الرأي

الله‭ ‬أعطانا‭ ‬ونحن‭ ‬لم‭ ‬نأخذ؟

الشروق أونلاين
  • 10983
  • 58

لم يعد يفصل الجزائر عن بلوغ رقم 80 مليار دولار،رقم أعمال تصدير المحروقات خلال عام واحد، إلا شهران، وهو رقم أشبه بالحلم بالنسبة لبلد نام، مازال يبحث عن حلول لمشاكل بدائية، يُمكن أن تُحلّ بالمجان، فما بالك أن يحافظ سعر البترول على رقمه المئوي منذ حوالي عشرة أشهر لأول مرة في تاريخ الذهب الاسود!!؟ وكان الوزير الأول الحالي عندما كان رئيسا للحكومة منذ ست سنوات، قد حاصره نواب بالمجلس الشعبي الوطني بطلبات التكفل السريع بانشغالات اجتماعية للمواطنين، فردّ قائلا بالحرف الواحد: “عندما يبلغ سعر البترول خمسين دولارا يمكنكم أن تطالبوا بحل كل مشاكل البلاد”، وعندما يُقدّر مسؤول سام في البلاد القيمة المالية التي تحل مشاكل البلاد ويمنحه الله ضعفها، ولا يمكنه حل نصفها، بل ولو جزء من هذه المشاكل، فإن الأمر يعني أننا مازلنا ضعافا في الحساب، ورقم الثمانين مليار دولار التي سنجنيها خلال‭ ‬عام‭ ‬2012‭ ‬من‭ ‬تصدير‭ ‬المحروقات،‮ ‬ستساوي‭ ‬صفرا‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭. ‬

الكل يعلم أن تبعيتنا للنفط تكاد تبلغ المئة بالمئة، وكلنا يعلم أن البترول زائل خلال عشرين سنة على أبعد تقدير، وكلنا نعلم أن كل الدول المصدرة للنفط، صارت تعتمد على موارد أخرى، وحققت لنفسها اقتصادا متنوعا، ومع ذلك يُفضل المواطن أن يشل نفسه بالاستهلاك، والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الثروات‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزول،‭ ‬مثل‭ ‬الإنسان‭ ‬والأرض،‭ ‬وتفضل‭ ‬الدولة‭ ‬أن‭ ‬تستعرض‭ ‬قوتها‭ ‬بما‭ ‬حباها‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬خيرات‭ ‬باطنية‮ ‬زائلة،‭ ‬بل‭ ‬وتستهلك‭ ‬كل‭ ‬مالديها‭ ‬من‭ ‬نفط‭.. ‬وبعدها‭ ‬الطوفان‭.‬

مقالات ذات صلة