك أعلى درجات الوعود والدعايات المغلوطة والمعسولة من طرف مسؤولين لنفث غبار الغش الاجتماعي ومصدر رياح هيجانه وانتفاضته نحوهم، وغيرها من أمثلة ممارسة هذه اللعبة التي بالكاد صرنا مرارا وتكرارا نراها في حياتنا اليومية، حتى صارت لصيقة بنا، وربما ستصير ميزة خاصة بنا أو ببعضنا في يوم من الأيام، إن لم ندركها، وبها نختلف عن غيرنا.

بلال حداد

..والله يا بلال، إن أخطر ما في أقصوصة الغش، إنه أصبح وسيلة “محمودة” عند هؤلاء وأولئك، فالتلميذ يغش بنصيحة من أوليائه حتى “ينجح بالساهل”، والمترشح لمنصب المعلم يغشّ كذلك بحجة مواجهة “المعريفة”، والمترشح لعضوية المجالس “المخلية” وحتى برّ-لمان يغشّ بالكذب والوعود المعسولة حتى يحقق غايته الانتخابية !

التاجر يغش حتى في رمضان فيطفف في الميزان ويبيع السلع المنتهية الصلاحية، والطبيب يغش في مداواة مريضه فيوجهه إلى صديقه الصيدلي حتى يقتني من عنده الدواء، والميكانيكي يغش فينزع قطعة غيار جديدة ويضع بدلها “الخردة”، والموّال يغشّ بتسمين الماشية بالمواد السامة، والمهندس يغش بإغماض عينه عن البنايات المغشوشة!

نكاد نقول أو نعترف: كلنا غشاشين، وكلّ الغشاشين الكبار، كانوا في يوم من الأيام تلاميذ تعلموا الغش في الامتحانات وهذه هي النتيجة.. والمصيبة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • ج2016

    نيل شهادة البكالوريا بالغش والتزويروانتحال شخصية في مكان شخصية هي عذاب أليم في الدنيا على صاحبها لاتحلو له حياةلا مذاق ولا شراب ولا نوم-هاجس دائرة الغش لايبارحه طيلة حياته لاتتركه يفرح ويمرح ويبتسم ويضحك لايذق السعادة والهناء اطلاقا تراه عبوسا قمطريرا في معاملته وسلوكه بل يتفكر بأن الشهادة سرقها واختلسها خفية عن الحراس وهرب ودخل بها للتوظيف والمال الذي يجنيه من وظيفته مال سحت ومقت لأن الوظيفة التي أسدت له غير مناسبة لمنصبه غير مؤهل لها فتراه يغش ويبتزوينهب ويكذب ويزور لأن من شب على شيء شاب عليه

  • ج2016

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من غشنا فليس منا --ومما ورد في المقال حول الغش ونتائجه الوخيمة التي يتفنن بها الفرد والمجتمع في حياته اليومية ولكن الوزارة الوصية عن اللاتربية والتعليم تصر وتحث الطلبة على الغش مهما كانت الظروف والوسائل المتاحة صدق او لاتصدق وزيرة التربية بن غبريط تصرح بان طلبة البكالورياالذين لايملكون بطاقة التعريف الوطنية فليذهبوا الى مدير المؤسسة ليسلم لهم بطاقة مدرسية بدل بطاقة التعريف الوطنية وهنا يبدأ اللعب بليل ونهار باتفاق بعض اولياءالتلاميذ مع مدير المؤسسة لانتحال شخصية

  • اجقو علي

    مسؤلية من؟ مسؤولية السلطة وبدون شك. فهناك آلية قمع الغش وتبدا من احتكار الدولة للمكايد والموازين او توكل امر بيعهما الى وكالات معتمدة. لكن هذا الامر المهم تراه السلطة لا أهمية له ولا قيمة للاهتمام به، رغم انه عَصّب الاقتصاد واساس الاستقامة، فإذا اختل نظام الموازين والمكاييل انعدم التوازن وحل الاختلال والفوضى وعم الفساد.
    ففي زمن الدولة الجزايرية الاولى وفي عهد احد دياتنا العظام بلغ الى مسامعه ان خبازا ينقص من وزن الخبز فذهب بنفسه واعترف الخباز بفعلته محتجا بحجج واهية، فاصدر حكمه بمصادرة المخبزة.

  • AZIZ

    اليس عجيبا ان ننتقد وان نتهم غيرنا قبل تقييم انفسنا وتقويمها ؟كيف يصلح المجتمع ان ضاعت الاسرة والعائلة؟اليست الاسرة هي لبنة بناء المجتمعات؟من المسؤول عن تقييم وتقويم الاسرة غير رب الاسرة ؟ننتقد الدولة وكل مؤسساتها فمن هم اعوان الدولة ومن هم عمال وموظفوا واطارات هذه المؤسسات؟اليسوا هم ابناؤنا؟لو كان منبت هؤلاء الموظفين والاعوان وغيرهم حسنا هل سنشتكي من تسييرهم لها؟العيب فينا فما سر تحميله لغيرنا؟.اعجبني امام مسجد وقف مخاطبا المصلين قائلا لقد عجزت على تربية ابنائي وانتم السبب بعدم تربية ابنائكم ف

  • AZIZ

    الواحد فينا اصبح عاجزا حتى على تربية ابنائه وتنظيم شؤون بيته .فاحسننا صار لا يعرف اطفاله وترك تربيتهم للعالم الافتراضي والفيسبوك ثم نستغرب من تصرفاتهم ونرجع كل ذلك لبن غبريط وبوتفليقة ؟!اليس هذا غريبا بربكم؟اليس هذا اكبر غش لأمتنا وعقيدتنا وقيمنا؟قديما كان الكل يشترك في تربية النشإ من البيت الى الشارع الى المسجد الى المدرسة وحتى الشرطي والحرس البلدي والدركي كانوا يساهمون في التربية .فلماذ نوجه كل سهامنا لبن غبريط وبوتفليقة؟الا يوصينا الاسلام اولا بتربية اطفالنا ثم اسرنا ثم احيائنا ثم مدننا؟يتبع

  • AZIZ

    اصعب ماتعيشه الامة ان لا تكون هناك ثقة بين الحاكم والمحكوم وحينما يصعب تحديد الحاكم وحينما نحصر صورة الحاكم في الرئيس وحينما يلعب المثقف والاعلامي وحتى الاطار والموظف دورا في اتساع الهوة بين الحاكم والمحكوم بدافع آفة الأنا..قديما كنا نرى صورة الحاكم في كل مثقف و موظف وشرطي وقاض وحتى الحارس والبواب فكانت كل المؤسسات هي مؤسسات دولة فعلا ..اما اليوم فلما تجد الوزير شخصيا يطعن في الدولة فماذا ننتظر غير تهاوي كل المؤسسات ؟كأننا نطالب من رئيس الجمهورية ان يكون رئيسا ومديرا وموظفا وحارسا وحتى بوابا

  • bess mad

    أضمن لك النزاهة ، و أعرض على الطالب المساعدة على الغش فيصفعني بذاكرته الملآ فيسميني غشاشا إذا وقفت في وجه من لم يمتحن أصلا و ينافسك المقعد الأفضل في المدرج . أضمن لك النزاهة إذا استطعت ستر الأسئلة قبل أن تصل يدي مدير التربية و قبل أن نتسخ و ترزم و تحفظ تحت خاتم الأمان و يكذب على الطالب البسيط أنه هو أول من يطلع عليها . هذه هي مسببات الغش يا رجل . إذا كان رب البيت للدف ضاربا فلا تلمن أطفاله إذا رقصوا .

  • الطيب

    عندما نصل إلى مرحلة متقدمة نكتشف من خلالها الحقيقة الصادمة و هي أنّ بناء البلد كله مغشوش ، في ذاك اليوم سينهار علينا البناء جميعًا و بغير تفرقة و الناجي منا سيعض على يديه و هو يقول : ماذا فعلنا بوطننا و ماذا فعلنا بأنفسنا !؟ في ذلك اليوم ــ طبعًا إذا كان في العمر بقية ! ــ سنلعن ظاهرة الغش و نرجمها و لكن بعد الانهيار ! و ستتعالى صرخات الناس : اخنقو آخر غشاش بأمعاء آخر مفسد !

  • KL

    ابناءي عند الامتحانات اوصيهم بن لا يغشوا واذكرهم دائما بالحديث منغشنا ليس منا
    ليسكل الناس غشاشين