-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المجالس المرعوشة والنوايا المفروشة!

جمال لعلامي
  • 3514
  • 1
المجالس المرعوشة والنوايا المفروشة!

تعليقا على “الهوشة” والمعارك “المرعوشة” والأهداف “المفروشة” بين الرابحين والخاسرين في المحليات، قال أحد القراء الأوفياء النبهاء: “يا جماعة.. العرس خلاص”، وبالفعل، “العرس فات”، وما يحدث من قيل وقال ومطالب بالمال وكثرة السؤال، ما هي في الواقع سوى كمن يؤذن في مالطا، أو يصرخ في وادي الحراش قبل تطهيره وتعطيره!

“خلاص”.. انصرفوا الآن أيها الرابحون وأيها الخاسرون، الأوّلون بإظهار “حنـّة الأيدي” والوفاء بالعهود والعهود، والآخرون بدخول بيوتهم سالمين غير غانمين، حتى تعود الانتخابات بعد 5 سنوات، فالمواطن ينتظر القول المحسوس والفعل الملموس، فقد تكلمتم كثيرا وثرثرتم حدّ الثمالة والتخمة!

“خلاص”.. اشرعوا الآن دون تأخير في تعبيد الطرقات وتنظيف الشوارع وضمان أجور الموظفين في إداراتكم والمؤسسات التابعة لبلدياتكم، واشرعوا في إسكان الغلابى وتوزيع السكنات الجاهزة وإتمام المعطلة وإطلاق المجمّدة، وترحيل المستحقين الذين مازالوا يقطنون في محتشدات “لاصاص”، واشرعوا في تغيير ذهنيات التسيير وأخلاقيات التعامل مع الناس!

سواء كان “التزوير” حتما مقضيا، أو مجرّد مشجب لتعليق الهزيمة، وإفساد “زردة” الرابحين بأصوات النصف المتبقي من بقايا الهيئة الناخبة المسجلة وغير المسجلة، وكذا الأصوات الملغاة والمشطوبة بالكلمات والرسومات، المطلوب الآن بعد أسبوع عن الاقتراع، الانتقال إلى مراحل العمل، فالحملة انتهت، والانتخابات أصبحت جزءا من الماضي، ولا طائل بالتالي من الثرثرة و”الهدرة” التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تروي من عطش!

العهدة المنقضية لعديد المجالس “المخلية”، كانت حصيلتها برأي أغلب المواطنين وحتى المنتخبين السابقين أنفسهم، سلبية ودون جدوى، وفي أغلب أشواطها استعراضية وفلكلورية وبهلوانية، ولذلك يطمح “نزلاء” بلديات الجمهورية في تغيير واقع يومياتهم، على الأقلّ من “الأسوأ إلى السيّء”، وترميم ما ظلّ مؤجلا رغم أنه مدرج كقضية حياة أو موت!

سوء التسيير وعشوائية التدبير وفوضى الأفكار في معالجة انشغالات الناس، هي التي أفقدت المواطن الأمل وألبسته برنوس اليأس والإحباط، رغم أنفه، وحوّلته إلى كائن سلبي “كاره” لكلّ شيء بسبب لا شيء، أو من أجل أيّ شيء ومقابل لا شيء، نتيجة لاستهتار ولعب وتلاعب أميار ومنتخبين، حلّوا وارتحلوا بلا فائدة، باستثناء قليلهم القليل الذي ترك بصمته واحترام الناس له!

نعم، مهمة المنتخبين الجُدد صعبة، لكنها ليست مستحيلة، إن هم تخلّوا عن العادات السيئة والمسيئة، واقتنعوا بأنهم في خدمة المواطن وتحت تصرّفه، وأنهم ممثلوه الذين يدافعون عنه، وليس ممثلين يمثلون عليه 5 سنوات!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. انشاء الله هاد العهدة تنطلق ببرامج تنموية جديدة تعود بالراحة على المواطن،
    أنظن كملنا مع مشكل البالوعة ، القمامة، القفة والكرطاب، منطقة خاصها ماء شرب والأخرى الغاز وو ... الخ
    .. إذااستمرت هاد المشاكل في هاد العهدة الجديدة راح تصبح كوارث وطنية،
    ونبقى ندور في نفس الحلقة ؟!
    المواطن راه يطلع للجديد ؟
    وشكرا