-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفنانة اللبنانية "تقلا شمعون":

الفن اليوم يهدف لتسطيح المشاهد العربي

الشروق أونلاين
  • 5076
  • 0
الفن اليوم يهدف لتسطيح المشاهد العربي

من أجمل اللقاءات الجميلة التي يمكن أن تحصل لك هي أن تلتقي بالسيدة “تقلا شمعون”، المرأة المثقفة والحاضرة بقوة في المشهد الثقافي سواء كان سينمائيا أو مسرحيا أو تلفزيونيا، التقيناها على هامش مهرجان وهران للفيلم العربي، أين عبرت عن مدى سعادتها وحبها لأهل وهران، الشعب المضياف، وقالت أنه يذكرها بالشعب اللبناني قبل أن تدخل عليه العادات الأمريكية البشعة. شمعون تكلمت في هذه الجلسة عن عديد النقاط كالدراما العربية المشتركة، انحصار ظهورها في دور الأم وغيرها.

– ترى السيدة “تقلا شمعون” أن ما يقدمه المسرح العربي اليوم من مواضيع  ليس اعتباطا، بل هو مقصود، وذلك لتسطيح المشاهد العربي، خاصة على مستوى المسرح التجريبي المبني على أسس هامة منها التحضير لتشكيل نواة مشاهد عربي مثقف يرى الأمور بشكل أبعد من العاطفة الغرائزية، مضيفة: كلنا نعرف أن الدول تخشى كثيرا المسرح، أكيد، لأنه يعمل  على حالة من الوعي. وأعطت مثالا عن المسرح الجزائري الذي وجدته في زمن مضى يقدم عروضا ذات مستوى عال على غرار العرض المسرحي “التفاح”.

– أكدت محدثتي أن الأعمال السينمائية اليوم تتمتع بمستوى فني عال، وهي تقريبا تدور حول موضوع واحد، لأن الوجع واحد، وتغيير تاريخ المنطقة في هذه الفترة أدى إلى حالة قلق وخوف عند الكل. ومع ظاهرة الإرهاب تطرح اليوم عدة أسئلة ملحة منها: يا ترى الحرية الفنية وحرية التعبير والسينما سوف تستمر؟، والأصولية هل ستسيطر؟ حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة والتي غيرت الإنسانية، وقلبت المفاهيم. يعني فيه هواجس وأسئلة كثيرة تطرح. أما بالنسبة للأعمال السينمائية التي تسارع الزمن لتوثيق اللحظة، أوضحت “شمعون”، لا يمكننا القيام بعمل يوثق ويكون موضوعيا، يجب أن نبتعد عن الأحداث، يعني يكون فيه نظرة بعدية، وفي هذه الحالة فقط يمكن أن أقوم بعمل لا يحاكي العاطفة، لأننا في خضم الأزمة لا يمكن لأي أحد منا إلا أن يحكي عاطفة، لكن توجد أفلام كانت راقية وتجاوزت العاطفة مثل فيلم “بتوقيت القاهرة” الذي يطرح العديد من الإشكاليات، أيضا فيلم “راني ميت” تعالى عن العاطفة، وهذا النوع من الأعمال ينمي الوعي عند المشاهد.

– عرجنا بضيفتي “تقلا شمعون” لموضوع الدراما العربية المشتركة، فقالت: هدفها أنها تذهب بالمشاهد العربي ليعيش واقعا متخيلا. وبالواقع حتى علاقات المصري مع السوري مع اللبناني هي ليست علاقات حقيقية يعيشها الوطن العربي، والمواضيع لا تعكس الواقع، مثلا هي لا تتطرق لموضوع  نزوح الشعب السوري على لبنان وما تأتّى عنه من مشاكل اجتماعية و.. ولا هي بدور حول جنوح اللبناني ليسافر ويعيش في الخليج ليؤمن لقمة العيش. ولا هي تشبه المصري وما يعيش!! هو واقع متخيل هدفه الترفيه، وأخذ المشاهد حتى يعيش حالة ارتياح فيها، لا تشبه الألم والوجع أو المآسي والقضايا التي يعيشها.

– أقرت السيدة “شمعون” أنها تخشى اليوم من أن يحضر الجمهور الأعمال اللبنانية أو العربية المشتركة فقط ليعرفوا آخر صيحات الموضة والتجميل، مضيفة، صحيح لبنان يستورد كل شيء قبل غيره، والمرأة اللبنانية أصبحت مرجعا في الشياكة وآخر صيحات التجميل والموضة، لكن هذا لا يعني أن نتوقف فقط عند شكل الممثل الموضة، لأن هذا قد يؤثر سلبا على نوعية الممثل. مثلا في مسلسل “الإخوة” يحس المشاهد أن العمل كان منافسة على أشدها على الموضة، منافسة جمالية أكثر ما هي منافسة في الآداء.

– سألت السيدة الشابة “تقلا شمعون” لماذا انحصر ظهورها الأخير في أدوار الأم فبدأت (تضحك).. وقالت: مازلت فتاة صغيرة، مضيفة هذا الدور كان فأل خير عليّ، ومن الأدوار التي حققت لي نقلة نوعية في مسيرتي الفنية وحققت لي انتشارا كبيرا في الوطن العربي في عديد المحطات الفضائية العربية المهمة مثل الم بي سي، لكن فيما بعد صار هناك استسهال، لأنه صار أي مخرج يبحث على أم صغيرة يفكر مباشرة في “تقلا شمعون”، وقد تلقيت مؤخرا العديد من العروض في نفس الدور تقريبا، لذا يمكن أن أقول انظلمت وما انظلمت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!