الغنّوشي يبارك وحدة أبناء نحناح
أكّد ضيوف الملتقى العاشر لذكرى وفاة الشيخ محفوظ نحناح، على وجوب وحدة الصف بين الإسلاميين في الجزائر، ومنهم ناصر الصانع، أمين عام الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت، والذي ألحّ على وجوب الوحدة منبّها إلى أنّ “محفوظ ليس رمزا للجزائريين فقط بل هو رمز للجميع”، وبدوره أثنى عبد النّاصر جبري، رئيس حركة الأمة اللبنانية، على وحدة الصف التي طبعت الملتقى، مؤكدا بأنّه “لا قوّة إلا بالوحدة بين أبناء الأمّة فكيف بأبناء هذا الحكيم وهذين الحركتين”، وأنّ أكبر هدية تقدّم للحركة الإسلامية هو “هذا اللقاء الواحد الموحّد” ، كما أكّد فاتح أربكان، نجل نجم الدين أربكان ممثل حزب السعادة التركي، على وجوب اجتماع الكلمة وألح على وجوب استقلالية الأمّة في سيادتها عن طريق “تأسيس أمم متّحدة للأمّة الإسلامية وعسكر موحّد ومنظّمات للتطوير والبحث”، ومن المدعوّين عبد الرّشيد بورابي، رئيس الجماعة الإسلامية في كشمير الباكستانية، الذي بيّن أنّ “غياب الشيخ لم يغيّب حركته وهم سيقومون -حسبه- بالدّور الذي قام به من أجل نصرة قضايا المسلمين”، وعند تناوله الكلمة أكّد عمر محمد عبد الرحمن الباسان، نائب الأمين العام للحركة الإسلامية في السودان، على “تثمين الجهود ورفع راية التوحّيد”، متوجّها بالكلمة إلى أبناء التيّار الإسلامي “أنتم الآن تناضلون في سبيل الله صفّا مرصوصا لإعلاء كلمته، ونرجو المزيد من وحدة الصف”، كما حضر شحاحدة محمد صبحي، ممثل مكتب الإخوان المسلمين في الأردن وعضو جبهة العمل الإسلامي، مستهجنا في كلمته “الكثير من الأنظمة التي تحاول اللعب على عامل الوقت من أجل إسكات الشعوب رغم التغيير الذي تراه في غيرها من الدّول”، ومن فلسطين المحتّلة ثمّن أسامة حمدان، مسؤول العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية حماس، الذي سجد هو ومن معه في المجلس السياسي للحركة – كما نقل للشروق – شكرا لله عندما سمعوا ببيان وحدة الحركتين، في كلمة له في الملتقى مبادرة توحيد صف أبناء الشيخ نحناح، راجيا أن لا تدركهم السنة القادمة إلا وجميع أبنائه قد توحّدوا، كما دعا إلى جوب اجتهاد الإسلاميين في شؤون إدارة الحكم كما اجتهدوا في الدعوة، خصوصا وأنّهم وصلوا إلى سدّة الحكم والاجتهاد السياسي -حسبه- قد تعطّل عند الأمّة من قرون.
ووسط ترحيب كبير ألقى الشيخ راشد الغنّوشي، كلمته التي ذكّر فيها بأنّ الجزائر هي “الأرض التي آوته آيّام الشدّة” وأنّه “وجد في حضن الشيخ نحناح المحبّة في يوم عانينا التشديد وحتى يوم خروجنا من الجزائر” -يكمل الشيخ- “خرجنا معززين مكرّمين” ليوضّح بأنّه “لم يأت لتوحيد أبناء الشيخ محفوظ فهم -حسبه- موحّدون” وأنّ “كل محاولات التوحيد من الخارج فشلت ولم تنجح، وأنّ المحاولة من الداخل ستنجح بإذن الله”، مسترسلا في الحديث “إذا لم نستطع توحيد صف التيّار الإسلامي فكيف نوحّد الأمّة” في وقت عصيب تمرّ به الأمّة تتجاذبها فيه تيّارات متطرّفة –حسبه– من الجهتين العلماني وبعض من ينتمي للتّيار الإسلامي.