الفايسبوكيون يحوّلون سقوط قلعة برشلونة إلى يوم للحقيقة
الليلة الهيتشكوكية التي عاشتها برشلونة والملايين من أنصارها، في ميونيخ الألمانية ،الثلاثاء، أكدت أن البقاء في القمة أصعب من بلوغها، فالفريق الذي عاث في كل أندية العالم خسارة، ولاعبه الساحر الذي بعثر كل الخطط التكيتيكية تحوّلا في ليلة ميونيخ إلى فريق أشباح، تلاعب به النادي البافاري، وعيّش مناصريه ليلة لن ينسوها بعد أن ظنوا لمدة سنوات أن برشلونة فريق لا يقهر، بل إن بعض الكتالانيين قالوا إن حلم استقلال كاتالونيا قد يتبخر، بعد أن سقط فريقهم من برجه العالي، في لقاء لم يخسره بالنتيجة فقط وإنما أيضا بالأداء، والذين كانت تسحرهم السيطرة الكاملة لنادي برشلونة على خصومه واستحواذه الطاغي على كل المباريات، أحسوا بالملل والضجر، وهم يشاهدون رفقاء ميسي يتبادلون الكرة بشبه بلاهة، أمام آلة ألمانية كانت تنتج الأهداف في الوقت الذي تريد، وغير مهتمة بنقل البرشلونيين للكرة فيما بينهم، الهزيمة التي مُني بها ميسي وبرشلونة سيطرت على الحدث الفايسبوكي في كل دول العالم.
البعض نقل صور الحسرة التي بدت على لاعبي برشلونة، بينما راح يعلق الآخرون بسخرية على الانهيار، بين من قال إن مدة صلاحية برشلونة قد انتهت، وبين من تحدث عن لمسة غواديولا ونصائحه لبيارن ميونيخ، حيث منح الكتالانيين مفتاح التفوق، وفي اليوم الموعود سلّم المفتاح لناديه المستقبلي بايرن مينويخ، بينما ركزت مختلف المواقع الإلكترونية على الأرقام التي انهارت في ليلة ميونيخ، ومنها أقدم هزيمة ثقيلة تلقاها برشلونة عام 1995 في السابع من جانفي 1995 عندما تلاعب به ريال مدريد بخماسية في برنابيو بثلاثة أهداف من الشيلي زامورانو والبقية بين لويس أنريكي وآما فيسكا، ولم يخسر برشلونة برباعية، ولكن مقابل هدف واحد منذ 2008 أمام الريال أيضا في زمن راؤول وروبن وهيغوايين وفان نستل روي .
أما عن الاستحواذ فإن برشلونة، سواء في المباريات الرسمية المحلية والدولية أم الودية حافظ عليها وأوصلها ما فوق الستين بالمئة سهرة الثلاثاء وأحيانا يطير بها إلى ما فوق الثمانين بالمئة، ولكنه استحواذ قد يتحوّل إلى عجز وإعاقة بعد أن كان من أكبر محاسن الكرة الشاملة، التي وضع حجر أساسها يوهان كرويف منذ أربعين سنة، وطبقها باقتدار غواديولا عندما حوّل برشلونة بقيادة ميسي إلى أحسن فريق لعب الكرة في التاريخ.