-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
زيادة على العزلة المفروضة عليهم

المحاجر الملاذ الوحيد لاسترزاق الشباب بقرية “أعموش” ببومرداس

المحاجر الملاذ الوحيد لاسترزاق الشباب بقرية “أعموش” ببومرداس
ح.م

في ظل تفشي ظاهرة البطالة في بلديتهم، لم يجد شباب قرية أعموش على مرمى حجر من مقر بلدية تيمزريت شرق بومرداس وسيلة للاسترزاق سوى المحاجر المنتشرة في المنطقة.

هذا ما رصدته الشروق خلال تنقلنا إلى عين المكان. حيث التقينا مع أكثر من عشرين شابا يعملون في ظروف صعبة بإحدى المحاجر المحاذية للقرية والتي كانت في فترة الاستعمار مركزا للمراقبة، حيث أكد لنا بعض المتحدثين إلينا أنهم يوجدون هنا من أجل كسب لقمة العيش لانعدام فرص العمل الأخرى في بلديتهم، فزيادة على عزلة المنطقة التي لم تدللها الطبيعة، يقومون باستخراج الحجر وتكسيره بوسائل تقليدية متمثلة في المطارق والسنادين التي تحتاج إلى جهد عضلي من أجل جمع كمية تباع لأصحاب الجرارات والشاحنات التي تقوم ببيعها للراغبين في البناء وزخرفة بيوتهم، مخلفين وراءهم أجسادا تفنى ببطء قصد إعالة عائلات مازالت تعيش على مخلفات الإرهاب وغياب التكفل من السلطات متجرعة كؤوس المرارة بفعل تخبطها وسط مشاكل أخرى في ظل نقص المواصلات، المرافق الاجتماعية، جلب المياه من الينابيع الطبيعية والاحتطاب من أجل التدفئة وغيرها من المشاكل التي كتبت لتكون هذه المنطقة قلعة من قلاع الفقر والمآسي مرتسمة على جبين سكانها الذين حبست أصواتهم في حناجرهم بعد أن فشلت نداءاتهم في انتظار التفاتة من الجهات الوصية لكسر قيود العزلة بعد أن نال الدهر وشرب منهم، نظرا لصعوبة المنطقة ذات التضاريس الوعرة ونقص المشاريع التنموية التي جعلتهم يعيشون خارج الزمن – حسبهم –  آملين أن يتغير وضعهم المتردي، هذا في انتظار ربطهم بشبكة الغاز الطبيعي من أجل تحقيق حلمهم. 

وعلى هامش تلك الجولة التقت “الشروق” ببعض القرويين غير القادرين على ممارسة النشاط المذكور سابقا سوى خدمة قطعهم الأرضية لبيع محاصيلها أو تربية المواشي والنحل، في انتظار غد أفضل يرفع عن أبنائهم الغبن.

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!