القضاء الأمريكي عيّن محققا لجرد أرصدة وممتلكات شكيب خليل
كشفت الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد غير المعتمدة، بأن القضاء الأمريكي قد عين محققا مختصا في تبييض الأموال والاختلاسات، للتحقيق في ممتلكات وأرصدة وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، وعلاقتها بقضية سوناطراك، مشيرة إلى أن نحو 60 بالمئة من المبلّغين يفضلون الصحافة لفضح قضايا الفساد.
وأوضح رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد، عطوي مصطفى، في ندوة صحفية مشتركة مع الأمين إعلام للجمعية فدال حليم، ونائب رئيس الجمعية بدروني محفوظ، أن المحقق الأمريكي تواصل مع أحد أعضاء الجمعية، وطلب إفادته بمعلومات إضافية عن شكيب خليل، بغية مباشرة تحقيق في أموال وممتلكات الوزير الجزائري السابق المتواجد بالولايات المتحدة، مشيرين إلى أن هذا القاضي الأمريكي له تجربة وخبرة في مثل هذه القضايا، وخاصة عمله في عدد من دول أمريكا اللاتينية، وهو تابع لوزارة العدل الأمريكية.
وتكتم أعضاء الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد، عن تقديم تفاصيل إضافية عن المحقق الأمريكي كاسمه والولاية المتواجد فيها، معتبرين أن كشف تفاصيل هذا المحقق من شأنه التأثير على التحقيق، حيث أشار مصطفى عطوي، في هذا الإطار قائلا “هذا لا يعني أننا نعتمد ونثق في القضاء الأمريكي، لكننا نحبّذ أن يكون التحقيق جزائريا بقضاء مستقل ومحايد”.
وبحسب المتحدثين فإن الجزائر صرفت خلال 15 سنة الماضية ما يناهز 600 مليار دولار، ومن الصعب معرفة حجم الفساد الذي شاب العملية، مشيرين إلى أن تقارير دولية تتحدث عن ودائع بأزيد من 70 مليار دولار للجزائريين في البنوك السويسرية.
وانتقدت جمعية مكافحة الفساد، التصريحات الأخيرة لرئيس نقابة القضاة جمال عيدوني، التي هاجم فيها جمعيات جزائرية واتهمها بالعمالة للخارج، حيث طالبوه بتقديم أدلة العمالة إن كان لديه أدلة على ما صرح به، معتبرين أن سكوته وعدم تقديمه للأدلة يعتبر كذلك تواطؤا من عيدوني، كونه يملك أدلة ولم يقدمها.
وعرجت سهام الانتقاد على فاروق قسنطيني، معتبرين أن هيئته الحقوقية تبقى حكومية، وحقوق الإنسان يدافع عنها المجتمع المدني وليس الهيئات الحكومية.
واعتبر عطوي، أن تصنيف الجزائر في المرتبة الـ94 من حيث مؤشر الفساد الذي أصدرته منظمة شفافية دولية منذ أيام، كان رحيما جدا بالجزائر التي تستحق مرتبة أدنى ـ حسب المتحدث ـ كون الجميع يعرف بمن فيهم المواطن البسيط مدى استشراء الفساد في الجزائر، في ظل عدم استقلالية القضاء وعدم قانونية هيئة مكافحة الفساد التي هي أصلا تابعة للرئيس، ولا تقدم تقاريرها الدورية.
وسرد أعضاء الجمعية حالات تبليغ عن فساد عبر موقعهم على شبكة الأنترنت منها حالة لمالك باخرة من جنسية بلجيكية، منعت سفينته من المغادرة وفرضت عليه ضرائب وغرامات، ولم يتمكن من استردادها بسبب “طلب مسؤولين جزائريين لرشاوى”، فضلا عن “وزير معروف له شركة وهمية وتكرر اسمه في شراء عقارات بالدينار الرمزي، واقتنى فندقا فخما في كندا ولم تتحرك أي جهة رسمية ضده”.