-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الغلـّة وسبّ الملّة!

جمال لعلامي
  • 6256
  • 5
الغلـّة وسبّ الملّة!

تشهد الساحة السياسية خلال الفترة الأخيرة، حراكا ونشاطا “غير مألوف” إلاّ عشية المواعيد الانتخابية، مثلما تعوّد عليه الجزائريون منذ سنوات، والحال أن هذه الظاهرة “الجديدة” هي صحية وليست مرضية، يجب تشجيعها وتكريسها وتكرارها، لكن بشروط!

لقد كرهت الأغلبية المسحوقة وسئمت من العودة الحصرية للسياسيين والأحزاب في الحملات الانتخابية، التي أصبحت شبيهة بحملات البذر والحرث، لا تعود إلاّ مرة واحدة أو مرتين على الأكثر في السنة، وبالتالي فهي موسمية تبدأ وتنتهي بلا زرع ولا غلـّة!

مصيبة الطبقة السياسية، أنها أصبحت لا تجد من يستمع إليها في أغلب الأحيان، ببساطة، لأنها فقدت ثقتها ومصداقيتها عند عامة المواطنين، والمسؤولية تشاركية، تتحملها السلطة والحكومة والأحزاب والمعارضة والمجتمع المدني وحتى وسائل الإعلام!

من الطبيعي أن ينفر المواطنون من التجمعات السياسية ولا يلتفون حول القيادات الحزبية، طالما مازال بعض الوزراء والولاة ورؤساء الدوائر والنواب والأميار والمنتخبين، يقولون ما لا يفعلون، ويمارسونالهفّ والفستيويكذبون على الجميع من باب امتصاص الغضب وكفى!

تـُرى: كم من وزير زار الولايات وتكلّم كثيرا في مجال قطاعه ولم ينفـّذ سوى قليل القليل؟.. كم من نائب فرّ بجلده من دائرته الانتخابية بمجرّد تنصيبه بالبرلمان في العاصمة؟.. كم من وال دخل ولاية ما وغادرها من دون أن يغيّر شيئا فيها؟.. كم من مير ومنتخب محلي نام بالمجالسالمخليةولم يف بوعوده ووعوده؟

نعم، من البديهي أن تكونمقاطعةالسياسة والعمل السياسي، تحصيل حاصل، بسببالزهايمرالسياسي والحزبي والانتخابي الذي ينسى كلماته ووعوده الجميلة خلال الحملات الانتخابية، ومن البديهي يا جماعة الخير أن تـُدير الأغلبية ظهرها لهذه السياسةالمسوسةالتي لم تطعم الزوالية ولم تغنهم من جوع ولا عطش!

لا تنتظروا شيئا من طبقة سياسية، لا تلتقي إلاّ من أجل الفلكلور، أو بغرض ارتشاف فناجين القهوة والشاي بالمكسّرات والحلويات الشرقية والغربية، ولا تنتظروا شيئا من أحزاب تعارض نهارا وتبايع ليلا، ولا تنتظروا شيئا من سياسيين يأكلون الغلّة ويسبون الملّة!

 

المعارض أو الموالي الذي ينام في محمية نادي الصنوبر، لا يُمكنه أن يشعر بمعاناة النائم في مخلفاتلاصاص، والذي يركبالبورشلا يعرف فصول وأصولالركبة المايلة، والذي يصرف على عشاء ما لا يصرفه غلبان طول حياته، لا يُمكنه أن يعرف قيمةالجوع“.. فهل عرفتهم؟ يضع الجزائريون أصابعهم في آذانهم عندما يتكلم السياسيون؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بن فتاح حسن

    المقال كالتعاليق كلها تصب في النزعة المنغرسة في اعماق الشعب الجزائري.و التي تتجلى في النفور الأبدي من الحكومة الوطنية . انها شبه حكة جماعية . نتجت عن طول فترة الاستقلال التي لم تحصل للجزائري من قبل . فالكل يشارك بتصميم ،بعناد و الحاح لاسقاط الدولة و انتقاصها .فالدولة لا تخلو من عيوب . لكن الحراك لا ينطلق من العيوب و انما من السلم المرجعي الاخلاقي الجزائري .الذي يعتبر المرؤوسية لبني جلدتنا احط الصفات تهون امامها كل الطامات بما فيها ضياع السلم المدني .

  • بدون اسم

    أرى من الاحسن ان يحكمنا الجيش وكفى..

  • Marjolaine

    المعارضة التي لا تستطيع معارضة أي قرار أوقانون يمرر عبر البرلمان غصبا عن الراضي والساخط .. المعارضة التي تعجز أو تمتنع عن معارضة توجهات الدولة وعلاقاتها الخارجية لما تكون مناقضة تماما لتوجهات غالبية الشعب.. المعارضة التي لا تستطيع منع العلاقات الودية مع الأعداء الطامعين .. فمن تعارض؟ وماذا تعارض؟!!
    أتركونا متجاهلين متغابين فالتفكير في " مشروعاتكم " لا يزيدنا سوى غما.

  • mess-joumana

    إننا في بلد فنتوش لا قيادة و لا معارضة كل شيء هف و فستي على الشعب مسمين الليؤ وصلهم للكرسي و لبسهم القبعة ، و الله ضحكت معرضون و بمجرد ما يعطيهم الفتات يصبحون مؤيدون و خير مثال الخنفوسة و عمارة بن يونس الين اصبحوا بوقا من ابواق النظام لانهم فازو بالفليزة ، حسبنا الله و نعم الوكيل يا من جعلتم المواطن المسكين ورقتكم الرابحة ، حسبنا الله و نعم الوكيل يا من تتشدقون بالأقوال دون الافعال ، حسبنا الله و نعم الوكيل يا من ملأتم الكراسي و جلستم عليها لتعذبوا هذا الشعب اللي مرضتوه بالقنطة فدوام الحال من .

  • تائهة

    لمعارض أو الموالي الذي ينام في محمية نادي الصنوبر، لا يُمكنه أن يشعر بمعاناة النائم في مخلفات "لاصاص" نقلا عن المقال

    لو كان هؤلاء معارضين حقيقيين لكان مصيرهم الطرد من كلوب دي بيان
    السلطة تعلفهم مليح للخدمة

    هم ينامون في عبون السلطة و يزعمون انهم معارضين في الحقيقة هم يعارضون الشعب و ليس السلطة فأغلبهم لهم ملف لدى السلطة تجمع فيه كل فضائحهم لتستعمله ضدهم عند الحاجة لذا فهم ينطبق عليهم مقطع من أغنية بعزيز "يدور على الحيبوسة يدور على الحيبوسة العربي عمرو ما يحط" و الحديث قياس