القرعة تضع روراوة في “ورطة”.. وأطراف تنادي بسعدان
وضعت قرعة تصفيات مونديال روسيا 2018 للقارة الإفريقية، رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، محمد روراوة في ورطة كبيرة جدا، لاسيما بعد وقوع الجزائر في مجموعة حديدية أطلق عليها “مجموعة الموت” التي ضمت 3 منتخبات مونديالية (الجزائر، نيجيريا، الكاميرون)، فضلا عن منتخب زامبيا غير المستهان به.
الورطة التي وقع فيها روراوة، هي تأخره الشديد في انتداب ناخب وطني لخلافة الراحل عن عارضة الخضر، الفرنسي كريستيان غوركوف. حيث أصبح “الحاج” في وضعية تفاوض ضعيفة بسبب مخلفات “القرعة” و”مجموعة الموت”، فليس من السهل تماما عليه، اليوم إقناع أي مدرب ومطالبته مسبقا بالتأهل إلى مونديال روسيا 2018، وهي أهداف ومهمة تجعل من أي مقبل عليها يقدم خطوة ويتراجع خطوات إلى الوراء.
ويزداد الأمر سوءا، إن صح أن اتصالات روراوة ومفاوضاته مع مجموعة من التقنيين الأجانب طيلة الفترة الماضية، من ذوي المستوى الثاني، لم ترسوا على أرضية صلبة، خاصة بعد اعتراف الفاف صراحة في بيان لها الأسبوع الماضي إثر اجتماع المكتب الفدرالي للفاف، أنه يستحيل عليها استقدام مدرب عالمي من ذوي المستوى الأول بالنظر إلى طلباتهم المادية الكبيرة التي لا تقوى عليها خزينة الفاف المطالبة هي الأخرى “بالتقشف”.
وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار التسريبات الأقرب إلى إشاعات عن اتفاق رئيس الفاف مع التقني التركي فاتح تيريم، لقيادة الخضر، بعد نهاية مهمة هذا الأخير على رأس المنتخب التركي إثر خروجه من بطولة أمم أوروبا الجارية وقائعها بفرنسا، فهل سيقبل تيريم بنفس الأهداف بعدما أسفرت عليه “القرعة” من مستجدات ووقوع الخضر في “مجموعة الموت” ؟، أم انه سيطلب إعادة التفاوض على الأهداف المسطرة، وهي التأهل لمونديال روسيا والوصول إلى المربع الذهبي في “كان” 2017 بالغابون، مثلما أعلنت عن ذلك الفاف صراحة.
وفي ظل كل هذه التطورات، بدأت أطراف تنادي بضرورة إسناد مهمة قيادة “محاربي الصحراء” لمدربين جزائريين، ذاكرين في المقام الأول اسم قائد ملحمة أم درمان الشيخ “رابح سعدان”.
غير أن اللافت في مثل هذه الدعوات، أن الجمهور الرياضي عموما والكروي على وجه الخصوص، اعتاد عليها رغم جهله بالأطراف التي تقف وراءها ومبتغاها. لاسيما وأن الفاف وربانها الكبير روراوة حسموا أمرهم بالاعتماد على خبرة أجنبية لكن من دون الجنسية الفرنسية، بعدما أحرق غوركوف أوراق كل مواطنيه بسبب الطريقة التي غادر بها بيت “الخضر”، حيث يكون قطع الطريق من حيث لا يدري على المدرب السابق لإتحاد العاصمة آلان كوربيس المتعطش لقيادة “محاربي الصحراء”.