القرض الشعبي الجزائري يوفر خدمة الدفع عن بعد لزبائنه
أطلق القرض الشعبي الجزائري خدمة جديدة لتسيير المنتجات البنكية عن بعد من خلال تبادل معطيات معلوماتية لفائدة المؤسسات، وحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية عن القرض الشعبي الجزائري، فهذه الخدمة التي تسمح بتقديم الأوامر بالدفع عن بعد عبر الانترنت من خلال “العمليات الالكترونية”، موجهة أساسا للأشخاص المعنويين والمؤسسات الفردية والإدارات والجمعيات. وحسب البنك فإن الانضمام إلى هذه الخدمة الجديدة سيسمح بـ”تفادي” التنقل إلى الوكالات مع ضمان معاملة سريعة وآمنة للعمليات.
وبذلك فإن القرض الشعبي الجزائري يعد ثاني بنك عمومي يخوض مجال “العمليات البنكية الالكترونية” في الجزائر بعد بنك التنمية المحلية الذي وفر هذه الخدمة، متيحا لزبائنه من أشخاص ماديين ومعنويين فرصة تسيير حساباتهم عن بعد طوال أيام الأسبوع و24/24 ساعة مع القيام بالتحويلات والاطلاع على حساباتهم وكشف العمليات على مدى شهر كامل، وللاستفادة من هذه الخدمة عادة ما تقدم الوكالة المصرفية لزبونها في مرحلة أولى كلمة تعريفية وكلمة سر. وبعد نجاح الاستفادة من هذه الخدمة، يطلب البنك من الزبون عبر موقعه الالكتروني تحديد “توقيعه الالكتروني” الذي سيحتفظ به بطبيعة الحال سريا، وهو اجراء يهدف إلى ضمان التأمين التام للعملية، لكن بعض المختصين يشيرون إلى عجز في الجانب النظامي المسير لاستعمال التوقيع الالكتروني في الجزائر، مستندين إلى كون وكالة ضبط البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية لم تعين إلى اليوم مكتبا للتصديق على هذا الإمضاء.
وحسب المندوب العام لجمعية البنوك والمؤسسات المصرفية عبد الرزاق طرابلسي فإن “التطور المحتشم” للعمليات البنكية الالكترونية في الجزائر ليس له أية علاقة بالتوقيع الالكتروني، بل يعد بكل بساطة “نتيجة لغياب نجاعة خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية لدى البنوك”.
وأوضح أن النص القانوني “يقنن ما هو موجود. ولا يسعنا الحديث عن نص قانوني يحكم هذا الإمضاء مادامت المعاملات التجارية الحقيقية عبر الانترنت غير موجودة بالجزائر. وحال توفر كل الشروط للقيام بهذا النوع من الصفقات سيكون من الممكن الحديث عن توثيق التوقيع الالكتروني وحينها سنجد له إجابة”، وأكد قائلا أن هذه الإجابة ستكون “بسيطة للغاية”، مشيرا أنه “ليس السبب الذي يعيق تطوير العمليات البنكية الالكترونية” في الجزائر. بالمقابل فإن العجز المسجل في مجال خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية يكبح في نظره اللجوء إلى خدمة “العمليات البنكية الالكترونية”. وأوضح طرابلسي أن هذا المنتوج الذي يتطلب “استثمارات ضخمة” على مستوى البنوك فيما يتعلق بأنظمة الإعلام يتطلب منشأة للاتصالات السلكية واللاسلكية موثوقة للغاية وهو الأمر الذي تفتقر إليه حاليا أغلبية البنوك.