الغنوشي مرشح لخلافة القرضاوي على رأس اتحاد علماء المسلمين والمؤتمر سيد
نفى مصدر مسؤول بحركة النهضة التونسية، أن يكون الشيخ راشد الغنوشي قد قرر الاستقالة من رئاسة الحركة لخلافة الداعية الشيخ يوسف القرضاوي، على رأس الاتحاد العالمي لعلماء االمسلمين.
وقال المصدر، المقرب من الشيخ االغنوشي، إن مسألة خلافة الشيخ االقرضاوي شأن خاص بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وإن المسألة ستطرح في مؤسسات الاتحاد في حينها، وسيفصل فيها المؤتمر، ولذلك فإن خبر الاستخلاف سابق لأوانه، وإنه مجرد مشروع ستفصل فيه مؤسسات الحركة من جهتها في أوانه.
وأفاد المصدر بأن الشيخ راشد الغنوشي مرشح إلى جانب آخرين لخلاقة القرضاوي على رأس أكبر هيئة علمية ودينية للمسلمين. وهو ما يؤهل عالم دين من المغرب العربي وشمال إفريقيا لرئاسة الاتحاد، ومن ثمة إضفاء لمسة جديدة على أدائه وخياراته المتعلقة بشأن المسلمين، تكون أكثر واقعية واستشرافا لمآلات الفتاوى ومصلحة ووحدة المسلمين. وهذا انطلاقا من مشروع حركة النهضة السياسي الجاري العمل به، والمراجعات الفكرية التي أدخلت عليه من أجل الحفاظ على وحدة التونسيين وتجنب التزمت الذي لا تحمد عقباه .
وتأتي إثارة مسألة خلافة القرضاوي، بعدما أوردت جريدة “الصحافة”، الجمعة، خبرا يفيد بإمكانية مغادرة رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، صفوف الحركة قريبا ليخلف يوسف القرضاوي في الهيئة الدولية لعلماء المسلمين. وذكرت أن مسألة مغادرة الغنوشي لحركة النهضة قد أصبحت مطروحة من جديد في ظل ظهور مستجدات داخل الهيئة الدولية لعلماء المسلمين تدفع في اتجاه استبعاد يوسف القرضاوي، وتعويضه بالغنوشي، ومن المتوقع أن يتم ذلك خلال الأشهر القليلة القادمة.
كما تأتي مسألة خلافة القرضاوي تزامنا مع إثارة عدة فتاوى للشيخ جدلا وسط علماء المسلمين وساستهم، وخاصة تأييد “الثورة” في ليبيا وسوريا، وإحلال دم العقيد معمر القذافي وبشار الأسد، وكل من ساندهما، بما فيهم العلماء، حيث تم اغتيال الشيخ سعيد رمضان البوطي بعد أربعة أيام من فتواه داخل مسجده. كما أفتى بأحقية الجهاد في سوريا ضد نظام الأسد وضد مقاتلي حزب الله، باعتبارهم شيعة، واعتبره فرض عين، حتى إنه قال إنه لوكان باستطاعته حمل السلاح ضد بشار الأسد لحمله، وهو ما أثار جدلا كبيرا حول موضوعية مثل هذه القتاوى ومدى ارتباطها بأجندات سياسية معروفة في المنطقة.
وكان مدير مكتب رئيس حركة النهضة، زبير الشهودي، قد نفى في تصريح لـ”موزاييك أف أم”، الجمعة، ما راج عن نية راشد الغنوشي في الاستقالة من رئاسة الحركة لتولي رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، دون أن يستبعد مسألة الرئاسة، حيث أشار إلى إمكانية جمعه للمنصبين في الوقت نفسه.
كما نفى من جهته، زبير الشهودي، رئيس مكتب الشيخ راشد الغنوشي، في تصريح صحفي، لـ “الشرق الأوسط”، إمكانية تخلي الغنوشي عن قيادة حركة النهضة التونسية خلال الفترة المقبلة لخلافة، يوسف القرضاوي، على رأس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.