المئات من عناصر “داعش” غادروا الرقة باتجاه أوروبا
كشفت صحيفة التايمز البريطانية، الثلاثاء، أن المئات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) غادروا من الرقة في شمال سوريا إلى أوروبا لشن هجمات.
ونشرت التايمز تقريراً بعنوان “تركيا تحذر من تدفق عدد كبير من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية لشن هجمات في أوروبا”.
وقالت الصحيفة، إن “المئات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية فروا من سوريا بعدما أبرموا صفقات مع الجنود الأكراد – المدعومين من أمريكا – للوصول إلى أوروبا”.
وأضافت أن “البعض من مسلحي التنظيم غادروا الرقة التي كانت تعد من أهم معاقله خلال عملية إخراج المدنيين منها قبل أن تسقط المدينة”.
وتابعت التايمز، إنه “عندما سقطت المدينة في أكتوبر، فر العديد من المتشددين الأوروبيين”، مشيرة إلى أنه تم اعتقال العشرات منهم على الحدود التركية.
وفي مقابلة حصرية أجرتها الصحيفة، قال أحد عناصر التنظيم الذي اعتقل خلال محاولته الفرار لأوروبا عبر تركيا، إن “المئات من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية استغلوا معرفتهم بالطرق التي يسلكها مهربو البشر إلى تركيا”.
وقال صدام حمادي (26 عاماً) إنني “استفدت من هذا الوضع لكي أبرم صفقة للذهاب إلى تركيا”، مضيفاً أن الكثير من الأشخاص حذوا حذوي نصفهم من مسلحي التنظيم ونصفهم الآخر مدنيون.
وأردف حمادي للتايمز، أن “الطريق لتركيا كان سهلاً نوعاً ما، وحتى في حال إلقاء القبض عليك من قبل وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، فإنهم بلا شك سيطلقون سراحك بعد 10 إلى 15 يوماً”.
وتابعت الصحيفة بالقول، إن “اعترافات حمادي أزكت المخاوف التي تتمثل بأن مقاتلي تنظيم الدولة الذين غادروا الرقة هم في طريقهم لأوروبا لشن هجمات فيها”.
ونقلت التايمز عن مصدر مقرب من الاستخبارات البريطانية قوله، إن “التوتر بين الدول الأوروبية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يسهل عودة الجهاديين الأجانب لبلادهم”.
وأضاف المصدر، أن “بريطانيا قلقة من عدم تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل سريع بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لأنه سيتوجب على المملكة الانسحاب من اليوروبول (الشرطة الأوروبية) وجهاز استخباراتي خاص بالأوروبيين بعد البريكست”.