ما لا يعرفه أبناء "هم الدنيا" عن مدير مكتب الأهرام السابق
القفاص نصب على المعارضة المصرية واغتنى بالكذب على المخابرات
نصر القفاص
عادت “الشروق” إلى أرشيف فضائح قفاص ناصر، المسؤول السابق لمكتب جريد الأهرام في الجزائر والذي عندما كان يتمسح على جدران بيت من يطعم بطنه التي لا يشبعها سوى فول مصر العفن وطلع على شاشة الفتنة المصرية ليسب الجزائر كما شاهده الكل.
-
-
ونكشف اليوم واحدة من فضائحه التي لا يعرفها معارضون مصريون حسبوه من مؤيديهم، لكنه لم يكن سوى جاسوس عليهم لحساب نظام مبارك ومخابرات عدة دول، فقد كان يصور نفس التقارير التي يرسلها إلى مخابرات مصر ليبعث بها إلى مخابرات بلد غربي كبير الذي كان يدفع له مقابل ان تكون تقاريره مؤكدة إلى حد ما.
-
كان القفاص يسمع ويرى ويرسل التقارير إلى أي مخابرات أي بلد يطلب منه ذلك وكان يرتدي وهو ضيف الجزائر ثوب المتعاطف مع المعارضة المصرية ونجح كما ينجح أي منافق في التمثيل على أبناء جلدته ويخدعهم ويحولهم إلى أحد مصادر تمويله، في حين انه كان يتجسس عليهم ويوافي نظام مبارك أولا بأول وكانت تقاريره الكتابية أو الهاتفية ترسل نسخ منها إلى سفارة دولة أجنبية كبيرة هنا في الجزائر وكان شبه ما يعرف في الصحافة مراسلا بالقطعة، أي يدفع له مقابل ما يقدمه من تقارير ان كانت صحيحة.
-
وفي خلال إحدى المرات وقبل حوالي سنوات قدم تقريرا لتلك السفارة الأجنبية هنا في الجزائر بعد ما التقى أحد أبناء جلدته وهو أحد المعارضين والذي جاء في زيارة سياحية إلى الجزائر لا أكثر ولا أقل، ووعده هذا المصري بالتكفل به ولكنه لم يفلت منه، فقد استغل صورا التقطها معه داخل فندق فاخر وسط العاصمة ليقدمها كدليل عن اللقاء الذي جمعه به وحرر تقريرا لتلك سفارة الدولة الغربية يقول فيه انه تحصل على معلومات من هذا السياسي المعارض في مصر تفيد أن نشطاء في الإخوان المسلمين وآخرين من حركة كفاية سيدخلون في حوار للتفاوض مع نظام مبارك والخروج باتفاقيات هامة لصالح نظام مبارك، وتم تناقل تلك المعلومات عبر القنوات الاستخباراتية إلى ذلك البلد ليتضح أنها كاذبة ومغلوطة، وكان القفاص قد تقاضى مقابلها حوالي 10 آلاف دولار.
-
لكن لما تأكد عدم صحة المعلومات تم استدعاؤه في سفارة ذلك البلد هنا في الجزائر صاغرا ليؤنب ويطلب منه إرجاع المبلغ، لأن المسؤول الغربي الذي كان في اتصال دائم مع القفاص تعرض إلى التوبيخ من طرف مسؤوليه، وقرر وقف التعامل معه ولم يجد مراسل “الأهرام” المصرية من حل بعد ان كان قد حول المبلغ إلى بلده وصرف من حل سوى طلب الإعانة من طرف وجه مشهور في المعارضة المصرية والذي قدم له المبلغ كاملا على أساس انه سيستغله في الحصول على معلومات على ما يحضر له مبارك حينها في قضية حقوقيين تعرضوا لاضطهاد وأخذ المبلغ وقدم معلومات قريبة من الصحة لمعارضه.
-
باختصار وحسب هذه الحادثة التي يرويها كثيرون في دوائر معروفة، شخص بدون شخصية، همه جمع المال على حساب شرفه ووطنه وذمته، وكان حاله كحال بائعة الهوى التي لا تميز بين زبنائها على طريقة مزادات مصر “مين يزود”، وليست هذه الفضيحة الوحيدة فضلا عما عرف عنه من اختلاس وبزنسة، بل وهناك ملفات أخرى ستكون مواضيع أعداد قادمة.