“الكوطة” تحجز للجزائر المرتبة الأولى عربيا في تمكين المرأة سياسيا
أهّل نظام الكوطة الجزائر للمرتبة الأولى عربيا من حيث تمكين المرأة سياسيا، حيث أثنت الأمم المتحدة، على لسان ممثلتها رندة أبو الحسن، الممثلة المقيمة المساعدة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في الجزائر، على التجربة الجزائرية لتمكين المرأة سياسيا، واعتبرت الجزائر الأولى عربيا من حيث دعم حقوق المرأة السياسية ورفع نسبة تمثيلها النسوي بنظام الكوطة إلى 31 بالمائة.
وقالت الممثلة الأممية أنّ الجزائر، التي تحتل المرتبة الـ26 عالميا في هذا المجال، من الدول الناشطة لتطوير وتنمية حقوق المرأة وهو ما عكسته الإرادة السياسية في أكثر من مرة، آخرها التعديل الدستوري الذي منحها حقوقا إضافية تسعى الجزائر لتكريسها على أرض الواقع وبالتالي لم يكن الأمر من عبث، إذ أن الجزائر متطورة جدا من حيث تكييف الإطار التشريعي.
ويرتكز عمل الأمم المتحدة في هذا المجال، حسب تصريحات رندة أبو الحسن، على تمكين المرأة سياسيا وتلقينها فنون الإلقاء والتفاوض من أجل تعزيز قدراتها ومهاراتها، وذلك من خلال مرافقة المؤسسات الحكومية في برامجها التنموية.
وترافق الأمم المتحدة الجزائر ضمن أربعة مجالات على امتداد أربع سنوات مقبلة، ابتداء من السنة الجارية وإلى غاية 2020 وهي تنويع الاقتصاد وتحسين الخدمات والبيئة والتنمية المستدامة وكذا التنمية المحلية من خلال الديمقراطية التشاركية.
ومن المنتظر توقيع اتفاقية قريبا مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية في هذا السياق لاختيار بلديات نموذجية، ويتعلق الأمر ببلديات: تيميمون والخروب وتيقزيرت وبني معوش وغيرها من البلديات الأخرى، من خلال ميكانيزمات التسيير وإشراك المواطن في مخططات التنمية المحلية وتسيير الكوارث وكذا الخدمات الاجتماعية.
وأعابت أبو الحسن على الجزائر “عدم إتقانها واهتمامها بالتسويق لنفسها رغم أن مواقفها حاسمة وفعالة، وعندما تتحدث الجزائر يسمع لها”، وكشفت أبو الحسن عن إنشاء مركز عربي إفريقي مقره الجزائر يجمع النساء السياسيات والبرلمانيات نظرا لمكانة الجزائر وموقعها الاستراتيجي القريب من إفريقيا والشرق الأوسط وكذا أوروبا.