المتقاعدون يهددون بالنزول الى الشارع للاحتجاج
هددت الفيدرالية الوطنية للعمال المتقاعدين بشن احتجاج وطني إن لم تستجب الحكومة للمطالب التي رفعها المتقاعدون في أقرب الآجال، رافضة أن تقل الزيادة في منح ومعاشات التقاعد عن 40 في المائة، اقتداء بمختلف قطاعات الوظيف العمومي التي استفاد عمالها من زيادات لا بأس بها في الرواتب.
-
مصدر قيادي في النقابة رفض الإفصاح عن اسمه بأن تنظيمه قرر عقد دورة للجنة التنفيذية قريبا للاتفاق بشأن الإجراء الذي سيتم اتخاذه في حال تخاذل الحكومة، ورفضها تلبية مطالب العمال المتقاعدين الذين يشعرون بكثير من الاستياء والغضب بسبب إقصائهم من الإجراءات التحفيزية التي استفادت منها معظم أسلاك الوظيف العمومي، متسائلين عن سبب تأخر صدور قرار إيجابي بشأنهم، خلافا لما تم الاتفاق بشأنه في إطار لقاء الثلاثية، ولم يستبعد المصدر ذاته تصعيد الاحتجاج إن لم يتم إقرار الزيادة التي ينتظرها المتقاعدون وبأثر رجعي منذ 2010 .
-
ومن جهته، أفاد الأمين العام للفيدرالية إسماعيل علاوشيش في اتصال معه أمس، بأنه يتوقع أن يتم الإعلان عن الزيادة في منح ومعاشات المتقاعدين خلال الاجتماع المرتقب لمجلس الوزراء، معربا عن أمله في أن يتزامن القرار مع الاستعداد للاحتفال بعيد الأضحى، مصرا على أن لا تقل الزيادة في منح ومعاشات المتقاعدين 40 في المائة، وهي نسبة تراها الحكومة جد معتبرة، في حين تطالب الفيدرالية بأن يأخذ العمال المتقاعدون نصيبهم من الوفرة المالية الناجمة عن تحسن مداخيل البترول على غرار باقي القطاعات من ضمنهم موظفي قطاع الصحة والأساتذة عمال البريد وأعوان الحماية المدنية وغيرهم.
-
ويبلغ العدد الإجمالي للعمال المتقاعدين 2.2 مليون شخص من بينهم نسبة جد هامة تتراوح معاشاتهم الشهرية ما بين 6000 و8000 دج، وهي تعتبر جد زهيدة مقارنة بغلاء المعيشة بسبب الالتهاب المستمر للأسعار، في حين لاتزيد معاشات ومنح حوالي 600 ألف متقاعد عن 11250 دج شهريا، مما يعني أن حوالي نصف العدد الإجمالي للمتقاعدين يحصلون على منح لا يمكنها أن توفر لهم العيش الكريم.
-
وتطالب فيدرالية المتقاعدين المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين برفع منح ومعاشات المتقاعدين بنسبة لا تقل عن 40 في المائة بأثر رجعي منذ 2010، إلى جانب رفع الأجر القاعدي بنسبة 100 في المائة، فضلا عن إعادة تثمين المعاشات التي تم إقرارها قبل أوت من سنة 1996، وإلغاء كافة المواد التي حالت دون تحسين منح ومعاشات المتقاعدين التي تساوي 5000 دج، ومراجعة سقف الاعفاء من الضريبة على الدخل الإجمالي بالنسبة لمعاشات التقاعد.
-
وتصر النقابة أيضا على تعويض مبلغ 500 مليار دج تم اقتطاعها من الصندوق الوطني للتقاعد بغرض تسديد منح التقاعد المسبق، علما أن ممثلي التنظيم التقوا مؤخرا بسيدي السعيد ودعوه لأخذ مطالبهم على محمل الجد، رافضين أسلوب المراوغة .