“المتصرفون الإداريون في الممتلكات المحجوزة خانوا الأمانة”
تحويلات مشبوهة لسيارات فاخرة ألمانية الصنع من نوع “بورش”.. “مرسيديس”.. “فورد”.. “شفرولي” في جنح الظلام وبيع بواخر ودراجات مائية خلسة… حراس بكلاب مدربة سيّجوا مملكة “آل طحكوت” بمنطقة الرغاية بالعاصمة.. تشكيل لجان على المقاس لجرد كل الممتلكات المنقولة وغير المنقولة لمجمع “نفخ العجلات” لغرض تحويلها وطمس آثارها… هكذا تواصلت مهزلة “الاخفاء” للعائدات الإجرامية لعائلة طحكوت لليوم الثالث للمحاكمة، التي كشفت عن حقائق خطيرة “للإجرام المنظم” الذي لم يتوقف عند أفراد العائلة، بل مس حتى هؤلاء الذين وضعت فيهم العدالة “ثقة التسيير”، لتزيل التحقيقات الستار عن تواطؤ مطلق للمتصرفين الإداريين الذين تحولوا من “حاميها إلى حراميها” وعبثوا بالممتلكات المحجوزة من طرف القضاء.
وقد واجه قاضي الفرع الثالث للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، خلال جلسة اليوم الثالث لمحاكمة السعيد بوتفليقة ورجال الأعمال ومن معهم، أفرادا من عائلة طحكوت وبعض المقربين منه المتابعين في ملف الحال بالحقائق التي توصل إليه التحقيق والذي كشف عن التخطيط المسبق لهذا التشكيل الإجرامي من خلال تشكيل لجان تستند إليها مهمة جرد كل الممتلكات المنقولة وغير المنقولة لمجمع طحكوت محي الدين من خلال إخفاء العديد من الممتلكات، مركبات وقطع غيار وغيرها وتحرير بطاقات جرد تثبت ذلك للتوقيع عليها من طرف هؤلاء الموظفين الذين تم اختيارهم قصدا ووضع تلك القرارات تحت تصرف المتصرفين القضائيين للتأشير والتوقيع عليها.
أقسمت بأنني سأنسحب نهائيا بعد خروجي من السجن
– القاضي: طحكوت حميد، أنت متابع بجنح تبييض الأموال عن طريق تحويل الممتلكات ونقلها وإخفائها مع العلم أنها عائدات إجرامية بغرض إخفاء المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات وجنحة تبييض الأموال عن طريق حيازة واستخدام ممتلكات، مع العلم أنها عائدات إجرامية وإخفاء عمدا عائدات متحصل عليها من جرم الفساد مع جنحة إعاقة السير الحسن للعدالة عن طريق الإدلاء بشهادة الزور في جرائم الفساد وعرقلة سير التحريات الجارية بشأنها هل تعترف، أم تنكر؟
– حميد: أنكرها جملة تفصيلا.
– القاضي: ماذا كنت تشتغل بالمجمع؟
– حميد: بين 1999 إلى 2009 كنت مكلفا بالميكانيك بشركة النقل لشقيقي طحكوت.
– القاضي: تم إعادة إدماجك في منصبك بعد خروجك من السجن؟
– حميد: سيدي الرئيس، بعد خروجي من المؤسسة العقابية في 2020 أقسمت بالله ووعدت نفسي بالانسحاب نهائيا، لأنني تعرضت لوعكة صحية كادت أن تودي بحياتي، نعم عندما غادرت السجن أصبت بانهيار عصبي وحتى انني “ماقدرتش نمشي”.
– القاضي: التحقيق وصل إلى أن منزلك محاطا بحراس ينشطون في شركة الحراسة، لماذا؟
– حميد: سيدي الرئيس منذ زمن “من بكري” وهم موجودون.
– القاضي: من كان وراء إعادة إدماج المدعو شلال أحمد؟
– حميد: ليس لي علاقة به، زد على ذلك فعندما تم إعادة إدماجه في منصبه أنا كنت في المؤسسة العقابية.
– القاضي: وماذا عن تسليم سيارتين للمدعو جميعي محمد؟
– حميد: هاتان السيارتان في مارس أو أفريل 2019 سلمتهما بأمر من أخي محي الدين، ولم نكن في ذلك الوقت محل متابعة قضائية، إذ كنا نعمل بصفة جد عادية.
– القاضي: السياراتان باسم من؟
– حميد: باسم شقيقي محي الدين طحكوت.
– القاضي: كيف تصرفت فيها إذن وهي غير مدونة باسمك؟
– حميد: محي الدين هو من طلب مني ذلك.
– القاضي: أين كان أخوك محي الدين؟
– حميد: كان خارج السجن.. مازال لم تتحرك بعد ضدنا أية دعوى قضائية.
– القاضي: لكن هذه السيارات كانت محل حجز قضائي، كيف تصرفت فيها؟-
– حميد: لكن هذه معاملة تجارية ونحن كما قلت لكم سيدي لم نكن محل متابعات قضائية إلى غاية دخولنا إلى السجن وتوقف بعدها كل شيء.
– القاضي: بخصوص تهريب السيارات، ماذا تقول؟
– حميد: ماعندي أي علاقة بها سيدي الرئيس.
– القاضي: ما هي علاقتك بشركة “كيري كوم للنقل”؟ ومتى نشأت؟
– حميد: أنا شريك فيها ونشأت في 2011.
– القاضي: ما هو مصدر الأموال التي تم بها إنشاء الشركة.
– حميد: أنا مساهم فقط في الشركة.
– القاضي: كم حافلة كانت عندكم؟
– حميد: كان هناك 129 حافلة.
– القاضي: من أين لك الأموال وأنت مجرد موظف عند شقيقك؟
– حميد: أخي كان يدفع لي راتبا شهريا يصل إلى 300 مليون سنتيم ولم يكن هناك إشكال في الراتب.
– القاضي: ما هي القيمة المالية الإجمالية لشراء الحافلات؟
– حميد: أخي هو من دفع ثمنها وهي ليست جديدة، بل قديمة.
– القاضي: القاضي: وماذا عن صفقة النقل الجامعي للطلبة بولاية مستغانم؟
– حميد: أنا شريك غير مسير.
– القاضي: القاضي: وماذا عن الشركات المتواجدة في مدينة “نيم” الفرنسية والتي تنازلت فيها عن حصتك وبيعها؟
– حميد: الأولى تم إنشاؤها في 1989 والثانية في 1991 والأخرى في 2004، وأنا تنازلت عن حصصي لأخي مجانا.
– القاضي: ما هو مصدر أموال هذه الشركات؟
– حميد: أنا دفعت مبلغ 5 آلاف أورو عند شرائها وتنازلت عنها لأخي وانتهى الأمر، أنا ما عندي حتى “حكاية”.
– القاضي: وماذا عن التنازلات التي تمت على مراحل بينكم وبين طاهر ميسوم والإخوة مسلك؟
– حميد: أنا لا أعرف أحدا منهم “وعمري في حياتي ما شفتهم” ولم أتعامل مع أي أحد منهم، فعندما كنت في السجن جاء إلي قاضي التحقيق الغرفة الخامسة وسألني بخصوص هذه الوقائع وقلت له بالحرف الواحد “لا علاقة لي بها”.
وفي هذا الأثناء يتدخل وكيل الجمهورية ويسأل المتهم طحكوت حميد.
– الوكيل: التحقيق بيّن أن العقود الخاصة بالتنازل عن حصص الشركات لطاهر ميسوم ومسلك مختار ومن معه كان هنا في الجزائر، بماذا تفسر ذلك؟
– حميد: سيدي الوكيل، سبق وأن قلت لكم وأعيد ذلك.. أنا ليس لي علاقة بذلك.
أنا مريض جدا.. وتعبت من جرجرتي إلى المحاكم
القاضي ينتقل إلى استجواب ناصر طحكوت الذي كان يردد طيلة الجلسة “أنا مريض جدا وصحتي ليست على ما يرام.. ولا علاقة لي بمجمع طحكوت، كما أن هذا المدعو “الطاهر ميسوم عرفتو غير في التلفزيون”.
– القاضي: القاضي: أنت متابع بجنح إخفاء عمدا لعائدات متحصل عليها من جرم الفساد وجنحة إعاقة السير الحسن للعدالة وجنحة تبييض الأموال عن طريق تحويل الممتلكات ونقلها وإخفائها مع العلم أنها عائدات إجرامية بغرض إخفاء المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات وجنحة تبييض الأموال وحيازة واستخدام ممتلكات مع العلم أنها عائدات إجرامية والمشاركة.
– ناصر: أنفي هذه التهم سيدي الرئيس.
– القاضي: وماذا عن سيارة “بورش” التي تم العثور عليها في المنزل العائلي؟
– ناصر: هي ملك لأخي محيي الدين.
– القاضي: من أحضرها؟
– ناصر: هي كانت في عين المكان منذ مدة طويلة وهي أصلا معطلة، كما أنه خلال مداهمة الشرطة للمسكن، وجدوني في الخارج أستمتع بـ”بأشعة الشمس”.
– القاضي: وماذا عن السيارات الـ6 التي تم العثور عليها في المسكن العائلي؟
– ناصر: كانوا “محطوطين” هناك منذ مدة ولا أحد اقترب منهم كما أن جميع قاطني الرغاية كانوا على علم بها، إضافة إلى أن هذه السيارات عثروا عليها في مستودع منزل شقيقي محيي الدين وليس في منزلي أنا.
– القاضي: لكن سيارة “بورش” كانت عندك؟
– ناصر: لا سيدي الرئيس كانت مركونة منذ 2018، فهي معطلة ولا علاقة لي بها، بل هناك مركبات أخرى في نفس المكان تعود لسنوات 2005، 2006، 2007، وهي معطلة أيضا.
– القاضي: وماذا عن الشركات المتواجدة في مدينة “نيم” الفرنسية؟
– ناصر: ليس لي أي علاقة بهذه الشركات، واحدة فقط وهي شركة “كورالي”، أخي محيي الدين أدخلني شريكا فيها شكليا فقط من أجل تمكيني من الحصول على التأشيرة “الفيزا”، وأنا لم أدفع ولا “أورو” فيها.
– القاضي: القاضي: ليس لك أي تجارة في الخارج؟
– ناصر: أكيد سيدي الرئيس “ماعندي” أي تجارة.. أنا خاطيني الشركات. تم إدخالي كشريك في الورقة فقط.
– القاضي: التنازل الذي حدث في 16 جانفي 2019 لصالح مسلك مختار ومن معه ماذا تقول عنه؟
– ناصر: سيدي الرئيس هذا مسلك والله لا أعرفه حتى في وجهه وفي حياتي لم التق به.
– القاضي: وماذا عن التنازل الذي تم للطاهر ميسوم؟
– ناصر: والله إن هذا الطاهر ميسوم رأيته في التلفزيون ولا أعرفه ولا تربطني أي علاقة معه.
– القاضي: متى تنازلت عن حصصك في شركة “كوراليك”؟
– ناصر: في عام 2006 وأنا كما سبق وأن قلت لكم كنت شريكا شكليا فقط، والله سيدي الرئيس “أنا دايخ وين نروح نلقى اسمي.. واش من المجمع طحكوت هذا”، أنا من عهد الرئيس هواري بومدين وأنا تاجر مع والدي، كنت “لاباس بيا” حتى سنة 2005.
– القاضي: تقصد أنه لا تربطك علاقتك مع المجمع؟
– ناصر: لا سيدي الرئيس لا علاقة لي به.. أنا متعب ومرهق بسبب المرض الذي وصل إلى قلبي.. خلاص أنا رميت المنشفة وفعلا أعاني من إرهاق نفسي وجسدي.. تعبت من جرجرتي إلى المحاكم.
وكيل الجمهورية يتدخل ويسأل المتهم طحكوت ناصر.
– الوكيل: لماذا لم تبلغ الجهات الأمنية بخصوص السيارات المركونة في المنزل العائلي؟
– ناصر: سيدي الوكيل الجميع كان على علم بذلك “الدولة، الشرطة والدرك” وأنا كنت مريضا جدا ولا أخرج تقريبا من البيت.
تحويل للسيارات وبيع للباخرات
ومن جهته، فإن ابن شقيقة محيي الدين طحكوت المدعو “محمد جلال جوادي” أنكر جميع التهم الموجهة إليه من طرف القاضي، وقال “سيدي الرئيس لقد تعرضت للضرب فما ذنبي أنا في كل هذا وما دخلي في وقائع القضية”.
القاضي يقاطعه ويسأله “ماذا كنت تشتغل في مجمع طحكوت؟”، ليرد عليه المتهم “رئيس الحظيرة رقم 8″، ليسأله رئيس الجلسة مجددا “كيف قمت بتحويل 6 مركبات بدون وجه حق؟”، ليجيب عليه “بأمر من المتصرف الإداري صالح كمال”.
القاضي يسأل صالح كمال، عبر “سكايب” من سجن مستغانم: أنت تسمع ما صرح به المتهم جوادي محمد جلال، إنه يقول “أنت من أسديت له تعليمات بتحويل 6 مركبات؟”، لينفعل المتهم المتصرف الإداري، قائلا: “أنكر ذلك تماما سيدي الرئيس؟”.
– القاضي: ما هي نوع السيارات التي قمت بتحويلها وإلى أين؟
– المتهم: هناك سيارات “مرسيدس، فورد، شوفرولي..” وتم تحويلها من الحظيرة رقم 8 إلى الحظيرة رقم 1 .
– القاضي: متى تم التحويل؟ هل في الصباح أو في الليل؟
– المتهم: في حدود الساعة الثامنة ليلا.
– القاضي: كم هو عدد السيارات المركونة في الحظيرة رقم 8؟
– المتهم: هناك 31 سيارة منها 10 معطلة.
أما المدعو “ت.سمير” وهو من أقارب طحكوت وخلال استجوابه من طرف القاضي، تبين أن هذا الأخير قام بإخفاء باخرتين و50 سيارة ودارجتين مائتين وبيعها، إلا أن هذا الأخير أنكر ذلك، وقال إنه افتراء وإن الضبطية القضائية هي من لفقت له هذه الوقائع لأنه عند استجوابه، حسبه، أمام قاضي التحقيق لم يمكث سوى 5 دقائق فقط.
المتصرف الإداري: أنا بين مطرقة طحكوت وسندان القضاء
– القاضي: مالك صالح، أنت متابع بجنح المشاركة في إخفاء، عمدا العائدات المتحصل عليها من جرائم الفساد هل تنكر أم تعترف؟
– المتهم: أنكر التهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا .
– القاضي: وماذا عن الوقائع المتابع فيها؟
– المتهم: سيدي الرئيس منذ أزيد من 8 أشهر وأنا في السجن، ولم استوعب ما حدث لي وحتى لم أفهم المعادلة التي أنا فيها.. فمن جهة عائلة طحكوت ترفع ضدي 7 دعاوى قضائية بسبب العمل الجاد وتنفيذا لتعليمات جهاز العدالة، ومن جهة أخرى، أجد نفسي متهما من طرف القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بتهم المشاركة في الإخفاء.. والله لم أفهم.
– القاضي: واصل؟
– المتهم: بتاريخ 5 جانفي 2022، تقدم مني “برقية”وأخطرني أنه بصدد إجراء جرد جديد للمؤسسات الثلاث: النقل الحضري وشبه الحضري و”كيري كوم” و” Rترانسبور” تخص تحديدا الحظائر المحددة ضمن قرار تعيينه وعند معاينتي لاسمين ضمن القائمة المقترحة من عائلة طحكوت تحفظت عليهما لكن نائب المدير العام “ل. محمد أمين”، أخبرني أنهما من ضمن عمال الشركة.
– القاضي: القائمة المعنية بالجرد لماذا لم تتحفظ على الأسماء التي جاءت فيها؟
– المتهم: سيدي الرئيس عندما قدموا إلي القائمة الاسمية أنا سألت طحكوت قالوا لي بالحرف الواحد إنهم ضمن عمال الشركة، وعليه “أنا ما حوستش نفهم”، فأنا متصرف قضائي والمجمع فيه 5 آلاف عامل، فأنا أتعامل مع المسؤولين، كما أنني عندما توليت مسؤولية تسيير المجمع وجدت مسؤولين في مناصبهم دون قرارات تعيين رسمية.
– القاضي: بخصوص المقر الإداري السابق المعروف بـ”المحطة” لمالكه طحكوت محيي الدين، وصلتك معلومات أن أفرادا من عائلة طحكوت يترددون عليها يوميا لماذا لم تتدخل.
– المتهم: “المحطة” هو ملك خاص لمحيي الدين طحكوت وقمت بجرد أولي لمحتوياته على غرار قطع غيار السيارات وكان يتردد عليه أشخاص من عائلة طحكوت لكنني لا أحوز أمرا قضائيا يمنعهم من الولوج إليه، بمعنى أن هذا المكان غير تابع للمؤسسات التي أسيرها .
– القاضي: وماذا عن المدعو “شلال أحمد” وإعادة إدماجه في منصبه بطريقة غير قانونية؟
– المتهم: سيدي الرئيس حقيقة تفطنت أن المدعو شلال أحمد تم إعادة إدماجه في منصبه رغم أنه تمت إدانته بالحبس غير النافذ قبل أن أتولى مهامي كمتصرف قضائي.
الصكوك البنكية هي قيمة رواتب أفراد عائلة طحكوت
من جهته، فإن المتهم كمال زيتوني، الذي كان يشغل منصب متصرف قضائي لشركة طحكوت في الفترة الممتدة بين 1 جانفي إلى غاية 31 ديسمبر 2020، في رده على أسئلة القاضي أنكر التهم الموجهة إليه، إلا أنه اعترف بإمضائه لثلاثة صكوك بنكية بتاريخ 28 ديسمبر 2020 لفائدة طحكوت علي وبلال وبراهيم بقيمة 15 مليونا و11 مليونا و15 مليون دينار على التوالي، مبررا ذلك المبالغ بالرواتب الشهرية لهؤلاء والتي لم يتقاضوها من جوان 2019 إلى مارس 2020.
– القاضي: وماذا عن إعادة المدعو شلال أحمد إلى منصبه رغم أنه صدر في حقه حكم قضائي؟
– المتهم: سيدي الرئيس، بخصوص إعادة تنصيب شلال أحمد الذي خرج من السجن، فإن مدير الموارد البشرية ونائب المدير العام هما من أقنعاني بضرورة إعادة تنصيبه، وعلى هذا الأساس قمت بتاريخ 12 أكتوبر 2020 بالتوقيع على محضر تنصيبه المعد من طرف مدير الموارد البشرية وإعادة ترقيته إلى مكلف بالنقل.