-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الله لا تربّحكم!

جمال لعلامي
  • 5768
  • 6
الله لا تربّحكم!

انتهى رمضان، انتهى العيد، انتهت العطلة الطويلة، ليبدأ الآن موسم الاصطياف والعطل السنوية بعد انقضاء “صيام الصابرين” لمن استطاع، فعلى كل فرد ومجموعة الآن أن تتوقف لحظات تفكير وتقييم وتنقيط، وقد أثبتت الأيام أن هناك من صام إيمانا واحتسابا، وهناك من صام “على كرشو”، وهناك من صام “على جيبو”!

لقد أثبتت الأيام أن لا مداومين ولا هم يحزنون، وإن تحذيرات وزارة التجارة واتحاد التجار كانت مجرّد نفخة في وادي الحراش، وإن التجار عديمي الذمة “دارو رايهم” مثلما تعوّد عليه الجزائريون في كلّ عيد ومناسبة، ولسان حال هؤلاء يردّد “دزو معاهم”!

عقلية “دزو معاهم” هي التي رفعت في بداية شهر التوبة والغفران تعريفة “الدلاع والبطيخ” إلى 190 دينار للكيلوغرام، ومنطق “دزو معاهم” هو الذي رفع سعر “اللفت” إلى 250 دينار عشية عيد الفطر، وهذا الوباء القاتل هو الذي أشعل النار في الأسعار وأحرق جيوب الزوالية بلا حسيب ولا رقيب!

هل سيربح هؤلاء يا تـُرى، وقد فضلوا ككلّ مرة الاصطياد في المياه العكرة، واستغلال الظرف لاستهداف إخوانهم “الزوالية” في معيشتهم ورزقهم وقدرتهم الشرائية؟.. لن تربحوا و”الله لا تربّحكم” وقد أدخلتم أيديكم في جيوب الغلابى والمعذبين في شهر القيام والتسامح!

بعيدا عن الفتاوى، فإن العقل الاجتماعي يقرّ بأن السرقة أنواع وفنون، وأولئك الخارجين عن القانون والأخلاق، لا يفرّقون بين الأشهر الهجرية والميلادية، ولذلك أحلـّوا لأنفسهم “الحرام” فبرّروا السرقة بالزيادة في الأسعار دون سبب، سوى “البروفيتاج” من إخوانهم خلال شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار!

لعدّة أسباب أراد المتطفلون والطفيليون والانتهازيون، أن لا يمرّ رمضان والعيد بردا وسلاما على الجزائريين، فالطمع أفسد لهم الطبع، وعلم ضعاف النفوس السرقة في شهر التوبة، وها هو الشهر انتهى وسيعود حتما وإن شاء الله العام المقبل، ليجد البعض، ولا يجد البعض الآخر، ومنهم ربما هؤلاء الذين ارتكبوا المعاصي والمنكرات في حقّ إخوانهم!

كم هو مؤثر عندما يجنح تجار في بريطانيا وفرنسا وأمريكا، وهم لا يؤمنون بالله، ولا بالصيام، يجنحون إلى اعتماد تخفيضات مغرية على السلع بمناسبة شهر رمضان وبعده العيد لفائدة المسلمين المهاجرين والمغتربين المقيمين فوق تلك الأراضي “غير المسلمة”، بينما عندنا لا يستقبل التجار المتزاحمون في المساجد والتراويح، رمضان، إلاّ بإلهاب الأسعار وممارسة السرقة!

صح عيدكم.. اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا وبنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • enseignante

    Dans les pays occidentaux que vous avez cité se réfère à la règle du marché l 'offre et la demande tant que la demande est grande et les prix sont raisonnables ils vendent leurs produits sans peine

  • عبد الغني

    الله وكيلهم

  • جمال

    بدل أن يكون شهر المغفرة والثواب والرحمة حوله التجار في غياب تام للرقابة إلى شهر الجشع والربح السريع على رفات ذوي الدخل المحدود ...فمن أراد الربح يستغل شهر رمضان ليغش في الميزان وفي نوعية السلع ويزيد الثمن كما شاء ففي الصباح يبيع بسعر وفي المساء بسعر ..ولكنهم يأكلون هم وأولادهم حراكا وسحتا ولن ينفعهم أبدا ..لا في الدنيا ولا في الآخرة .

  • Boualem

    cher frère djamel saha aid'kom a tout les journalistes d'Echorouk ici en france si vous faite le marcher le samedi ou le dimanche :les fruits ;kiwi,Raisin,La Mangue,Poire,Ananas,Avocat,ect;ne dépasse pas les 2Euros autres Banane,abricot,Pastèque,Melon,Orange,,Pêches,et autres ne dépasse pas les 0,75 cts Euros :les légumes de 1 Euros jusqu'au (3,50) (les haricot vert) la viande Rouge a partir de 5Euro/le Kg,,le poulet a partir de 3Euro mais le Carton de cuisse de poulet a 10Kg a 18Euro.

  • mohaa47

    آمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين.

  • عمار الجزائري

    عيدكم مبارك . اظنك نسيت ان هؤلاء التجار يعتقدون انهم ينتقمون من كبار المسؤولين الذين لا يشترون شيئ من الاسواق الشعبية .قلي بربك في اي يوم صادفت وزيرا او حاكما يزور الاسواق الشعبية و يشاركهم ماساة الاسعار .لانهم مصاصو الدماء الشعبية وسراقوا ارزاق الفقراء فكل شئ لديهم من مال الشعب البسيط الذي سلطهم غلى رفابه عنوة او دون سابق انذار .فدفع ثمنين الغلاء الفاحش والتسلط الا يستحي هؤلاء المسؤولون من الله ومن الوديعة الثقيلة. سرقة ونهب واكل السحت متى يستفيقون وكانهم اغراب يحكموننا فلا يحسون بالامنا وفقرنا