-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الفيزا” أقوى المترشحين!

جمال لعلامي
  • 5544
  • 10
“الفيزا” أقوى المترشحين!

نحو 1800 مترشح للمجالس “المخلية”، البلدية والولائية، أطلقوا أمس رسميا “هملة” الوعود والعهود و”الهفّ”، علّهم يظفرون ببقايا الأصوات المحلية بالبلديات والولايات والمداشر والربوات المنسية، ومن مساوئ الصدف، أن يتزامن اليوم الأول من الحملة، مع تدافع “طلبة” في طوابير طويلة عريضة أمام المركز الثقافي الفرنسي، للظفر بـ “فيزا” دراسة!

لقد فشل المترشحون على اقناع واستقطاب المتدافعين على تأشيرة “الهروب” إلى جامعات الغرب، ولو كان وزارة التعليم العالي، جادة وجدية في إصلاحاتها، لوقفت وقفة ترحم ودقيقة صمت على روح جامعتنا الطاهرة، التي أصبح الطلبة الجدد يهربون من “جثتها” نحو أجسام أخرى، منهم من يبحث عن “الهربة” في الغربة، ومنهم من يسعى إلى الأفضل، ومنهم من “كره” من المستوى الجامعي، خاصة في ظل التصنيف العالمي للجامعة الجزائرية!
طابور “الطلبة” للحصول على “فيزا الدراسة” هو رسالة باكية إلى كلّ السياسيين، إلى الحكومة، والأحزاب، إلى كلّ الوزارات، إلى المجتمع، وإلى العائلة، فالذي حصل أمام المركز الثقافي الفرنسي، “لا يشرّفنا” قلبا وقالبا، وجملة وتفصيلا، حتى وإن كانت المبرّرات أحيانا “مقنعة”، لكن الذي حدث، عليه أن يدفعنا جميعا إلى فتح الدفاتر عن بكرة أبيها!
المئات من “المتحرّشين” الذين دشّنوا حملة دخول المجالس المحلية، أو البقاء فيها، أو العودة إليها، فشلوا فشلا مسبقا، ولم يبق لهم ما يقولنه الآن، اللهمّ إلاّ إذا ابتكروا البديل وواجهوا “التبهديل”، فماذا بوسعهم أن يقولوا عن انتقال ظاهرة “الحراقة” إلى طلبة، لا يمتطون قوارب الموت، وإنما يتدافعون ويُغمى عليهم في طابور افتكاك “الفيزا”؟
الصورة المؤسفة أمام المركز الثقافي الفرنسي، كانت أمس أقوى من صور المترشحين المطاردين للناخبين عبر المقاهي وأمام المساجد وبين الأزقة و”المارشيات”، والحال أن الكثير من هؤلاء المتشاحمين على عضوية المجالس المحلية، يتحملون جزءا من مسؤولية “معركة” الطلبة على التأشيرة، وحتى إن كانت حجتهم “التعليم العالي والبحث العلمي”، فإن بعضهم وربما أغلبهم له مبررات أخرى!
لو ساهم المنتخبون في خلق مناصب عمل ببلدياتهم وولاياتهم، وشارك الوزراء، كلّ في قطاعه وحسب تخصصه، في صناعة الأمل، لما تسلّل اليأس والإحباط والقنوط والشعور بالخوف، إلى نفوس فئة الطلبة، التي من المفروض أن تراهن عليها أيّة دولة لبناء وتنمية نفسها، لكن أن يتزاحم طلبتنا أو شريحة منهم، على “فيزا الفرار” فهذا مؤشر يستنهض الهمم ويُحيي الموتى، وعليه أن يدفعنا جميعا لتصحيح الأخطاء ومسح الخطايا، حتى لا تتحوّل “الفيزا” إلى “خبزة مرّة” لا عيش بدونها!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • مجيد

    70 % من سكان الجزائر شباب بين 13 سنة و 40 . و 20 % كهول بين 40 و 60 سنة و 8 % اطفال و يحكمنا 2 % من الشيوخ فاقدون للوعي و المنطق مع احترامي للشيوخ الذين يخافون الله

  • أنا

    الشاب الجزائري وصل به الحال إلى حد القنوط واليأس لو تخيره بمنصب شغل في الجزائر أو بتأشيرة إلى أوروبا، حتى لا أقول فرنسا لأن همهم الوحيد مغادرة البلاد، لأبوا إلا أن يظفروا بالتأشيرة. الأدهى والأمر الهربة ليست مقتصرة على الشعب البطال فحسب بل حتى ذلك العامل الشهار المستقر في عمله لو وجد منفذا يسلكه للهربة لسلكه. الشعب الجزائري والشباب خاصة متذمر من الوضع العام لا تعليم كتعليم الدول المتحضرة لا تسيير عقلاني لجميع مرافق الحياة يليق ببلد كبلدنا الذي لديه كل الإمكانيات لمسايرة أرقى الدول وحتى المساجد..

  • djillali tiarti

    يا اخي راك غير تكسر في راسك ... لا صوت لمن تنادي ... هم يعرفون كل شيئ ولكن العين بصيرة واليد مشلولة و العقل حابس. كل هذه المهزلة ولكن المولاة فسرتها تفسير اجابي وانه شبابنا طموحين للعلم ويطلبون العلم ولو في الصين. الهروب الى الامام حتى ولو راه الفاس في الراس... البحر امامكم والهول ورائكم.

  • أحمد

    الصورة أصدق أنباء من الأخبار-والدعاية، والديماغوجية-والتأويل ، والتصريحات الرسمية، التي مفادها أن جهات أجنبية تترصد بالجزائر والجزائريين- قديمة- دون تجريم من تسبب في إيصال الجزائر والجزائريين لهذا الوضع المؤلم ،خاصة ونحن على في عيدنا المقدس-فاتح نوفمبر-الذي يذكرنا بتضحيات أجدادنا ، رحمهم الله جميعا من أجل العيش الكريم، وليس الهجرة، والهروب من اليأس الذي صنعه فينا هؤولاء الذين يتهمون الأطراف الأجنبية- وهم صناع المهازل التي نعيشها اليوم-

  • كمال

    الشباب الجزائري المكبوت سواء جامعيين او لا، ليس هناك فرق، موتى بالحياة وبؤساء، لو تلغي فرنسا التأشيرة لما بقي جزائري واحد في الجزائر، في حين يوم كانت هناك قدر من الكرامة في هذا البلد كان الجزائريون يذهبون سياحة لفرنسا وغيرها ويرقصون في الحفلات ويرجعون للبلد بشكل عادي يوم كان الدينار أغلى من الفرنك الفرنسي، لكن اليوم الشباب وحتى الشيوخ والاطفال متغربين في بلدهم فالبلد تحولت الى جحيم وليس لبلد صالح للحياة لبني آدم

  • المتشائم

    مقال في اتم الروعة- شكرا يا جمال على كل العبارات القيمة الذي احتواها مقالك- لاانكر انني ضحكت عند قرائتي "المخلية"- انه مؤسف لما وصلنا اليه-
    الخلاصة: من زرع الشوك لا ينتظر ان يجني العنب-
    اللهم ارحم شهدائنا فقط

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. من بين ثروات هذا العصر يقولوا " المعرفة + الشباب "
    (%75 شباب) الله يبارك عنصر اساسي فعال منتــــــج -ليس مستهلك-
    في احداث التغيير الإيجابي
    والمعول عليه لإقامة مجتمع " معرفة " لتحقيق
    التنمية والارتقاء بالوطن ، قبل فوات الآوان ؟
    وشكرا

  • نصيرة/بومرداس

    هذا ما كانوا يريدون يرحل الشباب ويبقو هم في كراسي الحكم الى الابد.

  • بدون اسم

    صدقني يا أخي فالمشهد رهيب صادم الناس كامل حابة تهرب
    تصور أخي جمال لو هذه المسابقة تفتح شهريا أترك لك الرد
    ألا يوجد رجل راشد في الدولة
    حرام الذي يحدث في وطننا الحبيب فالدولة تصرف الملايير على الجامعات و فرنسا تأخذهم حاضرين واجدين
    روحي يا دزاير وحي بسلامة مادام نحن نايمين في العسل بينما البساط يسحب من تحت أقدامنا و بشبابنا عزوتنا

    و ماذا عن مقطع النشيد الوطني " يا فرنسا قد مضى وقت العتاب و طويناه كما يطوى الكتاب"

    اليوم نعاتب فرنسا على عدم تنظيمها لأيام المسابقة آه لو الشهداء يعودون يوما

  • torkan

    الصوره ابلغ من كل تعليق .ذهب مع الريح؟؟؟؟؟؟؟