الكاتب الصحفي الليبي محمود الشمام لـ ” الشروق “: القذافي جنّد ميليشيات أفارقة لإبادة المتظاهرين
نفى الكاتب الصحفي الليبي محمود الشمام في تصريح للشروق، أن تكون المعارضة هي من أخرجت الشعب الليبي للشارع، في المسيرات التي تشهدها معظم المدن الليبية، مضيفا أن الوضع لا يمكن وصفه إلا بالكارثي على كل الأصعدة، وهو ما فجّر الشارع غضبا.وأضاف الشمام أن المعارضة الليبية لا تستطيع أن تخرج آلاف المتظاهرين في أكثر من تسع مدن ليبية، خاصة في الوقت الراهن، وأن السبب الحقيقي وراء خروج الشعب الليبي هو اقتناعه أخيرا بأن الوقت حان لتغيير نظام مستبد دام أكثر من 42 عاما، مؤكدا أن “شعبا يعرف أكثر من 42 بالمائة من مواطنيه بطالة، ووضع اجتماعي واقتصادي في الدرك الأسفل، ونظام صحي منهار، إضافة إلى فساد مالي كبير ” ، لا ينتظر أن يخرجه حزب ما، أو تيار سياسي مهما كانت شعبيته .وأوضح الشمام أنه يمكن أن يكون الشعب الليبي تأثر بصورة عفوية بثورتي مصر وتونس التي أطاحتا بالنظامين في البلدين، غير أن لديه من الأسباب الكفيلة التي تجعله يتظاهر أكثر من أي شعب عربي آخر، لأن “القذافي أكبر رئيس عربي متغطرس ومستبد على الإطلاق”.وكشف المتحدث عن استنجاد معمر القذافي، الرئيس المغضوب عليه من شعبه، بـ”ميليشيات أفارقة مرتزقة تدعى فرق الموت” لترويع الشباب المتظاهر، وإطلاق النار عليهم عشوائيا، مما أدى إلى سقوط العشرات من الضحايا، ورغم هذا يضيف الشمام، الشعب الليبي مصمم على مواصلة الاحتجاج والتظاهر حتى إسقاط القذافي، مثلما أسقط مبارك وبن علي، مشيرا إلى أن الرئيس الليبي لم يعد لديه ما يستطيع تقديمه لشعبه، إلا القمع، كما أنه “هدّد صراحة بتقسيم الجماهيرية إلى قسمين، حيث ضرب بيد من حديد كل المناطق الشرقية وضغط على طرابلس حتى لا تخرج مثل باقي المدن ” يقول الشمام .