الفوز على الكاميرون ضروري لتعبيد طريق التأهل إلى المونديال
أبدى اللاعب الدولي السابق في صفوف وفاق القل وشبيبة القبائل، ورئيس جمعية أصدقاء كرة القدم لمدينة القل، محفوظ بوقادوم تفاؤله بقدرة المنتخب الوطني على تجاوز المنتخب الكاميروني في المباراة الافتتاحية التي ستجمعهما الأحد القادم بملعب البليدة، برسم الجولة الأولى من تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا.
في البداية، هل من كلمة عن الحفل التكريمي الذي نظمته جمعية أصدقاء كرة القدم لوفاق القل مطلع الشهر الفارط بتكريمها اللاعبين السابقين للوفاق حسين كرميش وعمار جعرور، هل كان هذا الحدث وفق تطلعاتكم؟
لقد عرف حفل تكريم هذين اللاعبين نجاحا كبيرا، بمشاركة نخبة من اللاعبين الجزائريين السابقين، الذين تنقلوا إلى مدينة القل من مختلف أرجاء الوطن، كما خلق أجواء رائعة في المدينة وأدخل الفرحة والسرور بين أنصار وفاق القل، الذين يأملون في استعادة فريقهم لأمجاده عندما كان ينشط في القسم الوطني الأول.
يعتبر هذا “الجوبيلي” الثاني على التوالي الذي تنظمه جمعية أصدقاء كرة القدم بعد المباراة التكريمية التي نظمتها السنة الماضية تخليدا لروح الوزير السابق عبد الرزاق بوحارة؟
فعلا، لقد تضمن برنامج 2016 حدثين مهمين، “جوبيلي” اللاعبين كرميش وجعرور وتكريم ابن المدينة الوزير السابق عبد الرزاق بوحارة رحمه الله، ونحن نسعى ليصبح هذا الحدث تقليدا في المدينة، نتذكّر من خلالها جميع الذين ساهموا في كتابة تاريخ كرة القدم والرياضة في مدينة القل.
في مقابل الحيوية التي تحاول جمعيتكم صناعتها، يبقى وفاق القل يعاني في القسم السفلي، متى يستعيد الفريق مكانته ويعود إلى حظيرة الكبار؟
أمنيتنا جميعا أن يستعيد الوفاق مكانته الحقيقية ويعود من جديد إلى قسم الأضواء، لكن بعض الأطراف لا تريد الخير لهذا الفريق الذي يبقى يعاني منذ سقوطه سنة 1989، لكننا لن نتخلى عن الوفاق وسنسعى دائما للم شمل الجميع والعمل لمصلحة الفريق، وهو ما جعلنا نساند السلطات المحلية و”الديريكتوار” الذي يقوم حاليا بتسيير شؤون الفريق وهذا حفاظا عليه حتى لا يواصل الغرق.
بعض المصادر تتحدث عن وجود خلافات قديمة ما بين اللاعبين تعود إلى موسم سقوطه، هل هذا صحيح؟
دون ذكر أسماء، الأمر يتعلق بلاعبين اثنين فقط من اللاعبين القدماء يعرفهما الجميع في القل، هما وراء كل المشاكل التي يعرفها الفريق منذ سنة 1989، أظن أنه حان الوقت لنسيان الماضي والتفكير في المستقبل، لأن وفاق القل مدرسة عريقة أنجبت لاعبين كبار علينا تفادي الصراعات بدون فائدة والاتحاد من أجل مصلحة الفريق.
بعيدا عن الوفاق، ما رأيك في الوضعية التي أصبح تعيشها شبيبة القبائل، التي لعبت لها سابقا، في الفترة الأخيرة؟
المشكلة الرئيسية في شبيبة القبائل هي الرئيس حناشي، الذي يصر على البقاء وعدم ترك الفريق، أنا لست ضد حناشي شخصيا، لكن أظن أنه حان الوقت له أن ينسحب ويغادر الشبيبة، ومؤخرا أصبح محل سخرية من طرف الجميع بسبب إعلانه عن استقالته، ثم تراجعه في اليوم الموالي.
إذن الحل في رحيل حناشي؟
أكيد، كرة القدم بحاجة إلى تسيير احترافي، وفي شبيبة القبائل كل شيء مبني على شخص واحد، هذا أمر غير معقول، الفريق بحاجة إلى دماء جديدة ومسيرين أكفاء.
يفتتح المنتخب الوطني هذا الأحد تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا بمواجهة صعبة أمام المنتخب الكاميروني، ما رأيك في هذه المباراة؟
من دون شك أن مهمة المنتخب الوطني لن تكون سهلة سهرة الأحد المقبل أمام المنتخب الكاميروني، وهذا بالنظر لأهمية المباراة، والتي سيكون فيها مطالبا بالفوز وتحقيق بداية موفقة في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2018 بروسيا، التي نتمنى أن يكون حاضرا فيها.
أغلبية الجزائريين متفائلين بقدرة المنتخب الوطني على تجاوز الكاميرون، بالنظر للهجوم القوي الذي أصبح يمتلكه. ما رأيك في ذلك؟
صحيح، المنتخب الوطني تطور كثيرا في السنوات الأخيرة، ويمر حاليا بمرحلة جيدة بضمه في صفوفه لاعبين ممتازين، خاصة في الهجوم، ينشطون في أحسن الأندية في أوروبا، بالإضافة إلى مدرب كبير نتمنى له النجاح والتوفيق في مهمته، لذلك نحن أيضا جد متفائلين بقدرته على تجاوز عقبة أي منتخب، لكن الحذر يبقى مطلوبا في مثل هذه المباريات.
لكن المتتبعين وصفوا مجموعة الجزائر بمجموعة الموت بضمها منتخبات الكاميرون، نيجيريا وزامبيا؟
فعلا، مجموعة الجزائر تضم منتخبات كبيرة هي الكاميرون ونيجيريا وحتى زامبيا لا يستهان بها، لكن اعتقد أن الكاميرون ونيجيريا ليستا بنفس القوة التي كانت تميزهما سابقا وهما في متناول المنتخب الوطني، الذي يبقى مطالبا فقط بحسن تسيير مبارياته، داخل وخارج الديار.
كيف ذلك؟
تسيير المباريات ينبغي أن يكون بذكاء، وفي مثل هذه التصفيات علينا أخذ كل مباراة على حدا، وجمع أكبر عدد من النقاط لضمان التأهل إلى كأس العالم، وعلى كل حال بوجود محمد روراوة على رأس الفاف أنا جد مطمئن على المنتخب الوطني.
وهل أنت مطمئن بخصوص المدرب راييفاتش؟
راييفاتش مدرب محترم وهو بحاجة لبعض الوقت فقط من أجل أخذ فكرة جيدة على جميع اللاعبين، حاليا يملك كل الأوراق الناجحة لتسيير مباراة الكاميرون واللقاءات الأخرى، مأموريته لن تكون سهلة، لكن رغم ذلك متفائل بقدرته على النجاح وتحقيق نتائج كبيرة مع المنتخب الوطني.
كلمة أخيرة؟
نتمنى الفوز للمنتخب الوطني أمام الكاميرون وتحقيق التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا وهذا للمرة الخامسة والثالثة على التوالي.