المدية تبكي “أبا الفقراء” الشيخ عبد الرحمان بن رقيّة
شيّع ظهر الأربعاء جثمان رئيس المجلس العلمي والخطيب الفقيه معلّم القرآن الكريم بمسجد النور بعاصمة التيطري الشيخ عبد الرحمان بن رقيّة ” الديلمي ” الذي ترك بصمته واضحة واقترن اسمه بالقرآن الكريم وشرح البخاري وطلب العلم وتلقينه لأبناء المدية. حيث بات غالبية تلاميذه إطارات بالولاية وأئمة في يعلمون الناس. الشيخ “الديلمي” من مواليد 1937 تولى الإمامة بمسجد النور التاريخي أكبر مساجد الولاية لمدة فاقت الـ50 سنة قضاها بين تدريس مختلف العلوم الدينية وشرح كتب الحديث بلغة يفهما العامة والخاصّة عرف بتمكنه من الفقه المالكي.
احتك الفقيد بمشايخ الأزهر الشريف الذين كانوا يتوافدون على المدية وعلى مسجد النور تحديدا عندما كان هذا الأخير به ملحقة لجامع الأزهر على غرار الشيخ أبو ليلى والشيخ سنراوي والشيخ سرور رحمهم الله.
تخرّج وحفظ على يده القرآن الكريم الآلاف من الطلبة من مختلف ربوع الولاية وهم اليوم دكاترة وإطارات سامون بالولاية وخارجها وذلك طيلة مسيرة عمرها نصف قرن قضاها بمسجد النور. وكان لا ينقطع عن تقديم الدروس بالعامية رغم تقاعده إلى أن وافته المنية عن عمر ناهز الـ80سنة. ويطلق على الشيخ الديلمي لقب أبي الفقراء كونه يحب مشاركتهم طعامه ولا يبخل عليهم بمختلف المساعدات لاسيما المادية منها، بحيث لا ينقطعون عن مقصورته بجامع النور كما عرف عليه روح الدعابة وإصلاح ذات البين.