-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" ترصد طرائف امتحانات "السانكيام"

الغش ينتقل إلى “فئة الأصاغر” ورقاة بمراكز الإمتحان

الشروق أونلاين
  • 11754
  • 0
الغش ينتقل إلى “فئة الأصاغر” ورقاة بمراكز الإمتحان
الأرشيف

تخللت امتحانات نهاية المرحلة الابتدائية، مواقف في غاية الطرافة، نسجها المترشحون الصغار ببراءتهم وارتباكهم، وأوليائهم بتوترهم وحرصهم على نجاح أبنائهم. فبين تلميذ قام بمحاولة “مبتدئة” للغش، وآخر أصر على حضور والدته بقاعة الامتحان؛ كانت المواقف الطريفة التي رصدت “الشروق” بعضها.

 “راق شرعي” ينهي نوبات إغماء استمرت سنة كاملة

التلميذ إسلام اجتاز “السانكيام” بأريحية بعد رقية داخل المدرسة

اجتاز التلميذ إسلام شارف امتحانات السانكيام في مدرسة لعور لونيس ببولهيلات دائرة الشمرة ولاية باتنة، الأربعاء، بطريقة عادية، بعد أشهر من فقدانه الرغبة في الدراسة نتيجة تعرضه لمس من السحر كما يقول والده معمر شارف! الذي طلب رخصة من مديرية التربية تسمح لإمام بمرافقة ابنه خلال الامتحانات. وكان الطفل يصاب بنوبة إغماء كلما سمع لفظ المدرسة أو الدراسة أو الكتاب كما كان يحسّ بانقباض نفسي حاد يرافقه إغماض للعينين والنوم بل وللإغماء كلما اقترب من تلك المدرسة. وهي القضية التي تطرقنا لها وكانت سببا في اتصال عدد من الرقاة بوالد الطفل، عارضين عليه “فعل الخير”، من بينهم راق من دائرة الخروب ولاية قسنطينة ـ رفض الكشف عن هويته ـ قام باصطحاب الطفل الثلاثاء، إلى المدرسة وأقام له رقية شرعية داخلها بعد المساعدة المعنوية والإدارية التي قدمها مفتش مقاطعة المعذر بلخير بريك، باعتبار أن نزع مسّ السحر لن يكون مجديا سوى داخل المؤسسة التي سيجري بها الاختبارات حسب الراقي. وأكد معمر شارف والد التلميذ أن الكابوس الذي دام سنة وأشهر انتهى الأربعاء، بدخول إسلام المؤسسة من دون مشكلة واجتاز الاختبارات بأريحية كاملة وسط يقين بنيله الشهادة، من دون عناء، نظرا إلى ما يتمتع به من ذكاء حاد وحيوية عقلية رغم العارض الذي ألم به.

الناموس نغص امتحانات “سانكيام” قسنطينة!

كان أشد الفرحين بامتحان اللغة العربية لنهار الأربعاء، هم تلاميذ قسنطينة، لأن السؤال تحدث عن حملات التشجير والبيئة، وهو ما عاشوه نهار الأربعاء، عندما تحركت شاحنات البلدية وبمساهمة من الولاية في عمليات نظافة، تحت شعار رمضان وصيف مريح، طالت بالخصوص نزع الأحراش والقيام بعمليات تشجير، وهو الموضوع الذي شاهده التلاميذ، ومنهم من ساهم الثلاثاء ، في غرس الشجرة، فما كان منهم سوى أن نقلوا ما فعلوه وما شاهدوه بالعين المجردة على أوراق الامتحان، كما هو الشأن في المدرسة الابتدائية بلقاسم زرداني في حي 20 أوت بقسنطينة، حيث كانت شاحنات البلدية ومؤسسة المساحات الخضراء مقابلة لمدرستهم، مما جعل بعض الأولياء يعلقون على أن الامتحان النظري حدث في الأقسام والتطبيقي خارج الأقسام.

لكن ما حز في نفوس التلاميذ، وأوليائهم هو حشرة الباعوض التي نغصت عليهم، وجعلت نومهم في الأيام الماضية شبه مستحيل ولم يتمكنوا من التحضير بطريقة جيدة، وفي غياب أي وقاية من هذه الحشرة أو محاربة فعلية لها، فإن التلاميذ الذي أنهوا أمس الامتحان وسيدخلون في عطلة منذ اليوم الخميس، سيقضون صيفا معقدا في مدينة لم توفر أي شيء للأطفال من أجل التسلية والترويح عن النفس، وزادتهم في عطلتهم أسراب الباعوض كهدية نهاية الموسم الدراسي. 

تبول لا إرادي بسبب الرياضيات

سجلت حالات تبول لا إرادي داخل الأقسام أثناء إجراء امتحان مادة الرياضيات، في أحد المراكز بوسط ورقلة، بسبب صعوبة الأسئلة على البعض. لا سيما خلال تعاملهم مع السؤال الثاني، الذي وصفه المعلمون بالصعب وغير المتوقع. 

تلميذ يطالب بحضور والدته في قاعة الامتحان

رفض أحد المترشحين المقبلين على اجتياز امتحان شهادة التعليم الابتدائي بأحد مراكز ولاية البويرة الدخول إلى المركز والإلحاح على والدته التي صاحبته إلى الباب الخارجي للدخول معه إلى غاية القسم والبقاء بجانبه بعد أن لازمته حالة من القلق والخوف والارتباك بمجرد وصوله، وهو الموقف الذي زاد من ارتباك الوالدة التي زاد قلقها من تأثير ذلك على ابنها لولا تدخل أحد أعوان الحماية المدنية ومستشار تربوي استطاعا إقناع التلميذ بالدخول والتهدئة من روعه، بعد أن كادت مصاحبة الوالدة له أن تتحول إلى عامل سلبي بدل أن يكون محفزا ومشجعا للتلميذ.

مترشح يسأل عن الحلوى و”القوفريط”

أثار أحد التلاميذ المترشحين لامتحان شهادة التعليم الابتدائي بالبويرة موقفا من الطرافة والضحك وسط الحراس والعاملين بالمركز قبل دخوله إلى قاعة الامتحان صباحا، حيث تقرب من أحد الحراس وسأله عن الحلوى والقوفريط ليأخذ نصيبه منها، ما أثار دهشة الحارس الذي سأله عن السبب فكان رد التلميذ بأن والده أخبره بذلك، فما كان من ذلك الحارس إلا التوجه حالا إلى أحد المحلات القريبة وشراء بعض الحلوى والقوفريط، واعدا التلميذ بتسلمها مباشرة بعد الامتحان حتى يحقق له كلام والده الذي يبدو بأنه أقنعه بذلك حتى يشجعه على الامتحان.

إصلاحات لم تتمكن من تغيير مصطلح “سيزيام”

ما يزال، رغم مرور سنوات عديدة عن تشييع جنازة النظام القديم، العديد من التلاميذ وحتى أوليائهم يستعملون مصطلح “السيزيام” على امتحانات نهاية التعليم الابتدائي، حيث سألت أمس “الشروق” في هذا الصدد العديد من الممتحنين الصغار إلى أين أنتم ذاهبون؟ فكانت إجابات أغلبهم “لاجتياز السيزيام” بدل “السانكيام” لنتساءل كيف لإصلاحات أن تأتي بالجديد إن لم تتمكن هذه الأخيرة من تغيير حتى مصطلح يتكون من ستة حروف؟ 

حلويات لـ”طرد” الارتباك  

استقبلت جل المراكز المخصصة لإجراء امتحان نهاية التعليم الابتدائي بولاية بجاية جل التلاميذ الممتحنين بالحلوى وطبعا بالابتسامة العريضة التي لم يعهدها العديد من التلاميذ، حتى إن الارتباك الذي بات واضحا على بعض التلاميذ قد زال من على وجوههم بمجرد استلامهم قطع الحلوى حيث أنساهم في هذا الشأن ذوق السكر ما كانوا يعانون منه من خوف.

يشرب ثمانية أكواب قهوة

في الوقت الذي شرع فيه التلاميذ الصغار في اجتياز امتحان السانكيام في أجواء سادتها الفرحة والسعادة، عكس ما كان يتخوف منه المشرفون على هذه الامتحانات، فقد انتاب الارتباك العديد من الأولياء الذين كانوا ينتظرون خروج أبنائهم خارج مراكز إجراء هذه الامتحانات، إلى درجة أن أحدهم قد شرب ثمانية أكواب من القهوة قبل خروج ابنه فيما ظل آخرون يشربون الماء باستمرار  والارتباك ظاهر عليهم وأصابعهم لم تتوقف عن الارتجاف.                                                                 

اللهم ثبّت الأقدام والأقلام!

لم يجد أستاذ في وهران من وسيلة لدعم التلاميذ الذين اجتازوا امتحان شهادة التعليم الابتدائي، سوى كتابة دعاء على صفحته على فايسبوك، قائلا: “اللهم ثبّت الأقدام والأقلام”، في إشارة إلى الخوف الكبير الذي يتملّك التلاميذ الصغار قبل اجتياز الامتحانات، ما يجعل أقدامهم وأقلامهم ترتجف، خوفا من الرسوب.

“واستارن” صغير يجتاز الامتحان

شوهد أحد المترشحين لامتحان شهادة التعليم الابتدائي في البيّض، بإحدى القرى القريبة من بلدية البيض، وهو يتنقل رفقة أبيه على ظهر جواد أبيض ويصل في الوقت المحدد لدخول مؤسسة الامتحان في وقت يفضل الوالد انتظاره عند بعض الأقارب إلى نهاية الفترة المسائية الأمر الذي دفع بزملائه إلى نعته بالـ”واستارن الصغير”.  

التبرك بتراب ولي صالح

لم تجد إحدى الأمهات في البيّض، ممن رافقن إحدى بناتهن لاجتياز امتحانات التعليم الابتدائي، سوى تزويدها قبل دخول المؤسسة بحزمة من التراب جلبتها معها من قبة مولى عبد القادر في خطوة اعتقادية منها بأنها تجلب لها الحظ، الممتحنة لم تجد من طريقة للاحتفاظ بوصية الوالدة سوى وضعها في نافذة القسم.

الغشاش الصغير!

اكتشف أحد حراس شهادة التعليم الابتدائي بالجلفة محاولة طفل الغش، حيث لاحظ الأستاذ الحارس أن الطفل يكثر من النظر إلى الأسفل ليتقدم الحارس منه ولاحظ أن إحدى يديه مكتوب عليها قواعد للغة العربية، حيث اعترف التلميذ للأستاذ أنه كثير النسيان ما دفعه إلى كتابتها على يده، غير أن الأستاذ أمره بمسح جميع ما كتب بسرعة ومواصلة الامتحان بما يحفظ فقط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!