“المحكمة الجزائرية لتسوية النزاعات الرياضية” على المحكّ
شهد، السبت، التفعيل الرسمي للمحكمة الرياضية الجزائرية، بالتزامن مع إحياء خمسينية أول مشاركة لنخبة الجزائر المستقلة في الألعاب الأولمبية بطوكيو (10 – 24 أكتوبر 1964).
في غياب وزير العدل “الطيب لوح”، وبحضور “محمد تهمي” وزير الرياضة و”مصطفى بيراف” رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية، جرى تنصيب أعضاء “المحكمة الجزائرية لتسوية النزاعات الرياضية” وتدشين مقرها بجوار مقر اللجنة الأولمبية الجزائرية في ضاحية بن عكنون.
وجرى إسناد رئاسة المحكمة إلى “محمد باشي”، وتتشكل الهيئة ذاتها من سبعة أعضاء يساعدهم كاتب ضبط، كما تتألف المحكمة إياها من غرفتين: الغرفة العادية وغرفة الاستئناف، واستنادا إلى إفادات توافرت لـ”الشروق الرياضي”، تنبني مبادئ المحكمة بشكل أساس على التحكيم، الوساطة وكذا المصالحة، وأفيد إنّ الأحكام النهائية للمحكمة غير قابلة للطعن محليا، ويتعين على من يودّ تقديم أي تحفظات، رفعها إلى المحكمة الرياضية الدولية بلوزان.
في غضون ذلك، جرى الاحتفال بمرور 50 سنة على أولى مشاركات الجزائر في الألعاب الأولمبية الحديثة، حيث شاركت الجزائر آنذاك في الدورة الثامنة عشر برياضي واحد وحيد هو الجمبازي “محمد لزهاري يماني” (مواليد 12 أفريل 1938) الذي حمل العلم الجزائري في حفل الافتتاح آنذاك، ومثّل “لزهاري يماني” الجزائر في طوكيو، رفقة الوجه البارز “مصطفى العرفاوي” والراحل “محند أمقران معوش”، وأتى ذلك بعد الاعتراف الرسمي للجنة الأولمبية الدولية بالجزائر في المؤتمر الـ62 بإينسبورك (النمسا (27 جانفي 1964).
وقال “لزهاري يماني” (76 عاما):”استجبت بعفوية لنداء الوطن الأمّ ومثلّت الجزائر، رغم الضغوط الرهيبة التي مورست عليّ في فرنسا التي مثلتها في أولمبياد روما 1960″، ولم يُبد رضاه على النتيجة المحققة في موعد طوكيو (احتل الصف الـ19)، معتبرا إنّه فتح الطريق أمام من منحوا الجزائر العديد من الميداليات الأولمبية بين سنتي 1984 و2008، في انتظار ما هو قادم.
وشهد الاحتفال، منح وسام الاستحقاق الأولمبي للراحل الكبير “إسماعيل خباطو” عميد المدربين الجزائريين، وهو وسام استلمه نجل الفقيد، كما تمّ تكريم “شعبان لوناكل” المدير العام للإذاعة الجزائرية و”حميد كاشا” مدير وكالة الأنباء الجزائرية.
الجدير بالذكر، أنّه سبق للجزائري “أحمد بوقرة الوافي” أن أحرز ذهبية الماراثون في أولمبياد 1928 بأمستردام، تحت ألوان فرنسا، ونسج على المنوال ذاته مواطنه “علي ميمون ولد كاشا” الذي افتكّ الذهبية في أولمبياد 1956 بملبورن بعد ثلاث فضيات في أولمبيادي لندن (1948) وهلسنكي (1952).