-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المحامون يرفضون مشروع قانون المحاماة ويقررون الاحتجاج هذا الأربعاء

الشروق أونلاين
  • 2387
  • 0
المحامون يرفضون مشروع قانون المحاماة ويقررون الاحتجاج هذا الأربعاء

قررت نقابة المحامين للجزائر العاصمة، السبت، تنظيم يوم احتجاجي الأربعاء القادم تعبيرا عن استيائها لما جاء في مضمون مشروع القانون المتضمن تنظيم مهنة المحاماة.

  • وقررت النقاب، خلال جمعية عامة غير عادية ترأسها النقيب، عبد المجيد سيليني، مجموعة من الإجراءات احتجاجا على ما جاء في مشروع القانون، الذي أودعته وزارة العدل لدى لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني لدراسته قبل عرضه للنقاش والمصادقة أمام البرلمان، والتي شرعت في عقد جلسات استقبال مع ممثلي نقابات المحامين، لتسجيل تحفظاتهم.
  • كما اتفق المحامون، الذين بلغ عددهم حوالي 1500، تنظيم يوم احتجاجي للتعبير أيضا عن “الاستياء للحالة العامة التي آلت إليها أوضاع العدالة، لاسيما فيما يخص حقوق الدفاع وممارستها المهضومة”، كما جاء في التوصيات التي خرجت بها  الجمعية.
  • وطلبت النقابة كذلك بسحب مشروع القانون المذكور في صيغته الحالية الى حين مراجعة بعض مواده، مناشدين رئيس الجمهورية التدخل “من أجل الحفاظ على حقوق المواطنين لضمان شروط موضوعية ومقبولة للاستفادة من حق الدفاع المكفول والمكرس دستوريا” لأن المشروع حسبهم “لا يخدم تعليمات رئيس الجمهورية الهادفة لبناء دولة القانون”.
  •       و اكد النقيب سيليني، خلال الجمعية العامة، على “ضرورة ضمان حماية المحامي
  • من السلطة التنفيذية أو القضائية، وذلك بالحرص على استقلالية وحرية المحامي وممارستهو
  • لنشاطه خارج اي ضغط”، وأشار الى بعض المواد تزيح صفة الاستقلالية عن مهنة المحاماة نهائيا وتخضعها على مختلف مستوياتها تجاه المحامين، فرادى أو مجالس منظماتها أو نقاباتها وكذا مجلس الاتحاد وجمعيته العامة، لوصاية السلطة التنفيذية”.
  • ويتعلق الامر خاصة بالمادتين 9 و 24 من المشروع ولتي اعتبرها المحامون “تحد من حرية وحقوق الدفاع وهي بالتالي تحد من حقوق المتقاضين أيضا”. وجاء في المادة 9 من مشروع القانون انه يجب على المحامي أن يتخذ التدابير القانونية الضرورية لحماية واحترام ووضع حيز التنفيذ حقوق ومصالح موكليه، وأن كل عرقلة تؤدي إلى المساس بالسير العادي لمرفق العدالة ترتب مسؤولية المحامي.
  • أما المادة 24 فتقضي أنه في حالة إخلال المحامي بنظام الجلسة يأمر القاضي أمين الضبط بتحرير محضر بذلك ويرسله إلى رئيس المجلس القضائي وينسحب المحامي من الجلسة مع إمكانية إخطار المجلس التأديبي ويمنع المحامي من الترافع من تاريخ الحادثة الى غاية البت في الموضوع.
  • ويرى المحامون أن المادتين “تقيد المحامي وتهدده بالإيقاف التأديبي الفوري، ولا تسمح له حتى بالدفاع عن نفسه، إذ ليس له الحق حتى أن يعترض على مسار المحاكمة ان كانت غير نزيهة”، وهو ما أعتبر تراجعا وتقهقرا ومساسا بحق الدفاع.
  • كما اعترض على المواد التي تخص المسار المهني للمحامين، الذي اعتبر “إجحافا في حق الأجيال القادمة من المحامين لأنه لا يسمح له المرافعة بالمجلس القضائي إلا بعد 11 سنة من الممارسة”، كما اعتبر سيليني ذلك “مساس خطير بمبدأ المساواة في الحظوظ”.
  • وانتقد النقيب أيضا مواد أخرى منها المادة (99)و (131) “التي تجبر هيئات المحامين،من جمعية عامة ومجلس الاتحاد،  تقديم نسخة من محاضرها وقراراتها لوزير العدل ،الذي يمكنه ان يطعن فيها، كما تجبر النقيب إخطار الوزير في بعض نشاطاته كتعيينه للمقرر” ، معتبرا ذلك “إرادة واضحة لجعل المحاماة تحت وصاية وزارة العدل”.
  • من جهته، اعتبر الأستاذ ميلود براهيمي، المشروع “نص خطير يجسد البيروقراطية والتصرفات السلبية، كما أنه يعاكس تيار العالم المكرس لحقوق الإنسان”، بينما قال الأستاذ، رشيد وعلي، “مقصلة تهدد المحامي”. أما الأستاذ، مصطفى بوشاشي، فيرى ان “تدجين مهنة المحاماة قضاء على كل بؤر الاحتجاج”، مسجلا أن للمحامي “مسؤولية قانونية عندما تنتهك حقوق الدفاع وتنتهك معها حقوق المواطنين”. وأوضح  أن مضمون المشروع يدل على “عدم وجود أي نية سياسية لانفتاح النظام على الإصلاح والحرية”.
  • وأكد سليني بهذه المناسبة ان “غالبية نقابات المحامين الجهوية موافقة على معارضة المشروع باستثناء النقيب الوطني، مصطفى لنور، وكذا نقيبي منظمتي محامين البليدة وباتنة”،  قبل أن يضيف بان المحامين سيخرجون في مسيرة لو لم يسحب المشروع”.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!