المجلس الوطني للتأمينات يرفض اعتماد شركة وساطة في عمليات التأمين
رفض المجلس الوطني للتأمينات منح الاعتماد لشركة متخصصة في الدراسات القانونية والاستشارة والمساعدة على الاستثمار والائتمان المالي والوساطة في عمليات التأمين بسبب وجود مساهمين في رأسمال الشركة يشغلون مناصب قيادية في شركات ومكاتب خبرة واستشارة أجنبية، خوفا من استغلال الشركة للمعطيات الاقتصادية الوطنية بطريقة تعسفية أو في عمليات الجوسسة الاقتصادية على غرار العمليات التي قام بها مكتب الخبرة والاستشارة “ستراتيجيكا” الذي أوقف الوزير الأول، أحمد أويحي، نشاطه بالجزائر بعد تورطه في تحويل معلومات اقتصادية جزائرية لجهات أجنبية.
وتشير معطيات التأسيس التي تضمنتها النشرة الرسمية للإعلانات القانونية التي يصدرها المركز الوطني للسجل التجاري، أن بعض المساهمين في شركة “انفستكوم” المتخصصة في الدراسات القانونية والاستشارة والدراسات المساعدة على الاستثمار والائتمان المالي والوساطة في عمليات التأمين، هم مسوؤلون في بنوك أجنبية ومكاتب خبرة واستشارة أجنبية ستستفيد مباشرة من المعلومة الاقتصادية والإحصائية الخاصة بالشركات والمؤسسات الجزائرية التي ستطلب مستقبلا الدخول إلى البورصة أو الشركات الناشطة في السوق المالية، وهو ما عانت منه الجزائر قبل سنوات مع مكتب الخبرة والاستشارة “ستراتجيكا” الذي كان ينشط في الجزائر قبل إلغاء اعتماده من قبل الوزير الأول السابق، أحمد أويحي، بعدما تبين أن الكثير من المعطيات الاقتصادية التي جمعها حول القطاع الصناعي والنسيج المؤسساتي الجزائري كان مصيرها مكاتب أجنبية للخبرة والاستشارة.
وبموجب الاعتماد الممنوح لشركات الوساطة في عمليات التأمين والمساعدة على الاستثمار، يصبح من حق الشركات الحاصلة على الاعتماد حق الوصول إلى جميع المعطيات الخاصة بالشركات الجزائرية، عمومية وخاصة، بما فيها الشركات المتعاملة مع وزارة الدفاع ورئاسة الجمهورية ومصالح الوزارة الأولى وسوناطراك وسونلغاز، وغيرها من الهيئات والمؤسسات الحيوية، وتحويل تلك المعطيات ضمن عمليات شراكة أو مناولة إلى مكاتب خبرة واستشارة وهندسة مالية أجنبية أو هيئات منافسة، أو لصالح مؤسسات تسير من أشخاص لا يسمح لهم بالحصول على تلك المعلومات أو المعطيات أو الاطلاع عليها بموجب القواعد التنظيمية الخاصة بتضارب المصالح، وهي حالة الطاقم المسير لشركة “انفستكوم” التي يوجد من بين المساهمين فيها مديرو مكاتب خبرة واستشارة أجنبية، فضلا عن وجود مساهمين سبق لهم المشاركة في إفلاس بنوك جزائرية سنة 2004 ومساهمين في تقديم ضمانات وهمية لبعض الوكلاء الأجانب محكوم عليهم من محكمة البليدة سنة 2012، ومساهمين آخرين لهم مصالح مباشرة في قطاع التأمينات الجزائري.