-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الكتاب المدرسي في الجزائر.. منهجية غريبة

الشروق أونلاين
  • 5662
  • 0
الكتاب المدرسي في الجزائر.. منهجية غريبة

من المعلوم أن لكل عمل تربوي منهجية واضحة متسلسلة مبنية على مبدإ التدرج، أي الانتقال من المعلوم إلى المجهول، ومن المكتسبات السابقة إلى المعارف الجديدة، ومن البسيط إلى المركّب، ومن السهل إلى الصعب، ومن مكتسبات المتعلم إلى المعلومات الجديدة، ومن القاعدة إلى التمارين.. وهذه المبادئ لم تراعَ في بعض الكتب المقررة، ومنها:

كراس النشاطات اللغوية للسنة الخامسة الابتدائية: 1-لقد تضمن هذا الكراس في صفحتين (5، 6) ثمانية تمارين تتعلق بدرس واحد وهو (كأنّ وأخواتها)، كما تضمن أيضا في صفحة 18 أربعة تمارين على (كأن وأخواتها)، وكذلك في صفحة 40 تضمّن أربعة تمارين أخرى تتعلق بنفس القاعدة؛ أي (كأن وأخواتها) فهل هذه منهجية أم فوضى؟

كيف يتطرق كراس أنشطة، موجّه إلى التلاميذ، إلى تمارين تطبيقية لها علاقة بدرس واحد ثلاث مرات في الفصل الأول، قبل أن يقدم المعلم هذه القاعدة التي برمجت في الفصل الثاني حسب توزيع وترتيب نصوص المادة للسنة الرابعة الابتدائية، أي يقدمها المعلم في الصفحة 106؟ 

كما تضمّن أيضا 17 تمرينا في صفحاته (16-24-26-42) على درس واحد وهو (كأن وأخواتها) والتي تقدم حسب الترتيب الوارد في كتاب نصوص المادة في الفصل الثاني، أي في صفحة 102.

وهذا الخلط يطرح عدة احتمالات منها:

1الارتجال في العمل وغياب الجدية.

2انعدام التنسيق بين المؤلّفين أنفسهم من جهة، وبينهم وبين من وضعوا المناهج من جهة.

3أنهم يجهلون طرائق التدريس ومبادئها وأسسها، وإلا كيف نطالب التلاميذ بإنجاز تمارين تطبيقية لقاعدة لم تُقدّم إليهم ولم يعرفوها؟ وإذا كانوا يعرفونها لماذا تُقدّم إليهم في الفصل الثاني؟ إنه إشكالٌ لا يقدم عليه إلاّ المخبول عقليا.

كيف تنجح مدرسة يشرف عليها هؤلاء إشرافا مباشرا أو غير مباشر عن طريق وضع المناهج وتأليف الكتب وإسداء النصائح والتوجيهات لأصحاب الميدان؟

إن الصنعة تدل على الصانعوالدليل على هذا أن المقاربة بالكفاءات التي تغنّى بها الكل لم يتمكّن أصحابها من ترجمتها ترجمة عملية يفهمها المعلم، ويستفيد منها التلميذ؛ فالمناهج المقررة بما في ذلك الدليل، والوثيقة المرافِقة والكتب والأسئلة والتمارين كلها عبارة عن طلاسم لم ترقَ بعد إلى المناهج والكتب التقليدية.

ولهذا لا نتعجب إذا حلّت الفوضى والارتجال في المدرسة محلّ الجدية والالتزام، وانهارت القيم، وتقهقر المستوى التعليمي في جميع المستويات في عصر التقدم لا التأخر.

مفتش التربية والتعليم الابتدائي سابقا

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ابو انس

    السلام عليكم و الله اني لابكي على أيام زمان أيام المدرسة الاساسية لقد تامروا على هذا الجيل

  • غويلة عبد العزيز

    البرامج والكتب المدرسية في المدرسة الجزائرية تحتاج إلى نقاش صريح ومباشر عبر قنوات تلفزيونية من أهل المديدام معلمين واساتذة ومفتشين وإداريين لإبراز الجوانب الإيجابية والسلبية
    ــ تخفيف المواد الدراسية لتلاميذ الطور الابتدائي واقتصارها على الرياضيات واللغة العربية والتربية الآسلامية والمحفوظات والفرنسية فقط لتمكن التلاميذ من استيعاب الرياضيات واللغتين وتخفيف الكتب المدرسية

  • merghenis

    •جاء في النص ( كأن و أخواتها) 4 مرّات و القصد (كان وأخواتها).

    •محفظة التلميذ ثقيلة منه الكتاب ثقيل منه 70% حسب تقديري ) من الكتاب تمارين. و السؤال : هل فعلا يقومون بإنجاز كل هذه التمارين ؟ لا أظن.

  • ali

    مشكلة مناهج التربية والتعليم في الجزائر هي
    -الأشخاص الذين أوكلت لهم مهمة إعداد المناهج لم تكن المناهج في حد ذاتها تهمهم هم كلفو ابمهمة تدمير المرجعية الفكرية والدينية للجزائريين وقد نجحو افي ذلك
    - الأمر الثاني أن منهاج المقاربة بالكفاءات أنجزه أشخاص لم يطبقوه هم . والمصيبة أن 95 بالمئة من المفتشين .الذين يراقبون تطبيقه لم يطبقوه.فهم يتعاملون مع وثائق منحتها لهم الوزارة .ولا علاقة لهم بمحتواها.
    - فعلا كما قال صاحب المقال.المنهاج والوثيقة كلها طلاسم وعبارات إنشائية لا غير
    -

  • عبـــد العـــلي

    رحم الله زمن المفتش العام عبد الرحمان شيبان البيداغوجي الحكيم وكتبه
    المدرسية التربوية الإسلامية الوطنية ...وسلسلة (المختار في القراءة)
    ( المختار في القواعد ) ( المختار في البلاغة ) ( المختار في المطالعة )
    إلخ إلخ ...
    ومن الطرائف أني قرأت منذ سنوات معلومة عن مقياس مقرر في الجامعات
    الأميريكية يسمى ( مشاكل الديقراطية ) يدرسه بالطبع الطلبة الجامعيون..
    أما عندنا فالديقراطية مقررة لتلاميذ المرحلة الابتدائية ... وهذا المشروع
    الخيالي المثالي لجعل الجزائر قبلة الديقراطيين في المستقبل القريب جدا !

  • ضحية منظومة كارثية

    تدمير ممنهج للنظام التعليمي برمته فلا غرابة إذن أن ترى طفلا يصرخ ممسكا برأسه إذا ما حاولت الضغط عليه لمراجعة دروسه التي لم يستوعبها عقله الصغير وأنى له ذلك وقد فرضت عليه منا هج تفتقد لأدنى المعايير العلمية الأكاديمية المتعارف عليها والتي تعتني أولا بترسيخ الأسس والقواعد البسيطة في مجال اللغات والعلوم والرياضيات ثم التدرج وفقا لنمو الطفل الجسمي والعقلي ودرجات الإستيعاب ولابد إذن من تكاتف جهود الدكاترة والمفتشين وأهل الإختصاص إضافة إلى دكاترة علم النفس التربوي لتسطير البرنامج التعليمي ...واحسرتاه

  • يوسف

    هذا واش بانلك بان و الذي خفي أعظم.