القضاة يشتكون من ضغوطات تُسبّب لهم أمراضا قاتلة
اشتكى القضاة خلال أشغال اللقاء الجهوي الرابع للقضاة والذي احتضنه مجلس قضاء قسنطينة، أمس، من الضغوطات التي يتعرضون لها خلال أداء مهامهم، والتي تسببت في إصابة العديد منهم بمختلف الأمراض المزمنة، وهو ما أثرٌ سلبا على مردوديتهم، في غياب التكفل الجدٌي بوضعياتهم المهنية والإجتماعية.
وأجمع القضاة في تدخلاتهم حول العراقيل والمشاكل التي يواجهونها يوميا في حياتهم أمام تزايد الضغوطات عليهم، بعد ما تحول القاضي إلى هدف سهل، يمكن جرٌه للدخول في متاهات وتحت ضغوطات تؤثر سلبا على صحته وحياته الإجتماعية، وندد القضاة بالرسائل المجهولة التي استهدفت البعض منهم باطلا وبهتانا، مطالبين بحقهم في رد الإعتبار من خلال فتح تحقيقات معمقٌة من طرف الجهات الوصية لكشف مصدر تلك الرسائل التي تثبت التحقيقات أنها تضمنت إدعاءات باطلة استهدفت القاضي .
وطالب القضاة بحقهم كباقي المواطنين في رفع شكاوى ضد أصحاب تلك الرسائل المجهولة وحتى الشكاوى المرفوعة ضدهم بالباطل. كما طالبوا بتوفير الظروف المواتية لأداء مهامهم في تحقيق العدالة النزيهة، من خلال تحسين أوضاعهم الإجتماعية وتخصيص حصة سكنية لفائدتهم في إطار مختلف البرامج السكنية للدولة، وكذا الإسراع في إصدار القانون الأساسي للقاضي الذي يضمن تحسين الظروف المهنية وتحديد المسؤوليات، خاصة فيما يتعلق بعلاقة القاضي بمساعدي وأعوان العدالة، وطالبوا بضرورة التخلص من التبعية الإدارية والتفتح على وسائل الإعلام الوطنية لتبليغ انشغالاتهم والرد على الحملات المتزايدة.