-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب رفض التعاونيات استقبال المحاصيل من الفلاحين

القناطير من القمح مهددة بالكساد والدود

الشروق أونلاين
  • 3558
  • 6
القناطير من القمح مهددة بالكساد والدود
الشروق

يعيش عشرات الفلاحين منذ بداية موسم الحصاد على الأعصاب، نتيجة العراقيل البيروقراطية التي تواجههم، في ظل رفض تعاونيات الحبوب استلام “الغلة” بحجة امتلاء المخازن ما يهدد بكساد أطنان من القمح، الأمر الذي دفع بعض الفلاحين إلى مراجعة حساباتهم والعدول عن خدمة الأرض. بينما يطرح الواقع تساؤلات حول جدية مساعي الحكومة في تشجيع الاستثمار الفلاحي في ظل مثل هذه الظروف.

وأبدى الفلاحون بالعديد من الولايات في حديثهم مع “الشروق” استياءهم مما وصفوه بـ”العراقيل البيروقراطية” التي تنتهجها تعاونيات الحبوب في تعاملها معهم، حيث رفضت الكثير منها استلام أطنان من القمح بحجة امتلاء المخازن، وعدم مقدرتها على استيعاب المزيد من الكميات المنتجة.

وهو الرد الذي لقي تذمر الفلاحين، واتهموا المسؤولين بـ”اللامبالاة”، خاصة أن الكثير يعول على تسويق المنتوج لتغطية المصاريف الكبيرة التي تطلبها الحصاد. وأشاروا إلى أن كل فلاح مدين من طرف أصحاب الحاصدات من الخواص بمبالغ معتبرة، ما يجعلهم في كل موسم يعولون على ما يجنونه من بيع “الغلة” لتعاونيات الحبوب لتغطية المصاريف. 

وأفاد فلاحون ببلدية وادي الجمعة في ولاية عين الدفلى أنهم يكابدون بمفردهم مشقة الإنتاج والبحث عن الحاصدات، في ظل رفض السلطات المعنية مساعدتهم على التكفل بعمليات الحصاد ما يدفعهم إلى اللجوء إلى أصحاب الحاصدات الخواص، حيث تتطلب مصاريف معتبرة باعتبار أن استغلال الحصادات لمدة ساعة لا يقل عن 4000 دينار.

وأضافوا أن رفض مسؤولي مخزن الحبوب استلام المحصول كان بمثابة صدمة لهم، كون تسويقه يعتبر المسلك لوحيد لتغطية النفقات. واتهم المعنيون مسؤولي المخزن بانتهاج سياسة التمييز في التعامل معهم. ففي وقت الذي تم قبول منتوج فلاحين من خارج البلدية لم يتوانوا في تهميشهم ودون تقديم مبررات مقنعة  يقولون“.

وذكر محدثونا أنهم يواجهون جملة من العراقيل طيلة الموسم الفلاحي، بينما لم يستفيدوا من دعم مديريات الفلاحة والدواوين الولائية للحبوب، بدليل أن هذه الأخيرة ضربت تعليمات وزارة الفلاحة بتقديم كافة التسهيلات للفلاحين، حيث تفرض شروطا تعجيزية كونها رفضت السنة الماضية استقبال المحاصيل التي أنتجها بعض الفلاحين كونهم لا يمتلكون “بطاقة فلاح”، ما دفع بالبعض منهم إلى التخلي عن أراضيهم.

وهو الأمر الذي سيشمل فلاحين آخرين في ظل الممارسات البيروقراطية للمسؤولين على القطاع في كثير من الولايات إذا لم تتدخل الوزارة الوصية.

وتسجل وزارة الفلاحة والتنمية الريفية سنويا عجزا في إنتاج الحبوب، ما يدفعها إلى استيراد ما يفوق 3 ملايين طن سنويا، في وقت ترفض تعاونيات الحبوب استقبال الأطنان، ما يطرح تساؤلات حول جدية مساعي وزارة الفلاحة في ظل ملايير الدينارات التي التهمها القطاع لإنعاش الإنتاج الفلاحي.

من جهته، حذر محمد عليوي الأمين العام لاتحاد العام لعمال الجزائريين، تعاونيات الحبوب من مغبة رفض استقبال المحاصيل، مؤكدا أن الاتحاد سيرفع دعاوى قضائية في حال أصرت على تجاهل الفلاحين.

وأضاف أن امتلاء المخازن ليس حجة مقنعة، في ظل وجود العديد من الحلول على غرار كراء مخازن لتلبية احتياجات الفلاحين. واعترف في ذات السياق أن طاقة استيعاب المخازن لا تتجاوز 25 مليون قنطار.

وصرح مدير الديوان الوطني للحبوب السيد بلعبدي أن المشكل سيحل قريبا، بتحويل الكميات المخزنة إلى العاصمة حيث وفرت مخازن ضخمة، ومن شأنها أن تسمح باستقبال المزيد من المحاصيل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • مراد

    السلام عليكم
    عندي اقتراح لكم
    لماذا لا تقومون بتحقيق حول الموضوع بشكل متخف.
    هل تعلمون بان بعض القائمين على استقبال الحبوب وشرائها من الفلاحين ,يقومون بتوجيههم الى بعض اصحاب الشكارة ليشتروها منهم بثمن بخس بحجة ان المخازن مملوءة ,مع العلم ان هؤلاء الموظفين و اصحاب الاموال شركاء ثم يعيدون بيعها لديوان الحبوب بهوامش خيالية,
    ارجو منكم التحقق من الموضوع.

  • خبير ومهندس فلاحي

    اسمحولي في البداية الإشارة إلى أن كل المعطيات خاطئة في هذا الموضوع وأنتم تبنون أخبارا دون أن تكون لكم الدراية الكاملة بخلفيات وواقع القطاع الذي تكتبون عنه.
    المشكلة لاتخص عين الدفلى فقط والأمر ليس نزوة .. إنه واقع فلاحي مرير ، حيث لازالت بلادنا عاجزة عن توفير هياكل التخزين في كل ولايات الوطن بل أيضا وساءئل نقل وتحويل المحاصيل من المركبات والوحدات إلى مخازن البيع الخاصة والعمومية، هذا يؤدي إلى الأزمة لكنها موسمية أي مرتبطة بالموسم الجيد الذي يأتي كل خمس سنوات او سبع سنوات

  • بدون اسم

    بيعو القمح وجهوه مباشرة للمطاحن والسوق. المشكلة ليست مشكلة بيروقراطية الدولة تلعب لعب الذر مش عارفة ان الفلاحة لازملها توفير امكانيات جبارة اهمها الآلات( المكننة) والحفظ الجيد للمنتوجات

  • smaine

    الدولة تستورد القمح ضاربة عرض الحائط القمح الجزائري و كذلك اعانة الدول المجاورة الضعيفة في حالة فائض الانتاج. عجبا9940

  • بن عيسى فاشل

    سيبقى قطاع الفلاحة في تدهور وخراب مادام هذا الوزير على رأس القطاع. انه السبب في تحطيم كل شيئ، وتضخيم كل الأرقام من أجل أن يبرز معدّلات نموّ ايجابية هي في الواقع وهمية وفاتورة الاستيراد أبسط دليل. فإن كان لك القليل من الشهامة يا رشيد بن عيسى، استقل.

  • djalil

    هي مجرد حيلة يتبعها بعض المسؤولين المرتشيبن بالدواوين ccls من اجل الضغط على الفلاحين اما لاعطائهم رشوة او باخذ المحصول باسعار منخفضة قد تصل الى اقل من 4000 دج عوض 4500 دج