المتهم شاني مجذوب يعلق الإضراب عن الطعام بعد تدهور حالته الصحية
تفتح الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة غدا الخميس ملف قضية تبييض الأموال والرشوة التي طالت مؤسسة “اتصالات الجزائر”، والمتابع فيها كل من رجل الأعمال مزدوج الجنسية ـ الجزائري، اللوكسمبورغي ـ شاني مجذوب والمستشار السابق باتصالات الجزائر “ب، محمد” إلى جانب شركتين صينيتين مختصتين في سوق الاتصالات متابعتين كشخص معنوي بتهم الرشوة.
وستستأنف محاكمة المتهمين بعد ما سبق وأن تأجلت المحاكمة منذ 25 جوان الفارط بسبب تواجد المتهمين في مؤسسات عقابية خارجة عن الجزائر العاصمة، حيث سارعت النيابة العامة لاستخراج المتهم “ب . محمد” من المؤسسة العقابية “عين حجر” بولاية سعيدة، ونفس الشيء بالنسبة للمتهم شاني مجذوب الذي أثار قرار تحويله إلى المؤسسة العقابية برج بوعريريج يومين قبل المحاكمة حفيظة دفاعه أثناء الجلسة التي تم تأجيلها، خاصة أنه كان في حالة صحية حرجة بسبب دخوله في اليوم 45 من الإضراب عن الطعام الذي شنه عقب إدانته بعقوبة 10 سنوات سجنا في قضية “الطريق السيار“.
وقال محامي شاني الأستاذ سيدهم أمين في تصريح للشروق أمس بأن موكله يتواجد حاليا بمؤسسة إعادة التربية بالحراش، وهذا بعد تحويله من سجن برج بوعريريج على متن سيارة الإسعاف، حيث كان في حالة صحية متدهورة، قرر على إثرها تعليق الإضراب عن الطعام إلى حين محاكمته في القضية التي رجعت بعد الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا الذي تقدم به المتهمون في الملف بعد ما أدانتهم محكمة الاستئناف بعقوبة 15 سنة سجنا نافذا.
وتجدر الإشارة إلى أن القضية تم كشفها خلال التحقيق في ملف “الطريق السيار، شرق، غرب” من خلال الإنابات القضائية الدولية التي أصدرها قاضي تحقيق الغرفة التاسعة لدى محكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد، إلى نظيره بلوكسمبورغ، والتي كشفت عن تلقي المتهمين في إطار الصفقات المبرمة مع مؤسسة اتصالات الجزائر والشركتين الصينيتين لرشاوى وعمولات، ليتم توجيه تهم تبييض الأموال والرشوة للمتهمين.
وترجع وقائع القضية إلى سنة 2000، حين تعرف المتهم “محمد،ب” الذي كان يشغل منصب مدير عام باتصالات الجزائر، بمستثمرين صينيين كانوا يترددون على الوزارة للظفر بمشاريع في قطاع الاتصالات بالجزائر، وقدموا عرض انجاز دراسات بشأن ذلك، حيث قام بتوقيع 6 عقود مع الفريق الصيني، حيث يشير الملف إلى توقيعه للعقدين مقابل عمولة قدرها 10 ملايين دولار، والاتفاق كان لغرض إغراق السوق الجزائرية بمنتجات الشركتين الصينيتين الخاصة بمجال تكنولوجيا الاتصال والانترنت يخص غالبيتها أجهزة استقبال وتوزيع الانترنت “مودام“، مقابل أن يتقاسم الأرباح مناصفة معهم، لتحول إلى حساب شركة رجل الأعمال شاني مجذوب المتواجدة ببريطانيا، هذا الأخير الذي التقى بالمتهم “ب،محمد” بفرنسا وتناقشا حول فتح حساب بنكي لتحويل المبالغ المالية المحصلة من الصفقات مع الصينيين، غير أنهما أنكرا جملة وتفصيلا التهم الموجهة إليهما وعلاقتهما بالرشوة أو تبييض الأموال.