-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
محاكمات مشددة لعشرات الموقوفين

المخزن يواصل مقاربته القمعية ضد المحتجين

ع. س
  • 1786
  • 0
المخزن يواصل مقاربته القمعية ضد المحتجين

واصل المخزن مقاربته الأمنية القمعية في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية الشبابية ضد الفساد والفقر والمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية، حيث تم قمع المتظاهرين بقتل 3 شبان، وأمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة بمتابعة أربعةٍ وثمانين شخصا في حالة اعتقال.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن التهم الموجهة إلى الموقوفين تتعلق بالتجمهر المسلح في الطريق العمومية، والعنف ضد موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم، وإلحاق أضرار بممتلكات عامة وخاصة، وإضرام النار عمدا، إضافة إلى إهانة عناصر من القوات العمومية، وهي تهم وُصفت بـ”الخطيرة” بالنظر إلى طبيعتها والظروف التي أحاطت بارتكابها.

وعبّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بـ”الرد الأمني المفرط” تجاه موجة الاحتجاجات الشبابية السلمية التي تعمّ عدة مدن مغربية منذ خمسة أيام متتالية، يقودها شباب حركة “جيل Z”، المطالبون بحقوق اجتماعية واقتصادية مشروعة تتعلق بالشغل والكرامة والتعليم والصحة ومحاربة الفساد والغلاء.

استندت الرابطة في موقفها إلى الفصول الدستورية (21 و22 و29) التي تضمن حرية التجمع والتظاهر، وإلى التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، خصوصًا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأكدت أن الحق في الاحتجاج السلمي يجب أن يُحمى لا أن يُجرَّم، مشدّدة على أن المساءلة يجب أن تكون فردية دون تعميم أو وصم جماعي للمحتجين.

ودعت الرابطة السلطات إلى الامتناع عن استعمال القوة إلا كخيارٍ أخير ووفق مبادئ الضرورة والتناسب، مع مساءلة كل التجاوزات الأمنية التي سُجلت في الميدان.

لم تُخفِ الرابطة انتقادها الصريح للأداء الحكومي، معتبرة أن خطاب الأغلبية الحاكمة انحاز للمقاربة الأمنية بدل الاجتماعية.

وسجّلت “الغياب المقلق” لوزارة الشباب عن الواجهة، مشيرة إلى أن الحكومة لم تقدم أي خطة عاجلة أو خارطة طريق واضحة لمعالجة مطالب الجيل الجديد من الشباب المغربي.

وأضاف البيان: “لا وجود لقنوات مؤسسية فعّالة للحوار، ولا حضور ميداني منظم يطفئ التوتر”.

هاجمت الرابطة أيضًا المؤسسات الوسيطة، متسائلة عن صمت البرلمان وغياب المبادرات الرقابية والتشريعية العاجلة لمواكبة الأزمة، كما وجّهت انتقادات حادة إلى الأحزاب السياسية والنقابات التي “تخلّت عن دورها التأطيري، وتركت الشباب يواجهون مصيرهم دون وساطة أو دعم”.

طالبت الرابطة الحكومة بـ”الانتقال من التهدئة اللفظية إلى الفعل الاجتماعي الملموس”، داعية البرلمان والأحزاب والنقابات إلى استعادة أدوارها الدستورية في الوساطة والمساءلة، مع تجديد المناشدة للشباب بالتمسك الصارم بالسلمية ورفض أي توظيف سياسي أو خارجي لحراكهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!