-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الفكر الظلامي!

جمال لعلامي
  • 2987
  • 13
الفكر الظلامي!

غريب أمر هؤلاء التكفيريين الذين يقاتلون في سوريا والعراق، يقتلون باسم الإسلام، ولا يميّزون بين كبير أو صغير، المهمّ هو القتل والتقتيل فقط، ولتبرير الإجرام الذي يمارسونه اتخذوا من الدين ذريعة، وسموا إجرامهم بالجهاد في سبيل الله!

عن أي جهاد يتحدثون؟ أيعقل أن يكون الجهاد في بلد مسلم وضد شعب مسلم، إذا كانوا فعلا يرجون الشهادة، عليهم بالقدس مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فهي أولى بالجهاد، لقد دمّروا الأوطان العربية بفكرهم المتطرف، وهم من ساهم في استجلاب القوى الغربية إلى أراضينا التي أصبحت ترى في الإسلام العدو الأول لها، وجب محاربته.

لذلك لن أستغرب الأمر، فالظلاميون ساعدوهم على تحقيق مرادهم، لأنهم قدّموا صورة قاتمة عن الإسلام، فأفعالهم الوحشية، جعلت الغرب يرى أن الإسلام دين عنف، ورمزا للتطرف، لقد شوّهوا صورة حبيبنا سيد الخلق أجمعين بأعمالهم الدنيئة التي أصبح حتى المسلم ينبذها، اغتيالات وعمليات انتحارية، إعدامات في الميادين، اختطاف الأجانب قتلهم، فإلى أين هم ماضون بفكرهم هذا، عليهم بتقوى الله، وليعلموا أنه سائلهم عن كل قطرة دم قاموا بإراقتها.

 فو الله ما يحدث اليوم في العالم العربي من قتل ممنهج للمسلمين وغير المسلمين، ربما لم يحدث حتى في عهد ألمانيا النازية، لكن لما الاستغراب هذا هو الإسلام الذي تريده داعش وأخواتها، جماعات صنعت في مراكز المخابرات الأمريكية بالتواطؤ مع بعض الأنظمة العربية (الخليجية).

نسأل الله أن يطفئ نار الفتنة التي شبت في بلاد المسلمين، وأن يكسر شوكة أعداء الدين بمن فيهم بعض “المتأسلمين”، لأنهم هم الخطر الحقيقي على الإسلام.

سفيان. ل

نعم، نسأل الله أن يُطفئ هذه الجمرة التي تحرق العرب والمسلمين منذ عدّة سنوات، فهي الفتنة التي أشعل نارها أعداء العرب والمسلمين، ولقد وضعت يدك على الجرح وأنت تتحدث عن “المتأسلمين”، ودعني أزيد أنا وأذكر “المستأسدين” و”المتأرنبين” و”المتثعلبين”!

لأن الجزائري يا أخي سفيان عاش وعايش سنوات الجمر ومرحلة طويلة من “المأساة الوطنية”، يعرف جيّدا “الفتاوى على الهوى” والفتاوى على المقاس، التي تنشر الفكر القتالي و”الجهادي” بين الإخوة والأشقاء وتسكت عن الجهاد في فلسطين ضد إسرائيل!

الذي يحدث في سوريا والعراق وليبيا، لا يسرّنا كعرب ومسلمين، لكنه دون شكّ يسرّ تلك المخابر التي تصنع أحيانا “الإرهاب” وأحيانا “الربيع العربي” وأحيانا أخرى مليشيات تتطاحن في بعضها البعض ليستفيد على عاتقها تجار السلاح والمخدرات والبترول!

 

الفكر الظلامي يا سي سفيان، سينتهي بنا إلى ما لا يُحمد عقباه، ولذلك تفعل “داعش” في العراق ما يجعل العراقيين يرددون “الله يرحم أيام صدام”!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • ابن الجزائر

    كلمة طيبة ..
    كنتُ أحبذ لو أن الكاتب تحدث عن مصادر هذا الظلام ، ويُبين للقارئ الطائفة التي تنتهجه ..
    لن أبقيها في نفسي :
    الفكر الظلامي باختصار هو الفكر السلفي بشكل عام ، فهو مصدر الإرهاب والتخلف والتقهقر ..
    نسأل الله أن يُحرر عقول الشباب المخدوعين من هذا الفكر ...
    يجب أن نتعاون جميعا حكومة وشعبا لفضح السلفية وكشف عوارها ، فهي نحلة أشد خطرا من الزنادقة والباطنية ، ولتعلمن نبأه بعد حين .

  • نصرو الجزائري

    خير الكلام ماقل ودل وكلامك في الصميم يا كاتب المقال

  • بدون اسم

    بارك الله فيك.

  • kada

    كما أن الكتابة ليست إهمالاً لأناقة اللغة وقدرتها على التأثير، وهي قدرة لا يملك ناصيتها إلا من وطّن نفسه على ذلك .وجشم نفسه عناء قراءة الكتاب وفطاحلة الشعراء. فليس كل من هب ودب يعتبر كاتب.فما يجعل القارئ يتلذذ لذة النص كما قال "رولان بارث" هو اللغة الراقية التي لاتعتمد على التنميق الذي يضعف النص في كثير من الأحيان.لكن متانة الأسلوب واستعمال الألفاظ الخاصة بالموضوع وطرح الاشكاليات .فليست كل الألفاظ صالحة لجميع المواضيع.فلكل بناء نصي مادته الخام. وهذا ما ينطبق على مقال الأخ سفيان.

  • kada

    كما انه ليس مطلوبًا من الكاتب أن (يُزوّق) كتاباته بالألفاظ المعجميّة الموغَلة في المحسّنات البلاغيّة، ولكن الذي لا يختلف فيه اثنان أن الكاتب ـ أي كاتب ـ يفترض أن يتوفر في كتاباته الفهم الكامل للغة، وما تنطوي عليه من إمكانات الإيحاء والوضوح في الوقت نفسه، وكذلك الفهم الكامل لأسلوب الكتابة ومدى التزامه بالموضوع حتى لا يبدو مترهّلاً وفضفاضًا ومملاًّ، لا يلبث القارئ أن يتركه بحثًا عمّا هو أكثر قوّة ومتانة، وإشباعًا لتلهّفه للمعرفة، كما أن الكتابة ليست استعراضًا للقدرات اللغويّة للكاتب،

  • kada

    كثيرون أولئك الكتّاب الذين نقرأ لهم ثمّ لا نخرج من هذه القراءة بما قد يُضيف إلينا شيئًا، أو يُضيف إلى معلوماتنا جديدًا، أو يُتيح لنا متعة القراءة حين الوقوف بإعجاب أمام عبقريّة اللغة وقدرتها على تفجير الوعي في نفوسنا، فما هي إلاّ كتابات هزيلة، وأساليب متهالكة، ولغة متدنية المبنى والمعنى، مع غياب الموضوع الجاد، والهدف الواضح، وكأنّما المقصود منها هو ملء فراغ ، وليس أداء رسالة تثقيفيّة بمستوى يحترم وعي القراء.

  • نساو منشار في فمي

    إذا كانوا فعلا يرجون الشهادة، عليهم بالقدس مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فهي أولى بالجهاد، ...دائما نفس الاسئلة التي لها اجابات كثيرة في تعاليق القراء# وهم من ساهم في استجلاب القوى الغربية إلى أراضينا التي أصبحت ترى في الإسلام العدو الأول لها، وجب محاربته: هم العدو من بكري....

  • kada

    حذاري يا أستاذ جمال من الوقوع في فخ المقالات الباهتة التي تجعل القراء ينفرون من عمودك. نحن نعرف أن فقرة مجرد رأي فقرة متوهجة تستقطب وتستجلب القارئ لكن اعتمادك في بعض الأحيان على مقالات القراء تجعل من العمود باهت نوعا ما بسبب اللغة البسيطة المستعملة في كتابة هذا المقال.

  • وقل رب زدني علما

    لو قدم الذين بيدهم الأمر الذين يستعملونكم كي تطبلوا لهم الصورة الناصعة للإسلام وطبقوا الإسلام الذي تركه لنا سيد الخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم وأمثثلوا أوامره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحرموا ما أمرهم الله بتحريمه واحلوا ما أمرهم الله بتحليله لما كانت أي فرصة لأحد ليقدم صورة قاتمة عن الإسلام .
    لاحظ القرآن يبدأ بأولي الأمر قائلا:{إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}
    ثم ينتقل بعدها للمؤمنين ليأمرهم بطاعة أولي الأمر "منهم" . فمكمن الخلل واضح

  • MED

    بارك الله فيك أح جمال فقد عبرت عن ما يختلج في صدورنا

  • صباح الخير

    و هذا المقال الذي يسخر من العقول عبارة عن ظلام فكري . فما أشبه الظلام الفكري بالفكر الظلامي الحقيقي و المزعوم .

  • الله يهديك

    مقال مليئ بالتناقضات لأن الغرض منه مفهوم و مستوى الموجه إليهم معروف ومهمة كاتبه واضحة .

  • متعجب

    على من تضحكون بمثل هذه الكتابات البدائية التي لم تعد سلعة رائجة بعد أن كشف الزمن كل مستور وبلغ الأطفال الذين كنتم تنوّمونهم بها حلُمهم .