نتيجة مباراة مصر- الجزائر شحنت هممهم
المترشحون اختاروا الاحتفال بنشوة الانتصار بدل مراجعة دروس البكالوريا
البكالوريا على أنغام النصر
كثيرون هم من تابعوا مباراة الجزائر ضد مصر وفي أيديهم كراريس مادة الاجتماعيات ..غير أن الأمر لم يدم طويلا فنشوة النصر جعلت الكثيرون يلتحقون بالشوارع تاركين الكراريس ومفضلين السهر في ليلة بيضاء دامت حتى الفجر غير آبهين بأنه في اليوم الموالي تنتظرهم أصعب المواد وأكثرها تركيزا.
- وبالرغم من صعوبة هاته المواد إلا أن نتيجة مباراة مصر ضد الجزائر قلبت موازين المراجعة عند الكثيرين، بل إنها على حد قول بعض أولياء المترشحين ممن التقت بهم “الشروق” أمام أبواب الثانويات شحنت هممهم من أجل التركيز بقوة واعتبرت دافعا قويا، وقال أحد الأولياء بأنه كان يمكن أن تنعكس نتيجة المباراة لو قدر الله إذا ما انتهت بالانهزام على نفسية المترشحين لكنه أكد أن تاريخ مقابلة مصر وموعد البكالوريا مهما اختلفت النتيجة شوّش لحد كبير على نفسية وتركيز المترشحين.
- فضلنا في ثاني أيام امتحانات شهادة البكالوريا التوّجه إلى ثانويات ومراكز إجراء كل من بلديات بن عكنون، المرادية، بلكور وحسين داي، من المترشحين التقينا بمحمد الأمين واحد من المترشحين الأحرار وجدناه بمركز الإجراء بثانوية الإدريسي بساحة أول ماي قائلا “سهرت حتى الفجر، غنيت ورقصت في ليلة بيضاء، احتفالا بالنصر على مصر، لم تكن تهمني مواد الغد بقدر ما كنت بحاجة إلى أن أحتفل بنصر طالما انتظرناه، حتى أبي لم يعارضن لكنه ظل يتصل بي للدخول إلى المنزل في ما كانت عقارب الساعة تشير إلى الثالثة فجرا”.
- محمد الأمين لم يكن لوحده من فضل قضاء ليلة بيضاء في الشوراع لأجل الخضر، مراد هو الآخر وإن دخل باكرا للمراجعة إلا أنه فضّل متابعة الخضر والمباراة في المقاهي الجماعية.
- نصيب البنات من السهر في الشوارع وإن لم يكن كالمترحشين الذكور إلا أن الكثيرات منهن أرغمن على متابعة شوطي المباراة أمام صوت التلفاز العالي فهند 17 عاما، تخصص آداب ولغات، اضطرت إلى إغلاق باب الغرفة حتى تسترجع ما يمكن حفظه من مادة الاجتماعات تقول “لم أستطع المراجعة كان صوت التلفاز عاليا، وكان أبي وشقيقاي وابن عمي جعلا من قاعة الجلوس ملعبا مصغرا لهتافاتهم، مما جعلني ألتحق مرغمة، لتتبع الشوط الثاني من المباراة وكنت أعتقد أن الأمر انتهى قبل أن يتحوّل الشارع إلى عرس كبير.. بصراحة لم أستطع أن أركز.. غير أنه كان شعور وطنيا كبيرا بعدما تدفق المواطنون في الشوارع للمشاركة في الانتصار الذي حققه الخضر.
- انعكاس نتيجة المباراة على اليوم الثاني من الامتحانات على قاعات الامتحان شكّل أيضا حدثا مهما بين مناقشات وتحاليل حراس البكالوريا، حيث التقينا بالقرب من ثانوية الإدريسي بساحة أول ماي بواحد من هؤلاء فضّل عدم الكشف عن هويته قال بأن نتيجة المباراة دفعته لغض النظر عن محاولات بعض التلاميذ الأحرار في الغش، كما سجّلت مراكز المترشحين الأحرار غياب العديد منهم لليوم الثاني على التوالي عن الامتحانات.
- الجدير بالذكر أن مترشحي البكالوريا امتحنوا أمس في امتحاني مادة الرياضيات بالنسبة للشعب العلمية ولكل التخصصات فيما امتحن الأدبيون في مادة الفلسفة وخصص مساء أمس لمادة الاجتماعيات لكل الشُعب، وكان إمتحان الرياضيات في متناول الجميع سيما بالنسبة للطلبة المترشحين كأحرار، حيث تفاجأ هؤلاء بسهولة التمارين التي وردت في الموضوعين الخاص بامتحان مادة الرياضيات، كما كان امتحان مادة الفلسفة بالنسبة للشعب الأدبية في متناول الطلبة.
- من جهة أخرى، طرح بعض الطلبة إشكالية المسوّدات التي سلمت لهم في اليوم الأول من الإمتحانات دون ختم الديوان فيما سُلمت لهم في اليوم الموالي مسودات تحمل ختم نتائج مقبولة.