المجمع خدمة محلية جزائرية خالصة
هو جوهرة في الغرب الجزائري في مجال الفندقة، يعتبر الوحيد في المجال السياحي ذي الصبغة والخدمة المحلية الخالصة، هو اليوم من المحطات السياحية ذات الجودة والمعايير العالمية المنافسة، استطاع من خلاله القائمون عليه فك شفرة ما تحتاجه العائلة الجزائرية وكذا السائح الأجنبي في هذا القطاع بالجزائر، ريادة لم يصل إليها بالمجان، لكن هي عمل واجتهاد بأدمغة محلية خالصة، حققت ما عجز عنه من كان قبلها في قطاع السياحة في الجزائر.
– صورة مكبرة عن تأسيس المجمع ككل من فكرة إلى واقع ملموس بصيغ عالمية كما هو عليه اليوم؟
جاء تأسيس المجمع بعد عمل شاق واجتهاد كبير طوال سنين عديدة، ويعتبر فندق “الشمس” بعين الترك أول فندق لنا في مجال السياحة والذي يرجع بناؤه إلى سنة 1990، غير أن تأسيسه لم يكن من أجل الاستثمار، لكن جاء من فكرة “ليصنع لنا القدر ما لا في الحسبان” لا أكثر ولا أقل، لكن القدر كان له شأن في هذا المجال بعد عدة سنوات إلى الآن.
– كيف كان التفكير في الاستثمار في هذا المجال، وما هي أهم المعطيات التي انطلقتم منها؟
كانت لنا شراكة مع مؤسسة فرنسية في الثمانينات، لم يكن في وقتها مكان يليق لاستضافة شركائنا الأجانب بمدينة وهران، فقام الوالد “شريف عثمان” ببناء فندق الشمس لهذا القصد فحسب،غير أننا ذهلنا فيما بعد بتوافد الزبائن على هذا الفندق بشكل غير متوقع، فأدركنا حينها أن مدينة هران السياحية في حاجة إلى هذا النوع من الاستثمار، أي في مجال الفندقة، ومن هنا جاءت الفكرة للخوض في هذا القطاع، الذي تبين لنا فيما بعد أنه حساس وحيوي، بل دعم اقتصادي للسياحة في الغرب الجزائري.

– يضم المجمع أكبر الفنادق في الغرب الجزائري، هل لنا بفكرة عنها من حيث السعة والعدد؟
ليست أكبر الفنادق، لكن المجمع الوحيد في الجزائر مائة بالمائة جزائري محض، كانت البداية سنة 1996 بتأسيس القرية السياحية لاستقطاب السياح الجزائريين في أحسن الظروف، وكانت الجزائر في تلك الفترة تمر بظروف صعبة، لكن الاستثمار الحقيقي بدأ سنة 2000 بعد استرجاع الجزائر لأمنها، وكذا مكانتها بين الدول، جاء من وراء التسهيلات التي منحت للمستثمرين في هذا القطاع بناء “ايدن فينكس” بجانب مطار السانية سنة 2000، من بعدها بناء فندق آخر مقابل للقرية السياحية بعين الترك ذو أربع نجوم وهو “ايدن روسورت” بلاس سنة 2004، بالإضافة إلى فندق “ايدن ايربورت” بالقرب من مطار السانية سنة 2008، وأخيرا تأسيس فندق بلعباس بمدينة بلعباس سنة 2013.
– كيف قيمتم واقع السياحة في الجزائر قبل البدء في تطبيق هذا المشروع واقعا؟
لا يخفى عليكم أن بلدنا يزخر بثروات عديدة، عدا المحروقات التي هي رهينة الرهانات الجيو سياسية، فلدينا إلى جانب هذا ثروات طبيعية ومناخية وإنسانية وثقافية ضخمة، ما جعلنا من أرقى وأحسن البلدان وخاصة في قطاع السياحة الذي يصنف من أضخم القطاعات في خلق مناصب عمل وديناميكية اقتصادية، ولذلك نسعى دائما إلى بث سبل الشراكة مع مختلف المتعاملين لجعل اقتصادنا حرا ومتوازنا غير قائم على المحروقات فقط.
– كيف كان تجاوب سوق السياحة لهذا المجمع إلى حد الساعة؟
كما أسلفت الذكر أن التجاوب كان من المرحلة الأولى عند بناء أول حلقة لها في سلسلة الفندقة وهو فندق “الشمس”، تجاوب لم نكن ننتظره في تلك الفترة، واليوم لا يتوافد زبائننا في العطل فقط، بل في كل أيام السنة مثل عطل نهاية الأسبوع، ومن هنا ندرك حجم وأهمية هذا القطاع في الجزائر، وهي من الأمور التي تشجعنا على الوصول إلى خدمات راقية ودافع إيجابي للاستثمار أكثر في قطاع السياحة في بلدنا.

-ما هي أهم الإضافات التي قدمتها سلسلة الفندقة لمجمع “ايدن” للسياحة في الغرب الجزائري؟
ساهمنا بشكل فعال في توافد سياحي كبير على مدينة وهران ومدينة عين الترك السياحية خاصة، هدا ما سمح بالاستمرارية التجارية وتحقيق فوائد لا بأس بها للتجار والمحلات المتواجدة بالمنطقة ككل، وهذا ما يسمى بخلق مناصب عمل غير مباشرة، أما فيما يخص مناصب عمل مباشرة فلدينا 1500 عامل،و50 إطار ومتعامل، بالإضافة الى مكاتب دراسات هندسية ومعمارية، ومراكز بحث وابتكار داخل مجموعة “ايدن”، وكلها دعم للاقتصاد الوطني ككل.
– إلى جانب القطاع السياحي، ما هي أهم القطاعات الاقتصادية الأخرى التي يستثمر فيها القائمون على مجمع “إدين”؟
بعيدا عن قطاع السياحة، نسهر أيضا على المصنع الوحيد في الجزائر المتخصص في إنجاز المصاعد وهو مصنع محلي بثمانين بالمائة، والباقي بالشراكة مع شركة إسبانية لقطع الغيار، بالإضافة إلى هذا وفي قطاع الترقية المعمارية فلنا منها عدة أبراج تدخل ضمن مشروع “شريف عثمان” للترقية المعمارية والسكن اللائق في الجزائر.
– هل ترون أن القطاع السياحي في الجزائري قطاع يخضع للمنافسة، وما هي أهم المعايير التي تحتكم اليه؟
هناك تباين في توافد السياح على مجمعاتنا السياحية وذلك حسب الفترات الزمنية وغيرها من العوامل والمعايير، والزبون أكيد يبحث على الخدمات الراقية والمريحة، وهذا لا يقلّل قط من سعينا للنهوض بالقطاع السياحي، بل وخلق المنافسة مع دول رائدة في هدا القطاع الحيوي، فذوق الجزائري جد رفيع ونحن نعمل على أن تكون خدماتنا في مستوى هذا الذوق.
– هل ترون أن الإمكانيات السياحية في الغرب الجزائري وفي الجزائر ككل تلبي حاجيات السياح في الوقت الراهن؟
وهران مدينة سياحية، بها أكبر الفنادق في الجزائر، كما أن هناك فنادق أخرى في طريق الإنجاز بالرغم من أن معظمها متخصص أو فيهم من يود التخصص في الفندقة الحضرية وسياحة الأعمال، لدا نسعى نحن في الغرب الجزائري، وفي الجزائر ككل للوصول الى سياحة رائدة نخص بها العائلة الجزائرية التي هي في حاجة ماسة إلى أماكن ومجمعات سياحية تسمح لها بقضاء عطل في المستوى عوضا اختيار السفر إلى بلدان أو مناطق أخرى، ونستطيع القول أننا نلبي الحاجة إلى حد الآن بالنظر إلى توافد الزبائن.

– ما هي أهم المشاريع المستقبلية المسطرة في هذا القطاع عبر كل التراب الوطني وفي القطاعات الاقتصادية الأخرى ككل من طرف المجمع؟
نسعى عن طريق مشاريعنا المستقبلية أن نتواجد عبر كل التراب الوطني، وليس في الغرب الجزائري فحسب الذي كان محطة انطلاقتنا، أولا لدينا مشروع إنجاز فندق إيدن في عين تموشنت والذي هو بصدد الإنجاز، بالإضافة إلى مشاريع أخرى مماثلة تضم إلى سلسلة الفندقة في كل من العاصمة وقسنطينة وغيرها من الولايات الكبرى، إلى جانب هذا إنجاز آخر نعتبره إنجازا تاريخيا باشرناه وأعلنّا افتتاحه في فبراير 2014، والمتمثل في إعادة ترميم وتهيئة أشهر مطعم متواجد في اقليم الغرب الجزائري والمعروف باسم “سنترا” الذي كان يتردد عليه الكاتب الجزائري الفرنسي “البرت كامو” الذي ألف فيه جزءا كبيرا من روايته الطاعون.

– ما هي أهم المشاريع في مجال الاقتصاد الرقمي فيما يخص هذا القطاع؟
من المشاريع المستقبلية لمجمع “إيدن” في مجال السياحة نسعى مستقبلا إلى الحجز الالكتروني بالإضافة إلى الدفع عن طريق بطاقات الائتمان، وهي صيغ عالمية منافسة، كما تدخل ضمن التسهيلات التي يسعى المجمع إلى تقديمها للزبون في الأيام القادمة من أجل تسهيل عملية التواصل مع القائمين على المجمع بطرق حضارية وسريعة بمعايير عالمية منافسة، وهذا عندما نستطيع الوصول إلى اتفاقيات لوضع الأطر القانونية لهده العملية، نأمل أن تكون مطبقة واقعا على مستوى المجمع في الثلاثي الأول من سنة 2015.
– كيف ترون مستقبل هذا القطاع في الجزائر؟
بصريح العبارة، نحن في هذا المجمع الذي هو جزائري ومحلي مائة بالمائة نسعى على الأقل إلى تجسيد طموحاتنا على أرض الواقع، وهذا ما يدفعنا إلى تقديم إضافات لقطاع السياحة في الجزائر، هذا الأخير الذي أسلفت الذكر إنه قطاع حيوي وغني ودينامكي وزاهر مستقبلا في ظل الظروف المواتية والتسهيلات المرجوة بعيدا عن كل العراقيل.
