المعارض الليبي أشرف الثلثي لـ "الشروق":
القذافي سيلقى نفس مصير الرئيس الإفواري غباغبو
كشف المعارض الليبي أشرف الثلثي أنه تم إدخال كميات من السلاح إلى الثوار الليبيين في الأيام الماضية عبر ميناءي مصراتة وبنغازي، مضيفا أنها كميات بسيطة نظرا لحالة الحصار التي يعيشها البلد، وكذا في ظل رفض فرنسا تسليح الثوار، كما جاء على لسان “ألان جوبيه” وزير الخارجية الفرنسي مؤخرا. وقال الثلثي في اتصال مع ”الشروق” إن الثوار حصلوا في الآونة الأخيرة على كميات من الأسلحة من أجل ترجيح كفة المعارك لصالحهم، وتحقيق التوازن العسكري على الأرض.
-
وصرّح محدثنا أن الثوار وضعوا اليد أيضا على مجموعة من المرتزقة من جنسيات مختلفة و أغلبهم أفارقة، واصفا الأمر بالتحالف ضدّ الثورة الليبية دوليا وإقليميا. وعلّل الثلثي الأمر بأن الأهداف من وراء ذلك مالية ومادية محضة، لأن المنطقة تعيش أزمة مالية، حيث أن القذافي يدفع لأولئك المرتزقة 30 ألف دولار شهريا، في وقت لا يجد الواحد منهم دخلا أقل بذلك بكثير في المنطقة.
-
واستهجن المعارض الليبي قيام النظام الليبي بهدم المساجد، حيث تم إلى الآن تهديم أربعة في المدن الليبية من قبل كتائب القذافي، كما تم الاعتداء على الأطفال واختطاف النساء، وهي الأعمال التي لم تقم بها إسرائيل، يضيف محدثنا. ووصف الثلثي المبادرة الإفريقية الأخيرة بليبيا، بأنها وفد عن المرتزقة من النوع الرفيع، نظرا لكونها تتنافى مع إرادة الشعب الليبي التي باتت معروفة وواضحة جدا، مضيفا “عندما تقام أية مبادرة والقذافي يسيطر على مدن فهذا مرفوض”، وأكد المتحدث أن مصراتة كانت تحت القصف حين وصول جاكوب زوما والوفد الإفريقي ككل إلى طرابلس، وانتقال بقية الوفد إلى بنغازي، معتبرا ذلك قلة احترام لأرواح الليبيين، وأضاف أن محكمة الجنايات الدولية ستصدر حكما قريبا، يفيد بتوقيف معمر القذافي، بعد تقديم ملف ساخن من قبل المعارضة الليبية في فرنسا للمحكمة، يتضمن عددا من جرائم العقيد في حق شعبه.
-
وأكد المتحدث أن كل تلك الجرائم موثقة بالصوت والصورة، وكلها تتعلق بجرائم ضدّ الإنسانية، يجري فتح التحقيق فيها بمحكمة الجنايات الدولية، يضيف ذات المصدر، حيث رفع المعارض الليبي الهادي شلّوف عضو مجلس الجنايات الدولية ورئيس حزب العدالة والديمقراطية بفرنسا تقريرا إلى محكمة الجنايات الدولية قبل أيام، في انتظار فتح التحقيق بشكل رسمي. وقال المتحدث إنه قد يتم استصدار قرار أممي آخر يسمح بدخول القبعات الزرقاء إلى ليبيا، في ظل مراوحة الأمور مكانها بعد قرابة شهر من التدخل العسكري، وفرض الحظر الجوي، متوقعا أن يلقى الزعيم الليبي في نهاية المطاف نفس مصير الرئيس الايفواري لوران غباغبو.