القاضي الأمريكي طلب تسليم ملف شكيب خليل لـ “أف بي آي”
يكشف الأمين العام للجمعية الوطنية للفساد حليم فدال في الجزء الثاني من لقائه مع “الشروق” عن فحوى تواصله مع القاضي الأمريكي المكلف بقضية شكيب خليل، ومحاولته لجعل القضية محل ابتزاز للجزائر بإقحام مكتب التحقيقات الفدرالي “أف.بي.أي” في القضية، من خلال عونها هنا في الجزائر وآخر بالعاصمة الفرنسية باريس.
ويروي حليم فدال كيف أن القاضي المكلف بملف شكيب خليل ستفين غيبونس، اقترح في بداية الأمر أن يتنقل هو شخصيا إلى الجزائر في إطار مهمته لمتابعة القضية، على أن يلتقي بأعضاء الجمعية هنا في الجزائر، وقال إن هذا المقترح لم يدهشه، لكنه أكد أمرا مهما وهو أن الجزائر مستهدفة في سيادتها وهو ما يفسر – حسبه – هذا الطلب لقاض أمريكي بأن يتواجد على التراب الجزائري ويقوم بإجراء تحقيقات. وأضاف “رغم هذا فلقد كنت مقتنعا أن هناك أعوان “أف.بي.أي” على مستوى سفارة واشنطن يعملون بالجزائر.
وأكد محدثنا أن القاضي ستيفن غيبونس اقترح عليه لاحقا بأن يلتقي بعون من مكتب التحقيقات الفدرالي “أف.بي.أي” يعمل بسفارة واشنطن بالجزائر ويدعى لوك بيبي، وذلك في إطار التحقيق في قضية أملاك وحسابات شكيب خليل بالولايات المتحدة.
وطلب القاضي، حسب المتحدث، من فدال ملاقاة هذا العون من أجل أن يتم تحقيق تقدم في الملف معتبرا أن هذه الطريقة أحسن خيار لتحقيق تقدم ملموس، وقام بتزويد الجمعية برقم هاتقه وعنوان بريده الالكتروني الذي تحوز “الشروق” عليهما، فضلا عن واسمه ولقبه ووظيفته بسفارة واشنطن بالجزائر، موضحا أن رده ورد الجمعية وكان الرفض كون الأمر يتعلق بوضعية إهانة ستسمح لهذه بانتهاك سيادة الجزائر.
وشرح حليم فدال كيف تم الاتفاق لاحقا على تنظيم لقاء بباريس، وهذا عن طريق أحد شركاء الجمعية بالعاصمة الفرنسية، وما يثير الدهشة حسب محدثنا هو أن القاضي غيبونس وفي آخر لحظة اقترح أن يكون اللقاء معه بحضور عون “أف. بي. أي” آخر يدعى تيموتي لينتش.
ويعلق فدال على هذا الأمر ويقول “بالنسبة لي وللجمعية الأمور كانت واضحة نحن طلبنا لقاء القاضي الأمريكي وليس أعوان الـ “أف.بي.أي“، وتابع “بالنسبة لنا حضور أعوان مكتب التحقيقات الفدرالية الأمريكي كان يمثل مصدر قلق حقيقي، لأن وضع الثقة في أعوان “أف.بي.أي” من المرجح جدا انه سيجعل من التحقيقات أداة ابتزاز للجزائر، وهو أمر نرفضه لان نضالنا كجمعية لمكافحة الفساد يهدف لبناء دولة جزائرية حرة وقوية، مع التنديد بهذا النظام” وأردف فدال قائلا “نحن نرفض أن نكون عملاء“.
بعدها يقول المتحدث فهم الأمريكيون مسعانا وهو أننا كنا نريد الوصول إلى نتيجة ملموسة بعد أن رفضنا مرارا وتكرارا حضور أعوان مكتب التحقيقات الفدرالي في لقاءاتنا بالقاضي غيبونس، مشيرا إلى أن القاضي الأمريكي قطع بعدها كافة اتصالاته معنا، وهذا اعتبارا من نوفمبر 2013.
ويختم محدثنا شهادته بالقول قضية شكيب خليل ستكشف عن تورط الكثير من المسؤولين، معتبرا أن الخطأ الإجرائي في مذكرة التوقيف الدولية التي صدرت بحقه، أعقبته مؤخرا عملية إلغاء كلية للمذكرة حسب مصادر الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد.