الفكر الظلامي!
غريب أمر هؤلاء التكفيريين الذين يقاتلون في سوريا والعراق، يقتلون باسم الإسلام، ولا يميّزون بين كبير أو صغير، المهمّ هو القتل والتقتيل فقط، ولتبرير الإجرام الذي يمارسونه اتخذوا من الدين ذريعة، وسموا إجرامهم بالجهاد في سبيل الله!
عن أي جهاد يتحدثون؟ أيعقل أن يكون الجهاد في بلد مسلم وضد شعب مسلم، إذا كانوا فعلا يرجون الشهادة، عليهم بالقدس مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فهي أولى بالجهاد، لقد دمّروا الأوطان العربية بفكرهم المتطرف، وهم من ساهم في استجلاب القوى الغربية إلى أراضينا التي أصبحت ترى في الإسلام العدو الأول لها، وجب محاربته.
لذلك لن أستغرب الأمر، فالظلاميون ساعدوهم على تحقيق مرادهم، لأنهم قدّموا صورة قاتمة عن الإسلام، فأفعالهم الوحشية، جعلت الغرب يرى أن الإسلام دين عنف، ورمزا للتطرف، لقد شوّهوا صورة حبيبنا سيد الخلق أجمعين بأعمالهم الدنيئة التي أصبح حتى المسلم ينبذها، اغتيالات وعمليات انتحارية، إعدامات في الميادين، اختطاف الأجانب قتلهم، فإلى أين هم ماضون بفكرهم هذا، عليهم بتقوى الله، وليعلموا أنه سائلهم عن كل قطرة دم قاموا بإراقتها.
فو الله ما يحدث اليوم في العالم العربي من قتل ممنهج للمسلمين وغير المسلمين، ربما لم يحدث حتى في عهد ألمانيا النازية، لكن لما الاستغراب هذا هو الإسلام الذي تريده داعش وأخواتها، جماعات صنعت في مراكز المخابرات الأمريكية بالتواطؤ مع بعض الأنظمة العربية (الخليجية).
نسأل الله أن يطفئ نار الفتنة التي شبت في بلاد المسلمين، وأن يكسر شوكة أعداء الدين بمن فيهم بعض “المتأسلمين”، لأنهم هم الخطر الحقيقي على الإسلام.
سفيان. ل
نعم، نسأل الله أن يُطفئ هذه الجمرة التي تحرق العرب والمسلمين منذ عدّة سنوات، فهي الفتنة التي أشعل نارها أعداء العرب والمسلمين، ولقد وضعت يدك على الجرح وأنت تتحدث عن “المتأسلمين”، ودعني أزيد أنا وأذكر “المستأسدين” و”المتأرنبين” و”المتثعلبين”!
لأن الجزائري يا أخي سفيان عاش وعايش سنوات الجمر ومرحلة طويلة من “المأساة الوطنية”، يعرف جيّدا “الفتاوى على الهوى” والفتاوى على المقاس، التي تنشر الفكر القتالي و”الجهادي” بين الإخوة والأشقاء وتسكت عن الجهاد في فلسطين ضد إسرائيل!
الذي يحدث في سوريا والعراق وليبيا، لا يسرّنا كعرب ومسلمين، لكنه دون شكّ يسرّ تلك المخابر التي تصنع أحيانا “الإرهاب” وأحيانا “الربيع العربي” وأحيانا أخرى مليشيات تتطاحن في بعضها البعض ليستفيد على عاتقها تجار السلاح والمخدرات والبترول!
الفكر الظلامي يا سي سفيان، سينتهي بنا إلى ما لا يُحمد عقباه، ولذلك تفعل “داعش” في العراق ما يجعل العراقيين يرددون “الله يرحم أيام صدام”!