الفاف عذبتنا في رمضان 2000 برحلة لا فائدة منها إلى البرازيل
كان ياسين سلاطني أحد أبرز لاعبي النخبة الوطنية، خاصة مع بداية القرن الحالي وفي رده عن سؤال حول ذكرياته الرمضانية قال:”لا أنسى ما حييت رمضان عام 2000، حيث سافرنا في أول يوم من تلك السنة إلى البرازيل لإقامة تربص مغلق في ريو دي جانيرو، مع برمجة مواجهة ودية ضد نادي فاسكو دي غاما البرازيلي، وهذا استعدادا لنهائيات كأس إفريقيا التي كنا سنلعبها في كوماسي بغانا.
وقد بدأت المتاعب عند الوصول إلى مطار مدريد في الصباح الباكر، ووقتها كان موعد الإقلاع إلى البرازيل ليلا، وقد تنقلنا نحن المحليون فقط دون المحترفين، ولم يصل الطاقم الفني بقيادة ناصر سنجاق سوى ليلا، ما جعلنا رعية بلا راع ومع تأثير الصوم ومتاعب الانتظار في المطار فقد عانينا كثيرا…”، وأضاف بطل الجزائر مع العميد عام 1999: “بعد وصولنا إلى البرازيل أقمنا في فندق يبعد عن مدينة ريو دي جانيرو بنحو 80 كلغ ويتواجد في منطقة معزولة، ما جعل خياراتنا منعدمة بخصوص الأكل، حيث لم نكن نتناول سوى الأرز مع فاكهة الموز فقط، ما جعلنا في حالة يرثى لها…”، وازدادت المعاناة يوم المباراة ضد نجوم فاسكو دي غاما الذين اكتسحوا “الخضر” بسباعية نظيفة، وعن تلك المباراة قال سلاطني: “معاناتنا مع قلة التغذية كانت فظيعة، ورغم ذلك تمسكنا بالصيام، ويوم المباراة أذكر أنهم منحونا حبة موز وقارورة ماء فقط، ما جعلنا نخرج من المباراة بعد 20 دقيقة فقط نتيجة الإرهاق الشديد، ومع الجدية الكبيرة التي تحلى بها عناصر فاسكو دي غاما بقيادة بطل العالم روماريو فقد فازوا علينا بنتيجة 7-0…”.
وشدد سلاطني على أن التحضير بالبرازيل لبطولة إفريقية كان خطأ من الفاف، حيث قال:”صراحة الفاف أخطأت ببرمجتها لتربص في البرازيل لتحضير الكان 2000، خاصة لتزامنه مع رمضان، فقد قضينا هناك 15 يوما من العذاب، وأذكر جيدا أنني فقدت خلال ذلك التربص 7 كلغ لدرجة أن أهلي تفاجأوا لنحالتي في تلك الفترة التي كانت بسبب الوضعية المزرية التي عشناها، فرغم أن البرازيل بلد كرة القدم ولا أحد يرفض السفر إليه إلا أني زرته في ظرف غير مناسب بالمرة، ما جعله ذكرى سيئة في مشواري الكروي…” وعلى النقيض من ذلك يعتز ياسين سلاطني بمباراة مولودية الجزائر ضد شباب بلوزداد موسم 2001 / 2002 والتي لعبت في سهرة رمضانية وصفها بالرائعة، وعنها قال:”لعبنا داربي عاصمي من نوع خاص عام 2001، والتي جرت في ظرف حساس بسبب فيضانات باب الواد وقد احتضنها ملعب 5 جويلية والمنافس كان شباب بلوزداد المدعم بمضوي وباجي وعلي موسى في مواجهة الأبطال كما وصفوها وقتها، لأننا كنا آخر بطلين وقد تألقنا يومها وهزمنا الشباب بنتيجة 3-2 في مباراة أبهرنا فيها ليلتها المايسترو عامر بن علي وسجل لفريقي كل من عويدات وثنائية من فضيل دوب، وأذكر يومها أني أنقذت فريقي من هدف محقق بعد انفراد علي موسى بالحارس لزوم في آخر لحظة وكرته أخرجتها من خط المرمى واحتفلنا مع أنصارنا إلى ما بعد الفجر…”.