-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المختلون عقليا يحتلون الشوارع.. إعتداءات وكلام بذيء على مسامع المارة!

الشروق أونلاين
  • 6303
  • 6
المختلون عقليا يحتلون الشوارع.. إعتداءات وكلام بذيء على مسامع المارة!

يعدّ العقل نعمة من الخالق عزّ وجلّ فهو بمثابة تاج على رؤوس الأصحاء، إلا أنّ فاقده قد يهدّد حياة الناس، فرغم أنّ المكان الطبيعي لهؤلاء الأشخاص هو المصحات العقلية، بيد أن معظمهم يتواجدون في الشوارع، متمادين على الناس وقد يصل بهم الأمر إلى نزع ملابسهم كلها. وما زاد الطين بلة الاستفزازات التي يتعرّضون لها من قبل الأصحاء، فالمجانين مرفوع عنهم القلم ولا يمكن محاسبتهم، وحتى الشريعة الإسلامية تُسقط عنهم كل الفروض والعقوبات.

اعتداءات لا تنتهي على المارة

أصبح المختلون عقليا علامة مسجلة في معظم شوارعنا، فبعدما كان الخوف والهدوء من السمات الأبرز عند هؤلاء، انقلبت اليوم الأمور رأسا على عقب، فباتوا أكثر عنفا وعدوانية اتجاه الآخرين، فلا يسلم من يقع بين أيديهم وأضحى الكل يمشي وعلامات الرعب بادية على وجوههم من التعرّض لأي اعتداء من هؤلاء المختلين، وفي هذا يقول سمير الذي التقينا به أمام محطة الترامواي بحسين داي “إنّ المجانين أصبحوا يشكّلون خطراً على المارة في الطرق الرئيسية والثانوية وحتى في محطات النقل والأماكن العمومية، وصاروا يتعايشون مع الأصحاء رغم الرعب الذي يسببونه لهم”. وليضيف قائلا أنه هو أيضا لم يفلت من كيدهم، فحينما كان ذات مرة يهم بدخول أحد محلات الملابس وإذا بأحدهم يدفعه ويلقيه أرضا ليتبين في الأخير أنه مريض عقليا. أمّا علي 33 سنة، فيقول إنّ هؤلاء المختلين يجب وضعهم في المصحات العقلية نظرا لما يقومون به من عنف واعتداءات على المواطنين، وهنا استحضر ما حصل لأحد أقربائه الذي وجد زجاج سيارته مكسّرا عن آخره بسبب هؤلاء، في حين تقول سامية 26 سنة أنّ إحدى المختلات عقليا قامت بالبصاق على وجهها لا لشيء إلا لأنها رفضت تقديم النقود لها.

عبارات نابية وأجساد عارية

ولا يتوقف الأمر عند الاعتداءات والضرب والتكسير، بل يذهبون إلى حد الشتم والسب فأصبح يصعب على الجميع احتمال تلك الألفاظ التي تخدش حياءهم، فتراهم كساة عراة وهم يجوبون كبرى الشوارع والأحياء، وسليم 29 سنة الذي التقينا به ونحن في طريقنا إلى رويسو لم يسلم من السب والشتم من أحد المجانين بإحدى مقاهي العاصمة، حيث يقول إنه كان جالسا مع صديقه، حتى اقترب منه شخص يطلب منه مادة “الشمة”، ولما أخبره أنه ليس من متناوليها انهال عليه بوابل من السب والشتم، فلم يصمت رغم إخراجه من المكان، وهذا ما سبّب له إحراجا كبيرا.

ولم يكتف هؤلاء المجانين بالشتم وحسب بل يذهبون حتى إلى التجرّد من جميع ألبستهم، وفي هذا يقول حمزة من تيزي وزو أنه يعرف أحد المختلين عقليا يذهب يوميا أمام مركز الشرطة ليتجرّد من كل لباسه وما يستر جسمه أمام مرأى من الجميع، ما يتسبّب في إحراج وخدش لحياء المارة من الجنسين، حتى أنّ أحدهم قام باقتناء ألبسة له لستره لكن لا حياة لمن تنادي.

في حين يقول أمين 25 سنة من بودواو التقينا به في القطار المتوجه من الجزائر العاصمة إلى “ثنية”، أنّ المجانين أضحى مظهرهم مخجلا وهم عراة في الشوارع، ويضيف قائلا “أعرف أحدهم  يسمى “عمي مولود” إذا رفضت منحه فنجان القهوة الخاص بك فإنه ينزع ملابسه كلها”.

حتى الأصحاء يقومون باستفزازهم

ورغم الخطر الذي يشكّله المرضى عقليا، إلا أنّ هناك فئة من الشباب تقوم بجعلهم في حالة هيجان، مستعملة كل الألقاب والوسائل لنرفزتهم، وفي هذا يقول سعيد 32 سنة من رويبة أن اللوم لا يقع على هؤلاء المجانين وحدهم، بل حتى على بعض من يستغلون الموقف ويذهبون إلى إطلاق العبارات الساخرة، وإثارة غضبهم المتواصل من أجل القيام بتلك السلوكات على غرار التلفظ بالكلام الفاحش. في ذلك يقول كريم 39 سنة أنّ بعض الشباب والمراهقين يجدون لذة ومتعة في إيذاء هذه الشريحة بكلمات نابية، ما يدفعهم لحالات هستيرية، وهنا استحضر إحدى الحادثات التي استوقفته، حيث يقول إنّ بعض الشباب يقومون باستفزاز مختل عقليا يدعى “حضارات” على متن القطار، حيث يكون في حالة هدوء تام ليقوم البعض باستفزازه عبر مطالبته بإحلال النظام في القطار، ليبدأ بالتحرك يمينا وشمالا، وهم يقهقهون ويصبح في حالة هيستيريا كادت أن تودي بحياة أحد الراكبين الذي رفض صعوده إلى القطار.

هي إذا حال المختلين عقليا في شوارعنا يعانون الأمرين، فكان الأحرى بنا المساهمة في وضعهم في الأماكن المخصصة لهم، عوض استفزازهم والخوف من اعتداءاتهم حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه.   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • عبوود

    المجانين كتااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااار زي الرز

  • الاسم

    ON`EST LES FOUS CE N`EST PAS EUX IL FAUT PAS LES NOMMES COMME IL A ETE PUBLIER A L`ARTICLE ESSAYER D`ETRE UN PEUT HUMAIN SI DES MALADES QUI ONT BESOIN PLUS D`ATTENTION EN PREMIER LIEU DE LEUR FAMILLES ET DE LA SOCIÉTÉ LI MATARHAMCH

  • العباسي

    والله ضحكتني الصوره والله اضن ان مدينة سيدي بلعباس حطمت الرقم القياسي في المجانين حتى انه يقال في عدت مدن يعطوهم فلوس ويوجهوهم الى بلعباس

  • الاسم

    المشكل ليس هناك عناية من طرف الدولة لهذه الفئة ، أغلبهم أصبح في الشارع نظر ا لعدم و جود برامج و أنشطة تعمل على حمايتهم و ادماجهم في المجتمع. شيئ بسيط
    بامكان المسؤلين المعنيين دراسة تجارب الدول و الخروج بنمودج مناسب للحالة الجزائرية . فمنفضلكم ياشروق مواصلة نشاطكم في هذا المشكل الانساني الحساس باجراء حوراتو لقاءات مع المسؤولين في الدولة، أطباء علم النفس و المختصين في علم النفس و الاجتماع
    و شكرا.

  • من المغرب

    لاافهم لماذا الأنظمة العربية في شمال أفريقيا لا تهتم بهاته الشريحة من الشعب.........اليوم بالمغرب أقدم شخص مختل عقليا على قتل عشرة أشخاص من عائلته لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم اشفي مرضانا المسلمين

  • الاسم

    لا لوم على المختل إذا بدر منه كلام بذيء بل اللوم على الأصحاء الذين يتلفظون بالكلام البذيء أمام الناس و حتى أمام أخواتهم و أمهاتهم؟؟؟