القفزة الكبرى على الحفرة حدثت والثانية ستحدث!!
نظام الحكم اعتاد خلال العقدين الآخيرين على صناعة الحفر ومن بعد صنعها يقفز عليها، بما فيها تلك الحفر التي تعد كبرى وتعد من الكبائر بلغة الدين!
ولم يتبق له في مشواره وأمتاره الأخيرة أن يجرب إلا القفز ولو بالزانة على الحفرة الصغرى التي يسمونها تعديل وإعادة تعديل المسمى دستورا بعد أن أوكلت المتهمة لعزوز كردون (وكرتون) الكبران لكي يجد مخرجا يمكن من تحديد الحفرة مترين آخرين ويقفز في حركة بهلوانية في إطار تمديد العهدات وبالتالي تمديد عمر نظام الحكم بصيغته الحالية من دون أن يشعر أحد بعد أن استقال الذي كان يقال له إنه مصدر السلط وهو الذي يفوضها للحاكم مقارنة بالجبال، فإن العيش في الحفر مذلة على رأي شاعر الحب والثورة أبو القاسم الشابي، فمن لا يحب صعود الجبال يعش أيد الدهر بين الحفر!
وعندما يصبح الحفر صناعة بكامل أركانها كما هي السيارة من العجلة حتى المحرك، يكون هذا معناه أن أصحابها لا يريدون العيش خارجها، وليس لهم أمل في النظر إلى الفوق.
فهناك بالطبع شركات الحفر وإعادة الحفر وهي تستهلك على ذلك في الطريق ما يوصل العمل وهو حيوان “قافز” أيضا معظم المدارس هذه الأيام إلى موطن البطريق في قطب الشمال مع أن الحكومة التي لايجب أن نعطيها حقها تحاول أن تجعل لكل مدرسة وثانوية غير مقملة مطعما يقتات منه التلاميذ والمدير وأصحابه وصحابتهم أجمعين وهم لذلك كانوا ناكرين!
ومع أنها سعت أيضا في أيام وزيرها للتعليم العالي (والواطي) إلى محاولة إطلاق طائرة بدون طيار يقال إن أمرها تعطل كأمر الدستور خوفا من أن تقفز كالقملة من سيدي بلعباس في جهة الغرب نحو أقرب مكان في فاس أو في مكناس عند جارنا أمير المؤمنين (والمشركين)!
حتى أن الطريق السيار الذي يكنى أيضا مشروع القرن أصبح يسمى الطريق الحفار من كثرة عدوى الحفر التي انتقلت إليه بفعل صناعة الفار، وهو أول حفار وقد تبين هذا في الواقع بالملموس بعد أن قامت الحكومة بإعادة فك الارتباط بما يمكنه أن يقرأ المستقبل فيما يعرف بعلم الاستشراف بعد أن أغلقت وزارتها، فهي لا تريد على مايبدو أن تعرف ماذا يمكن أن يخبىء الزمن الأغبر بعد أن تخطط لما بعد عشرين عاما أخرى، وهي في ذلك على حق مادام أنها تأبى أن تخرج من دائرة الحفر التي يحفر فيها الواحد الأرض ويحفر للآخرين، وهو يدرك أنه من حفر حفرة لأخيه وقع فيها!
على الأرجح بعد أن يصاب بالعمى ويصكه بغل من بغال أبي جهل في الزمن الأغبر!
.
انتخب ثم تعب!!
كما أن نظرية التدافع إلى الخلف في قطارات عمار تو التي انتهت إلى حفرة قبل أن تدفع بصاحبها إلى الحفر ويحل محلها عمار الآخر في حفر الطرقات على رأس النقل في عملية تشبه كمن فقط من الفم “فطاح” في الكم (بضم الكاف) فإن هذه النظرية توضح بأن الحفرة الكبرى في الدستور، ونجحت الحكومة في اجتيازها كانت مع تعديله بسلام بفتح العهدات على أن تتبعه خطوات هامة كما قال الحفارون أجمعون بمن فيهم من كانوا يقفون في الخفاء يتم فيها إحداث تغيير عميق فيه، أن ما يشبه الجزائر العميقة التي تعاني مشكل الماء (والصابون) والغاز إضافة إلى مشكل الحفر باعتباره مسألة وطنية وأحد الثوابت أيضا!
وكان يفترض أن هذا الفتح (والفضح) المبين للدستور بفتح حرف الدال كما كان ينطقها أبيض الشعر وأبيض القلب الشاذلي بن جديد أن يأخذ في الحساب العمل بقراءة استشرافية.
لكي لا يصل الحال بهؤلاء للعودة إلى نفس الحفر لإحداث طفرة نوعية قد تضع النظام في ورطة مع القانون الذي يصنعه بنفسه قبل أن يبول عليه بعد ذلك كما يبول الكلب!
فتمديد العهدة في الدستور لم يرد على بال أحد ومطالبة بوكرتون الكبران والسرجان بالبحث عن مخرج قانوني كمطالبته بأن يجلب لنا دبا!
لاسيما أن الحاجة للقانون يعطي معنى ومضمونا مع وقوع معظم البقع والحفر السوداء في المال العام باسمه.. فلعلنة الله عليه!
لهذا قد يجد بوكردون الغروز عزيزنا الذي يتدعم بالحفارين الجدد والقدامى نفسه مجبرا على عدم إعطاء هذا القانون حقه الذ ييستحقه، بعد أن تحول هو نفسه إلى أداة لسلب الحق بالالتفاف عليه حتى حين يتم البحث عن سارق محترم مثل شكيب خليل!
فقد يعفينا نحن مصدر السلة من عبء ثقيل ظل بعضنا يمارسه عن مضض وهو يعلم بأنه لايحرك ولا يقدم ولا يؤخر بإصدار فرمان كما كان في أيام السلاطين العظام أيام زمان يقول فيه بالمختضر (والمعتصر) المفيد “الشعب” أو الغاشي انتخب ثم انتخب ثم انتخب ثم تعب فاعفوه يا أحباب!!