-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مدريد تعلن عن عبور 49 ألف مهاجر من المغرب خلال الـ24 ساعة

المخزن يلعب ورقة “الحرقة” مجدّدا لابتزاز إسبانيا

سفيان. ع / وكالات
  • 203
  • 0
المخزن يلعب ورقة “الحرقة” مجدّدا لابتزاز إسبانيا
ح.م

سانشيز: تدفق المهاجرين غير الشرعيين يمثل انتهاكا للسلامة الإقليمية
برلماني إسباني: المملكة تبتزّنا بعد تحسّن العلاقات مع الجزائر

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، الجمعة، أن تقديراتها تشير إلى عبور نحو 49 ألف مهاجر من المغرب إلى سبتة الإسبانية خلال الـ24 ساعة الماضية، في تطور غير مسبوق يعكس تصاعد موجات الهجرة غير النظامية المنطلقة من السواحل المغربية ويضاعف الضغوط على إسبانيا.
وأوضحت الوزارة الإسبانية، وفق ما نقلته مصادر إعلامية، أن هذه التقديرات تأتي في ظل استمرار تدفق المهاجرين عبر البحر وعبر المناطق الحدودية، في أكبر موجة تشهدها سبتة الإسبانية منذ سنوات، الأمر الذي وضع السلطات الإسبانية أمام تحديات متزايدة لإدارة الحدود والتعامل مع التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن هذا التدفق الكثيف.
وفي هذا السياق، حذرت السلطات المحلية في سبتة الإسبانية من تدهور الأوضاع داخل المدينة، حيث أعلن رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن المدينة تواجه حالة طوارئ إنسانية واجتماعية كاملة”، مشيرا إلى أن مراكز استقبال المهاجرين بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى ولم تعد قادرة على استقبال المزيد من الوافدين.
وأضاف فيفاس أن وتيرة وصول المهاجرين خلال الأيام الأخيرة فرضت ضغوطا غير مسبوقة على مرافق الإيواء والخدمات الأساسية والأجهزة الأمنية، في وقت تكافح فيه السلطات المحلية لاحتواء التداعيات الناجمة عن استمرار تدفقات الهجرة غير النظامية القادمة من المغرب.
وفي موازاة ذلك، أظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام إسبانية وصول مئات المهاجرين المغاربة إلى سبتة الإسبانية سباحة عبر البحر، فيما تمكن آخرون من اجتياز المناطق الحدودية، وهو ما عكس حجم الضغط المتواصل الذي تواجهه المدينة مع تزايد محاولات العبور خلال الساعات الأخيرة.
ولم تقتصر موجة الهجرة غير النظامية على سبتة، إذ شهدت مدينة مليلية بدورها خلال الساعات الأخيرة محاولات عبور واسعة انطلاقا من المغرب، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز حالة الاستنفار الأمني وتشديد إجراءات المراقبة على طول محيط المدينتين الإسبانيتين، تحسبا لاستمرار تدفق المهاجرين.
ويؤكد هذا التصعيد استمرار الضغوط الكبيرة التي تفرضها موجات الهجرة غير النظامية المنطلقة من المغرب على سبتة ومليلية الإسبانيتين، في ظل التدفقات المتواصلة للمهاجرين وما تسببه من أعباء متزايدة على قدرات الاستقبال والإيواء والخدمات الأساسية، فضلا عن التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجهها السلطات الإسبانية.
وفي السياق، أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الجمعة من مدينة سبتة الإسبانية، أن التدفق الكبير للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من المغرب خلال الـ24 ساعة الماضية يمثل “انتهاكا للسلامة الإقليمية لإسبانيا”، مشددا على أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لاستعادة السيطرة على الوضع وضمان أمن الحدود.
وجاءت تصريحات سانشيز، حسب ما تناقلته وسائل إعلام إسبانية، خلال زيارة ميدانية أجراها إلى مدينة سبتة الإسبانية لمتابعة تطورات الأزمة، تزامنا مع إعلان وزارة الداخلية الإسبانية أن تقديراتها تفيد بعبور نحو 49 ألف مهاجر من المغرب إلى المدينة خلال الساعات الـ24 الأخيرة، في ظل تصاعد موجة الهجرة غير الشرعية والضغوط المتزايدة على السلطات الإسبانية.
وشدد سانشيز على أن الحكومة الإسبانية ستضمن أمن مدينة سبتة وسلامتها باعتبارها جزءا من إسبانيا، مؤكدا أن السلطة التنفيذية ستسخر جميع الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك وضمان أمن المدينة وطمأنينة سكانها.
وفي هذا الإطار، قال إن “سلامة سبتة، باعتبارها جزءا من أمتنا وأمنها وطمأنينة مواطنينا والمقيمين فيها، مضمونة بفضل إجراءات حكومة إسبانيا، مهما كانت الظروف اللازمة لتحقيق ذلك، وبجميع الوسائل المتاحة.”
وحمّل رئيس الوزراء الإسباني شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية موجة الهجرة غير الشرعية، معتبرا أنها استغلت الأوضاع الحالية لدفع آلاف المهاجرين إلى محاولة العبور نحو الثغر الإسباني.
وربط سانشيز تصاعد محاولات العبور بتفسير وصفه بـ”المغرض” من قبل شبكات التهريب لحكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية قبل ثلاثة أسابيع، والذي يقضي بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون سباحة إلى سبتة ومليلية، في حين تظل الإعادة الفورية ممكنة بالنسبة لمن يحاولون اجتياز السياجات الحدودية.
ومن جهته، طالب عضو البرلمان الإسباني ألبرتو إيبانيز، الخميس، حكومة بلاده باستدعاء السفيرة المغربية في مدريد، بعد دخول المئات من المهاجرين المغاربة إلى سبتة.
واتّهم إيبانيز السلطات المغربية بمحاولة ابتزاز الحكومة، عن طريق السماح بتدفّق المهاجرين غير الشرعيين، للتشويش على تحسّن العلاقات الإسبانية- الجزائرية، على حدّ تعبيره.
وقال البرلماني الإسباني عبر منصات التواصل الاجتماعي: “كان ردّ المغرب على تحسّن العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الجزائر، هو الابتزاز، وتدفّق مئات الأشخاص الباحثين عن حياة أفضل في سبتة”.
وتابع إيبانيز: “في السنوات الأخيرة، طالبنا رئيس الوزراء سانشيز، بتصحيح مساره، وإعادة العلاقات مع الجزائر. انطلاقا من الاتساق التاريخي تجاه القضية الصحراوية، وكضرورة إستراتيجية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!